رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

صلاح حسب الله: البرلمان الجديد أمام تحدٍ تاريخي لإثبات جدارته

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الدكتور صلاح حسب الله، خبير النظم البرلمانية، أن مجلس النواب الحالي جاء نتيجة أطول وأعقد عملية انتخابية في تاريخ مصر، مشدداً على أن تدخل الرئيس عبدالفتاح السيسي، من خلال ما أطلق عليه "فيتو الرئيس"، شكّل نقطة تحول حاسمة لضمان تمثيل إرادة المواطنين بشكل دقيق ونزيه، بعيداً عن أي حسابات حزبية أو مصالح ضيقة، وجاءت تصريحات حسب الله خلال استضافته في برنامج "صباح الخير يا مصر" على القناة الأولى المصرية، حيث تناول خلالها ملامح البرلمان الجديد ودور الشارع في رسم أجندته التشريعية والرقابية.

 

وأوضح حسب الله أن الانتخابات شهدت حالة من الارتباك قبل تدخل الرئيس، مشيراً إلى أن بيان السيسي في 17 نوفمبر 2025 كان بمثابة رسالة احترام لمبدأ فصل السلطات وللمواطن المصري، مطالباً الهيئة الوطنية للانتخابات باستخدام سلطاتها لضمان نزاهة التمثيل البرلماني، وأضاف أن هذا التدخل أدى إلى إعادة الانتخابات في عدد من الدوائر، مما أفرز مجلساً جديداً يواجه تحدياً تاريخياً لإثبات جدارته بثقة الشارع، التي استُعيدت عبر إجراءات قضائية وتدخلات سياسية عليا.

 

وكشف خبير النظم البرلمانية عن خصائص المجلس الجديد، موضحاً أنه لا توجد أغلبية مطلقة لأي حزب، بل هناك "أحزاب أكثرية" تتقاسم المشهد، بالإضافة إلى كتلة صلبة من المستقلين تقارب 150 نائباً، فضلاً عن مجموعة من النواب الفرديين الذين فازوا بفضل شعبيتهم الكبيرة وليس فقط عبر انتماءاتهم الحزبية، وأوضح أن هذا التكوين الجديد سيؤدي إلى منافسة واضحة بين النواب لتقديم أجندة تشريعية ورقابية تعكس الانحياز الكامل لمصلحة المواطنين، وفقاً للتوجيهات الرئاسية التي اعتبرها بمثابة "اللمبة الحمراء" لإرضاء الناس.

 

وحول قواعد اللعب تحت قبة البرلمان، شدد الدكتور حسب الله على أن الالتزام الحزبي لن يكون عائقاً أمام الانحياز الشعبي، مستشهداً بتصريحات قادة الأحزاب الكبرى مثل النائب أحمد عبد الجواد، واللواء أحمد العوضي، والدكتور عاصم الجزار، الذين أكدوا جميعهم أن الهدف الأسمى هو التعبير عن تطلعات المواطنين، وأوضح أن هذا النهج يعكس تحول البرلمان الجديد إلى مؤسسة تُعلي صوت الشارع وتضع رضاه في صميم عملها التشريعي والرقابي.

 

واختتم الدكتور صلاح حسب الله حديثه بالتأكيد على أن المجلس ولد في ظروف معقدة، لكنه يمتلك فرصة تاريخية لإثبات أن "بوصلة الشارع" هي المحرك الأساسي لكل من يعمل تحت قبة البرلمان، وأن أي أداء ناجح سيكون مدفوعاً بالاستجابة الحقيقية لاحتياجات المواطنين، بعيداً عن أي انتماءات حزبية ضيقة أو مصالح شخصية.