نقيب الأطباء: حالة الارتباك في إعلان حركات التكليف والنيابات غير مبرر
أعرب نقيب الأطباء الدكتور أسامة عبد الحي، عن تعجبه من استمرار حالة الارتباك والتأخير في إعلان حركات التكليف والنيابات حتى الآن، مشيرا إلى أن الطلاب لا يتخرجون فجأة، بل من المعروف أن التخرج يتم في شهري مارس وسبتمبر من كل عام، وبالتالي يفترض أن تعقب ذلك مباشرة حركات التوزيع والتكليف والنيابات في مواعيد محددة وواضحة.
وأوضح نقيب الأطباء في مداخلة هاتفيه لبرنامج كل الأبعاد المذاع على قناة إكسترا نيوز، أن بداية التخبط من تاريخ إعلان حركة التكليف الأخيرة، التي كان من المفترض إعلانها في سبتمبر الماضي، حيث تأخرت شهرين دون مبرر واضح، ثم بعد إعلانها وتقدم الأطباء لها، فوجئوا بتغيير قواعد القبول بها وإلزام الأطباء بتخصصات وأماكن معينة، تبعها حركة نيابات مايو 2025، وعدم الإعلان عن أعداد الاحتياجات بالرغم من أنه أمر معتاد في كل الحركات، وكذلك عدم الإعلان عن الحد الأدنى بعد ظهور النتيجة وآخرها تم إلغاء ما يُعرف بـ«السماح بالمجموع» وأصبح مجرد مسمى فقط، وهو أمر غير مقبول حيث أن أي تغيير في القواعد يجب أن يتم قبل الإعلان عن الحركة، لا بعد تقدم الأطباء لها.
وأشار إلى أن الأطباء اضطروا للتردد المستمر على العاصمة الجديدة دون جدوى، حيث يتم إبلاغهم في كل مرة بأن الإعلان سيتم عبر الصفحة الرسمية أو الموقع الإلكتروني دون تحديد موعد واضح، معتبرا ذلك قمة المعاناة لشباب الأطباء.
وناشد نقيب الأطباء المسؤولين بضرورة الالتزام بمواعيد محددة وثابتة لحركات التكليف، يتم الإعلان عنها مسبقا، مع الالتزام الكامل بها، مؤكدا أن إعلان النتائج يجب أن يتم بمنتهى الشفافية والوضوح، متضمنا الأسماء والمجاميع وأماكن القبول، حتى يتمكن كل طبيب من معرفة حقه في حال قبوله أو استبعاده.
وأوضح أن توزيع الأطباء يجب أن يتم وفقا للمجموع، لأن التنسيق قائم أساسا على درجات التخرج، ومن حق أي طبيب أن يتظلم إذا تم قبول آخرين بمجموع أقل منه في أماكن أفضل.
وتطرق نقيب الأطباء إلى أن حركة نيابات ديسمبر، التي كان من المفترض إعلانها في ديسمبر الماضي، لم تصدر حتى الآن رغم حلول منتصف يناير.
وشدد على أن مطالب النقابة واضحة وبسيطة، تتمثل في ثلاث نقاط رئيسية:
أولا: الالتزام الصارم بمواعيد الحركات والإعلان عنها مسبقا.
ثانيا: عدم تغيير قواعد القبول بعد الإعلان عن الحركة.
ثالثا: إعلان النتائج بشفافية كاملة لجميع الأطباء.
وأكد أن هذه ليست مطالب مستحيلة، بل حقوق أساسية يجب احترامها، مشيرا إلى أن استمرار المشكلة لأكثر من عشر سنوات دون حل أمر غير مقبول، حتى لو كانت قائمة منذ فترات سابقة.
وكشف نقيب الأطباء، عن وجود أزمة حقيقية في عدم تناسب عدد أماكن التدريب والتعليم مع أعداد الخريجين، حيث لا تتجاوز أماكن التسجيل في الدراسات العليا نسبة تتراوح بين 50 و60% من إجمالي عدد الدفعة.
وأكد أنه لا يجوز التوسع في أعداد الخريجين دون التوسع الموازي في فرص التدريب والتأهيل، قائلا: «الطبيب الذي يتخرج ولا يجد مكانا للتدريب أو التعلم، كان من الأفضل ألا يتخرج من الأساس».
كما أكد د. أسامة عبد الحي، أن التنسيق بين النقابة والوزارة في هذا الشأن ضعيف ونتمنى أن يكون أفضل من ذلك، مشددا على أن النقابة لا تطلب مكاسب خاصة لها، بل تعمل من أجل المصلحة العامة ومصلحة المرضى في المقام الأول.