رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

في ذكرى رحيل "أمير النغم".. قصة حياة الشيخ الشحات محمد أنور مع القرآن

الشيخ الشحات محمد
الشيخ الشحات محمد انور

يوافق اليوم الثلاثاء الثالث عشر من يناير ذكرى رحيل القارئ الشيخ الشحات محمد أنور، أحد أبرز المقرئين في دولة التلاوة المصرية، وأحد مشاهير قراء القرآن الكريم فى مصر والعالم في العصر الحديث.

ألقاب الشيخ الشحات

 

لقب الشيخ الشحات بعدة ألقاب أشهرها أمير النغم، وعملاق دولة التلاوة ،والأستاذ، والعالمي، وسفير دولة التلاوة، وعبقري دولة التلاوة.

 

الشيخ الشحات محمد انور 
الشيخ الشحات محمد انور 

مولده ونشأته

 

وُلد الشيخ الشحات في ١ من يوليو ١٩٥٠م، في قرية كفر الوزير بمركز ميت غمر في محافظة الدقهلية. ونشأ في أسرة متمسكة بالدين ، توفى والده بعد ثلاثة أشهر من ولادته، لتحتضنه والدته بمنزل جده ووسط أخواله، حيث قام أحدهم بتحفيظه القرآن الكريم، وراجعه معه أكثر من مرة خاله الشيخ الراحل حلمي محمد مصطفى، الذى ذهب به لقرية كفر المقدام إحدى القرى المجاورة لقريته كفر الوزير ليجود القرآن على الشيخ علي سيد أحمد الفرارجى.

الشيخ الشحات محمد انور 
الشيخ الشحات محمد انور 

الشيخ الشحات

وقال الشيخ الشحات، عن أيام طفولته:"في تلك الفترة كنت سعيداً بحفظ القرآن سعادة لا توصف, وخاصة أثناء تجويدي للقرآن بعد ما أتممت حفظه .. ولأن صوتي كان جميلاً، وأدائي للقرآن يشبه أداء كبار القراء تميزت على أقراني وعرفت بينهم بالشيخ الصغير, وهذا كان يسعدهم جميعاً وكان زملائي بالكتّاب ينتهزون أي فرصة ينشغل فيها الشيخ عنا ويطلبون مني أن أتلو عليهم بعض الآيات بالتجويد ويشجعونني وكأنني قارئ كبير".

الشيخ الشحات محمد أنور 
الشيخ الشحات محمد أنور 

استطاع الشيخ الشحات في فترة وجيزة أن يكّون لنفسه شخصية قوية ويفرض نفسه على الساحة، وبعد أن خطى العشرين عاماً بقليل صار للشيخ الشحات اسمًا يتردد في كل مكان وانهالت عليه الدعوات من كل محافظات مصر.

في السبعينات من القرن الماضى، وجّه المستشار حسن الحفناوي رئيس مركز مدينة ميت غمر، دعوة إلى الشيخ الشحات، لإحياء إحدى المناسبات الدينية التي كان سيحضرها الراحل الدكتور كامل البوهي أول رئيس لإذاعة القرآن الكريم، فكانت هذه بمثابة الفرصة الذهبية للشيخ الشحات كى يسمعه رئيس إذاعة القرآن الكريم.

الشيخ الشحات محمد أنور 
الشيخ الشحات محمد أنور 

يقول الشيخ الشحات عن هذه الواقعة: "وكان لي صديق موظف بمجلس مدينة ميت غمر فقال لي رئيس المركز يدعوك لافتتاح احتفال ديني سيحضره كبار المسئولين ورئيس إذاعة القرآن والحفل سيقام بمسجد الزنفلي بمدينة ميت غمر فقبلت الدعوة وذهبت لافتتاح الحفل وسمعني المرحوم د. البوهي وقال لي لماذا لم تتقدم لتكون قارئاً بالإذاعة وأنت صاحب مثل هذه الموهبة والإمكانات وشجعني على الالتحاق بالإذاعة فتقدمت بطلب وجائني خطاب للاختبار عام 1976م".

شهرته 

أما عن بداية الشهرة الحقيقية فكانت عندما وُجهت للشيخ الشحات دعوة من المستشار حسن الحفناوي رئيس مركز مدينة ميت غمر، في سبعينيات القرن الماضي، لإحياء إحدى المناسبات الدينية التي كان سيحضرها الراحل الدكتور كامل البوهي، أول رئيس لإذاعة القرآن الكريم، فكانت هذه بمثابة الفرصة الذهبية للشيخ الشحات كي يسمعه رئيس إذاعة القرآن الكريم.

 

الشيخ الشحات محمد أنور 
الشيخ الشحات محمد أنور 

التحاقه بالإذاعة المصرية عام 1979
 

عندما سمعه رئيس إذاعة القرآن الكريم الدكتور كامل البوهي في ذلك الوقت طلب منه التقدم للالتحاق بإذاعة القرآن الكريم، وبالفعل تقدم الشيخ الشحات بطلب وجاءه خطاب للاختبار عام 1976، لكن اللجنة قررت تأجيل قبول الشيخ لحين دراسة التلوين النغمي وبالفعل ظل الشيخ يدرس مدة عامين إلى أن تقدم مرة أخرى للإذاعة عام 1979، وتم اعتماده قارئًا بالإذاعة.

وفي عام 1994 قرأ الشيخ الشحات القرآن الكريم في الاحتفال بالمولد النبوي الشريف الذي أُقيم بالإسكندرية وحضره الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، ليكون بمثابة يوم السعد في مسيرته، كما سجل القرآن الكريم بصوته مُرتلاً، وأجازه مجمع البحوث الإسلامية.
لكن اللجنة قررت تأجيل قبول الشيخ لحين دراسة التلوين النغمي وبالفعل ظل الشيخ يدرس مدة عامين إلى أن تقدم مرة أخرى للإذاعة عام 1979م، وتم اعتماده قارئًا بالإذاعة.

التكريمات والجوائز 

وفي عام 2001، فاز الشيخ الشحات بالمركز الأول في مُسابقة الملك فيصل الدولية حيث تفوق على قُراء العالم الإسلامي، وشارك في إحياء ليالي شهر رمضان بلبنان، وإيران، وبعض الدول العربية والإسلامية، وكان يُسافر مرات مُكلفاً ومبعوثاً من قبل وزارة الأوقاف.

بني مسجد التقوي

بنى الشيخ الشحات محمد أنور مسجد "التقوى" أسفل منزله بمساحة 300 متر في قريته، وجعل إمام المسجد هاشم مرسي، كما تزوج الشيخ الشحات من ابنة عمه نعمات محمد كمال، ورزقهما الله بعدد من الأبناء الذين ساروا على خطى والدهم في حفظ القرآن الكريم والدراسة الأكاديمية.

الشيخ الشحات محمد أنور 
الشيخ الشحات محمد أنور 

الحياة الأسرية

للشيخ الشحات محمد أنور، 9 من الأبناء ورث منهم اثنان حسن التلاوة، الشيخ محمود والشيخ أنور، ويقول الشيخ محمود الشحات فى حوار سابق: كان والدى حريصًا على تحفيظى وأخوتى "6 بنات و3 ذكور"، القرآن الكريم، وكان يحفظنا بنفسه، وبفضل الله أتممت حفظ القرآن الكريم كاملًا، وأنا فى سن الـ 10 سنوات.

ويضيف الشيخ محمود، "من حسن حظى، أن والدى الشيخ الشحات محمد أنور، فكان القرآن يتلى آناء الليل وأطراف النهار فى منزلنا، فمنذ صغرى كنت وشقيقى أنور وهو قارئ الآن ومعتمد فى الإذاعة منذ عام 2004، قبل وفاة والدى بأربع سنوات، وكنا نحب الاستماع لوالدنا ونقلده فى أحيان كثيرة، وبدأت تجويد القرآن فعليا وأنا فى سن الرابعة عشر".

الشيخ الشعراوي والشيخ الشحات
الشيخ الشعراوي والشيخ الشحات

علاقة الشيخ الشحات بالشعراوي

ويؤكد نجل الشيخ الراحل، أن والده كان على علاقة قوية بالشيخ محمد متولي الشعراوي، قائلاً: "كانت تجمع والدي والشيخ الشعراوى، صداقة وود فيما بينهم، فقد كان يحب الشيخ الشعراوى الاستماع للقرآن الكريم من والدى فى مسجد والدى بقريتنا وكان والدى أيضا يقرأ في مسجد الشعراوى فى دقاقدوس التى لا تبعد كثيرا عن قريتنا.

 

 

وفاته
تُوفي الشيخ الشحات محمد أنور في مثل هذا اليوم الثالث عشر من  يناير من عام 2008، عن عُمر ناهز 58 عامًا، بعد رحلة حافلة في خدمة كتاب الله، تاركًا للمكتبة الإذاعية كنز من التلاوات القرآنية  النادرة.

الشيخ الشحات محمد أنور 
الشيخ الشحات محمد أنور