عادة الجلوس الطويلة تضعف الدورة الدموية وتزيد خطر الإصابة بأمراض مزمنة
حذّر أطباء من أن الجلوس لفترات طويلة دون حركة يُعد من أكثر العادات اليومية ضررًا على الصحة، حتى لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام، مشيرين إلى أن الخمول الحركي أصبح أحد الأسباب الخفية وراء انتشار عدد من الأمراض المزمنة.
وأوضح مختصون أن الجلوس المتواصل لساعات طويلة يؤدي إلى تباطؤ الدورة الدموية، خاصة في الأطراف السفلية، ما يزيد من خطر الإصابة بتجلط الأوردة، وآلام الظهر، وتيبّس المفاصل، إضافة إلى ضعف العضلات وانخفاض معدل حرق الدهون.
وبيّنت دراسات حديثة أن الجلوس لفترات تتجاوز 6 إلى 8 ساعات يوميًا يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، والسكري من النوع الثاني، حتى لدى الأشخاص غير المصابين بالسمنة ويرجع ذلك إلى انخفاض نشاط الإنزيمات المسؤولة عن تكسير الدهون وتنظيم السكر في الدم أثناء الجلوس الطويل.
وأشار الأطباء إلى أن الجسم البشري لم يُصمم للبقاء في وضعية ثابتة لفترات ممتدة، وأن الحركة المنتظمة ضرورية للحفاظ على صحة القلب والعضلات والمفاصل، وكذلك لتحفيز الدماغ وتحسين التركيز.
ونصح الخبراء باتباع قاعدة التحرك كل 30 دقيقة، عبر الوقوف أو المشي لبضع دقائق، أو أداء تمارين تمدد بسيطة، خاصة أثناء العمل المكتبي أو استخدام الأجهزة الإلكترونية لفترات طويلة.
كما أوصوا باستخدام المكاتب القابلة للوقوف، أو إجراء المكالمات الهاتفية أثناء المشي، وصعود السلالم بدلًا من المصاعد، كوسائل بسيطة لتقليل آثار الجلوس.
وأكد المتخصصون أن إدخال الحركة إلى الروتين اليومي لا يتطلب مجهودًا كبيرًا، لكنه يُحدث فارقًا واضحًا في الوقاية من الأمراض وتحسين جودة الحياة على المدى الطويل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض