رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الرئيس الأمريكى يجبر كوبا على عقد صفقة.. ويهدد إكسون بالإقصاء من فنزويلا

بوابة الوفد الإلكترونية

طالب الرئيس دونالد ترامب كوبا بأن تعقد صفقة مع الولايات المتحدة أو تواجه عواقب غير محددة، مؤكداً أن عصر تدفق النفط الفنزويلى والأموال إلى الجزيرة الكاريبية قد انتهى وأن هافانا التى يحكمها الشيوعيون لن تحصل بعد اليوم على شىء من كاراكاس.

جاءت تصريحات الرئيس الأمريكى فى لحظة بالغة الحساسية بينما تستعد كوبا لاحتمال اضطرابات واسعة بعد الإطاحة بنيكولاس مادورو من حكم فنزويلا الحليف الأقرب لها والمصدر الرئيسى لنفطها الرخيص ومع تصاعد التوترات الإقليمية اختار «ترامب» رفع سقف التهديد مباشرة ضد هافانا.

كتب «ترامب» على منصته تروث سوشيال أن لا نفط ولا أموال ستذهب إلى كوبا بعد الآن، واقترح بشدة أن تتوصل إلى اتفاق قبل فوات الأوان من دون أن يقدم أى توضيحات عن طبيعة الصفقة أو شروطها.

تعتمد كوبا بشكل كبير على فنزويلا التى تعد أكبر مورد للنفط إلى الجزيرة لكن بيانات الشحن تظهر أنه لم تغادر أى ناقلة نفط من الموانئ الفنزويلية باتجاه كوبا منذ اعتقال مادورو على يد القوات الأمريكية الأسبوع الماضى فى ظل حصار نفطى أمريكى صارم.

فى وقت سابق أعاد «ترامب» نشر رسالة تقترح أن يصبح وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو الرئيس الجديد لكوبا وهو ابن مهاجرين كوبيين مضيفاً أن هذا يبدو جيداً بالنسبة له.

وفى رسالة اخرى قال «ترامب» إن كوبا عاشت سنوات طويلة على كميات ضخمة من النفط والأموال القادمة من فنزويلا، وفى المقابل قدمت خدمات أمنية لاثنين من آخر الديكتاتوريين الفنزويليين لكن هذا انتهى مؤكداً أن معظم هؤلاء الكوبيين قتلوا فى الهجوم الأمريكى الأخير وأن فنزويلا لم تعد بحاجة إلى حماية من وصفهم بالبلطجية الذين احتجزوها رهينة سنوات.

فى المقابل تعهد الرئيس الكوبى ميغيل دياز كانيل بالدفاع عن بلاده ضد أى هجوم، وكتب على منصة إكس أن كوبا دولة حرة مستقلة ذات سيادة ولا أحد يملى عليها ما تفعل، مؤكداً أن الجزيرة مستعدة للدفاع عن الوطن حتى آخر قطرة دم.

داخل الولايات المتحدة لاقت تصريحات «ترامب» الحادة إشادة من بعض المشرعين الجمهوريين حيث قال النائب ماريو دياز بالارت عن ولاية فلوريدا إن نظام هافانا يقترب من نهايته بعد عقود من البؤس والمأساة والألم.

فى الوقت نفسه تعمل كاراكاس وواشنطن على إبرام صفقة بقيمة مليارى دولار لتزويد الولايات المتحدة بما يصل إلى خمسين مليون برميل من النفط الفنزويلى على أن تودع العائدات فى حسابات تخضع لإشراف وزارة الخزانة الأمريكية وهو ما يعد اختباراً حقيقياً للعلاقة بين ترامب والرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسى رودريغيز.

فى السياق لوح الرئيس الأمريكى باستبعاد شركة أكسون موبيل من حملته لدفع الشركات الأمريكية للاستثمار فى فنزويلا بعد أن وصف الرئيس التنفيذى لعملاق النفط الدولة الواقعة فى أمريكا الجنوبية بأنها غير قابلة للاستثمار قال «ترامب» إنه لم يعجبه رد أكسون. 

وأضاف الرئيس على متن طائرة الرئاسة المتجهة إلى واشنطن من بالم بيتش فى فلوريدا: ربما أميل إلى منع شركة أكسون من الدخول لم يعجبنى ردهم أنهم يتصرفون بذكاء مفرط.

كان دارين وودز الرئيس التنفيذى لاكسون قد قال خلال اجتماع الجمعة فى البيت الأبيض مع ترامب أن اصول الشركة صودرت مرتين فى فنزويلا عندما اتجهت البلاد نحو التاميم فى العقود الأخيرة.

وأوضح قائلاً يمكنكم أن تتخيلوا أن إعادة الدخول للمرة الثالثة ستتطلب بعض التغييرات الكبيرة عما شهدناه تاريخياً هنا وما هو الوضع الحالى للدولة.

وأضاف: إذا نظرنا إلى الهياكل القانونية والتجارية والأطر القائمة اليوم فى فنزويلا فسنجد أنها غير قابلة للاستثمار ولذلك يجب إجراء تغييرات جوهرية على تلك الأطر التجارية وعلى النظام القانونى ويجب توفير حماية استثمارية مستدامة كما ينبغى تغيير قوانين المحروقات فى البلاد.

تسعى إدارة «ترامب» إلى أن تلعب الشركات الأمريكية دوراً رئيسياً فى إنعاش إنتاج النفط فى فنزويلا فى أعقاب الغارة الأمريكية التى شنت هذا الشهر فى كاراكاس التى انتهت بالقبض على الزعيم الفنزويلى نيكولاس مادورو.

يتصور «ترامب» أن تنفق شركات من الولايات المتحدة وغيرها نحو مائة مليار دولار فى فنزويلا غير أن أكسون وغيرها من عمالقة النفط يبدون قدراً كبيراً من الحذر حيال العودة للاستثمار فى البلاد.

قال مارك نيلسون نائب رئيس شركة شيفرون خلال اجتماع البيت الأبيض يوم الجمعة إن الشركة النفطية الأمريكية الوحيدة التى لها عمليات فى فنزويلا يمكنها زيادة الإنتاج بنحو خمسين فى المائة خلال ثمانية عشر إلى أربعة وعشرين شهراً فقط وهذا مجرد استغلال لما هو قائم على أرض الواقع.

وعندما سئل «ترامب» يوم الأحد عن الضمانات أو التدابير التى ستوفرها إدارته لشركات النفط قال لن تكون هناك مشكلة وأضاف أن الشركات واجهت مشاكل فى الماضى لأنها لم يكن لديها «ترامب» رئيساً، بل كان لديها أشخاص أغبياء.

وأكد «ترامب» أن الشركات الأمريكية ستحصل على ضمانات أمنية لكنه لم يقدم حتى الآن تفاصيل واضحة حول هذه الخطة ولم يلتزم بوجود عسكرى أمريكى دائم.

تعكس تصريحات وودز ما يعتقده كثير من محللى النفط إذ يرون أنه من غير المرجح حدوث استثمارات صناعية ضخمة جديدة من دون وضوح أكبر بشأن الأمن والحوكمة طويلة الأجل والشروط المالية وغيرها.

وتختلف درجة تقبل المخاطر من شركة إلى أخرى ويرى محللون إمكانية تحقيق زيادات قريبة نسبياً خلال العام أو العامين المقبلين ويرجع ذلك فى الغالب إلى تحسين المشاريع والبنية التحتية القائمة وهو ما قد يرفع إنتاج البلاد من نحو ثمانيمائة ألف برميل يومياً حالياً.