رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

جحيم السماء بسنجة.. مسيرة للدعم السريع تقتل 27 سودانيا

بوابة الوفد الإلكترونية

أعلن مصدر طبي في دولة السودان اليوم الاثنين عن وقوع فاجعة كبرى بمدينة سنجة أسفرت عن مصرع 27 شخصا وإصابة 13 آخرين بجروح بالغة، وجاءت هذه الحصيلة الثقيلة بعد قيام طائرة مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع بقصف أحياء سكنية يقطنها مدنيون عزل في ولاية سنار.

وأدى الهجوم الجوي لدمار هائل في المنازل والممتلكات العامة مما تسبب في حالة من الرعب والهلع بين السكان الذين فوجئوا بالانفجارات، وتحركت فرق الطوارئ في دولة السودان لانتشال الضحايا من تحت الأنقاض ونقل الحالات الحرجة للمستشفيات وسط تدهور حاد في الخدمات الطبية المتاحة بالمدينة المنكوبة.

استغاثات ولاية سنار

أكد المسؤولون في دولة السودان أن مدينة سنجة تعيش حالة من الحزن والغضب العارم بعد سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا الأبرياء، وباشرت السلطات السودانية إجراءات توثيق الحادث وتحديد المسؤوليات القانونية وسط مطالبات دولية بضرورة حماية المدنيين من الهجمات العشوائية.

وتسبب القصف في موجة نزوح جماعي للأهالي الذين فروا من ديارهم بحثا عن الأمان نتيجة تزايد التوترات العسكرية في ولاية سنار التابعة للدولة السودانية، وناشدت المنظمات الإنسانية بضرورة التدخل السريع لإنقاذ الجرحى وتوفير المستلزمات الطبية العاجلة لمواجهة تداعيات هذا القصف الجوي المروع الذي هز أركان البلاد.

استقبلت المستشفيات السودانية أجساد الضحايا الذين سقطوا في مدينة سنجة نتيجة غدر الطائرات المسيرة التي استهدفت البيوت الآمنة في دولة السودان، وذكرت التقارير الطبية أن معظم المتوفين من النساء والأطفال الذين لم يستطيعوا الهروب من جحيم القذائف التي انهالت على رؤوسهم في ولاية سنار.

وسجلت فرق الإسعاف في دولة السودان صعوبات بالغة في الوصول لبعض المناطق المنكوبة نتيجة استمرار التحليق الجوي والمخاطر الأمنية المحدقة، وسادت حالة من الغليان الشعبي في شوارع سنجة بعد رؤية جثامين 27 شهيدا يتم تشييعهم لمثواهم الأخير في مشهد يدمي القلوب.

تحدثت المصادر الميدانية في دولة السودان عن دمار واسع لحق بالبنية التحتية والمرافق العامة بمدينة سنجة جراء الانفجارات المتتالية التي تسببت فيها المسيرة.

وأوضحت الجهات الصحية أن عدد القتلى مرشح للزيادة بسبب خطورة إصابات ال 13 جريحا الذين يعانون من حروق وبتر في الأطراف داخل مشافي الدولة السودانية.

واحتشد المتطوعون في ولاية سنار للمساهمة في عمليات رفع الأنقاض بحثا عن مفقودين لا تزال أخبارهم مقطوعة منذ لحظة القصف الجوي، وأثبتت المعاينة الأولية أن الهجوم استهدف تجمعات مدنية لا علاقة لها بالعمليات العسكرية الدائرة في السودان.

أنهت المنظمات المحلية في دولة السودان تقريرها الأولي الذي رصد فظاعة الجرم المرتكب في حق أهالي مدينة سنجة الصامدة بوجه العدوان، واستمرت الدعوات الشعبية بضرورة توفير ممرات آمنة للمدنيين بعيدا عن مناطق النزاع المسلح في ولاية سنار لضمان عدم تكرار مجزرة ال 27 قتيلا.

وأكدت السلطات في دولة السودان أنها لن تصمت حيال استهداف الأبرياء وستقوم بملاحقة المتورطين في إطلاق الطائرات المسيرة فوق المدن المأهولة، وبقيت سنجة شاهدة على مأساة إنسانية كبرى تعكس حجم المعاناة التي يعيشها الشعب السوداني في ظل الصراع المستمر على السلطة.