الصين: نأمل استقرار الأوضاع في إيران
أعربت الصين عن أملها في أن تتمكن الحكومة الإيرانية وشعبها في التغلب على الوضع الصعب الحالي وفي الحفاظ على الاستقرار الوطني.
ونقلت شبكة تليفزيون الصين الدولية (سي جي تي إن) اليوم الاثنين عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينج قولها إن الصين عارضت دوما التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى، وناصرت ضرورة الحماية الكاملة لسيادة وأمن جميع الدول بالقانون الدولي.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، ردا على سؤال بشأن التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس والتي تفيد بأن إدارته تنظر في بعض الخيارات القوية للغاية، من بينها شن عمل عسكري محتمل ضد إيران في أعقاب تصاعد الاضطرابات في البلاد.
وكانت الحكومة الإيرانية قد أعلنت في وقت سابق اليوم الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام في أعقاب مقتل مواطنين وعناصر أمنية خلال أعمال شغب عنيفة اندلعت مؤخرا.
جاء هذا الإعلان بعد سلسلة من أعمال الشغب العنيفة في مختلف أرجاء إيران؛ مما أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى، وذلك حسبما أفادت وسائل إعلام إيرانية.
ترامب يلوح بالتحرك قبل اجتماع محتمل مع طهران
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، أن طهران طلبت التفاوض مع واشنطن بشأن برنامجها النووي ويجري الإعداد لاجتماع في هذا الشأن لكنه لم يستبعد التحرك قبله، في وقت أعلن فيه أنه على تواصل مع المعارضة الإيرانية، بالتزامن مع تزايد الاحتجاجات الشعبية ضد السلطات في طهران.
وقال ترامب إنه على تواصل مع زعماء المعارضة الإيرانية، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى احتمال إجراء مفاوضات بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وأوضح ترامب: "إيران دعت أمس إلى التفاوض بشأن البرنامج النووي، وقد نلتقي بهم". مردفا:"إيران سئمت من التعرض للضرب".
وبين الرئيس الأميركي أن إيران "تريد التفاوض" وأنه "يجري الإعداد" لاجتماع. لكنه أردف: "قد نضطر إلى التحرك قبل عقد اجتماع".
وتابع ترامب: "أعتقد أن الإيرانيين يأخذوننا على محمل الجد".
كما لفت إلى أنه يعتزم التحدث إلى رجل الأعمال إيلون ماسك بشأن استعادة الإنترنت في إيران، بعد أن قطعت السلطات هناك خدمة الإنترنت في خضم استمرار الاحتجاجات ضد الحكومة.
يأتي هذا في وقت حث فيه نجل شاه إيران المخلوع، المقيم في الولايات المتحدة، قوات الأمن الإيرانية وموظفي الحكومة الأحد، على الانضمام إلى حركة الاحتجاج المتصاعدة في إيران.
وقال رضا بهلوي على منصات التواصل الاجتماعي: "أمام موظفي مؤسسات الدولة، وكذلك أفراد القوات المسلحة والأمنية، خياران، إما الوقوف مع الشعب وأن يصبحوا حلفاء للأمة، أو اختيار التواطؤ مع قتلة الشعب".
وكان الرئيس الأميركي قد أفاد في وقت سابق، الاثنين، بأن واشنطن تدرس خيارات قوية بشأن إيران، بما في ذلك الخيار العسكري.
وقال ترامب، على متن الطائرة الرئاسية، ردا على سؤال عما إذا كانت إيران قد تجاوزت الخط الأحمر الذي أعلنه سابقًا والمتمثل في قتل المتظاهرين: "يبدو أنهم بدأوا يفعلون ذلك".
وأكد ترامب أنه يدرس مجموعة من الردود على الاضطرابات المتصاعدة في إيران، بما في ذلك الخيارات العسكرية المحتملة، في ظل استمرار الاحتجاجات الواسعة التي تعصف بالبلاد.
وأضاف: "نتابع الأمر بجدية بالغة، والجيش يتابعه، ونحن ندرس بعض الخيارات القوية جدًا. سنتخذ قرارا".

