وزير الأوقاف يوجّه بصرف مكافأة ١٠ آلاف جنيه لعامِلَي مسجد
وجّه الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، بصرف مكافأة مالية قدرها ١٠ آلاف جنيه لكلٍّ من رمضان جلال السيد أحمد - عامل مسجد الميري بالطلمبات، التابع لإدارة أوقاف بني عبيد، مديرية أوقاف الدقهلية - و عبد المعز السيد عبد المعز الجمل، عامل مسجد أولاد الزبير الكبير بزفتا، مديرية أوقاف الغربية - وذلك تقديرًا لما أظهراه من انضباطٍ والتزامٍ كامل بأداء واجباتهما الوظيفية، وحرصٍ صادق على خدمة المسجد والقيام بمهامه على الوجه الأكمل في أوقات العمل الرسمية وخارجها، بما يجسّد صورة عملية للالتزام الوظيفي والتفاني في أداء الرسالة.
يأتي هذا التوجيه في ضوء ما رصدته الإدارة العامة للمراجعة الداخلية والحوكمة من إيجابيات خلال متابعتها الميدانية، وفي إطار حرص وزارة الأوقاف على تحفيز النماذج المتميزة، وتفعيل مدونة السلوك الوظيفي، وترسيخ مبدأ الثواب والعقاب داخل بيئة العمل.
وتؤكد الوزارة استمرارها في دعم العاملين الملتزمين وتقديرهم، وتُهيب بجميع أبنائها الالتزام التام بالتعليمات والضوابط المنظمة للعمل؛ أداءً للأمانة، وحفاظًا على قدسية المسجد، وإسهامًا في تعزيز رسالته، وصون أمانة الكلمة، وتحقيق الأمن الفكري في ربوع الوطن.
وزير الأوقاف يفتتح الدورة التدريبية الأولى لأئمة وقضاة الفلبين
وعلى صعيد اخر، افتتح الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، الدورة التدريبية الأولى لأئمة وقضاة من جمهورية الفلبين، بعنوان: «تعزيز قيم التسامح والتعايش المشترك وفق التجربة المصرية»، وذلك بفندق تريومف لكشري بالتجمع الخامس بالقاهرة.
جدير بالذكر أن الدورة التدريبية تُعقد خلال الفترة من ١٠ حتى ٢٠ من يناير الجاري، بمقر أكاديمية الأوقاف الدولية، بمشاركة ١٥ متدربةً ومتدربًا من الأئمة والقضاة والمحامين من جمهورية الفلبين، في برنامج تدريبي يُعد الأول من نوعه، ويستهدف نقل الخبرات العلمية والعملية المصرية على صعيد ترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي، وتفكيك الفكر المتطرف، وعرض التجربة المصرية الرائدة في مجال العمل الدعوي والديني والاجتهاد والتجديد.
استهل الحفل بتلاوة قرآنية عطرة للقارئ الشيخ محمد ماهر الشناوي، أحد أبناء «دولة التلاوة»، أعقبها كلمة للدكتور السيد عبدالباري - رئيس القطاع الديني، أوضح خلالها أن هذا البرنامج التدريبي يأتي في إطار الدور العالمي الذي تضطلع به وزارة الأوقاف في نشر صحيح الدين، وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال.
وفي كلمته بيّن الوزير أن البرنامج التدريبي المشترك مع جمهورية الفلبين يجسّد عودة مصر للقيام بدورها التاريخي في نقل خبراتها الدينية والعلمية والإنسانية إلى الأشقاء والأصدقاء، موضحًا أن هذا التعاون يمثل ثمرة مباشرة لزيارته السابقة إلى الفلبين وما أسفرت عنه من اتفاقات عملية وبرامج عمل مشتركة.
وأوضح وزير الأوقاف أن البرنامج يستهدف عددًا من القضاة والعلماء والدعاة، ويتضمن تدريبًا نوعيًا ممتدًا، إلى جانب تنظيم زيارات علمية ومهنية لعدد من مؤسسات الدولة المصرية، بالتنسيق مع وزارة العدل، والمحكمة الدستورية العليا، ومؤسسات القضاء، فضلًا عن الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، بما يحقق أكبر قدر من الإفادة العملية للمشاركين.
وشدّد الوزير على حرصه أن تكون أيام التدريب تجربة علمية وإنسانية ثرية، تسهم في بناء جسور التفاهم والتعاون، وتعزز خطابًا دينيًّا قائمًا على الإنصاف من النفس قبل الغير، واحترام الإنسان والأكوان، وترسيخ قيم السلام المجتمعي؛ مستعرضًا نماذج واقعية من التاريخ والحاضر للتفاني بين أبناء الوطن الواحد في مصر.
كما ربط الوزير بين هذا الواقع المعاصر والجذور الفقهية للتجربة المصرية، مستشهدًا بمواقف تاريخية لعلماء مصر الكبار، وعلى رأسهم الإمام الليث بن سعد وقاضي قضاتها عبد الله بن لهيعة، الذين أرسوا مبادئ راسخة في حماية المقدسات وصيانة العمران المشترك، مؤكدًا أن هذه الروح هي جوهر التجربة المصرية التي تسعى الوزارة إلى ترسيخها وتقديمها للعالم، باعتبارها نموذجًا للبناء والرحمة والتعايش الإنساني.