رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

«عبداللطيف».. وَعَد فأخلَف

امتحانات نصف العام  تضرب مصداقية الوزير

بوابة الوفد الإلكترونية

تفاجأ طلاب صفوف النقل بالمدارس فى أول أيام امتحانات الفصل الدراسى الأول للعام الدراسى الحالى بعد مشكلات واجهتهم برغم وعود محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بعدم حدوثها. 

أشعلت امتحانات نصف العام غضب الطلبة وأولياء الأمور بعد استمرار مشكلات تفاوت مستوى صعوبة نماذج الامتحانات المختلفة التى أقرها وزير التعليم على صفوف النقل منذ العام الدراسى الماضي، وأكد مرارا وتكرارًا أنها ستوضع من قبل الموجه فى نفس المستوى، إلا أن الواقع يخالف ذلك ما يشكل عبئًا على الطلاب، واختلالًا لمبدأ تكتفؤ الفرص وتحول التقييم لـ»ضربة حظ». 

واستنكر أولياء الأمور عدم الاعتماد فى أسئلة كتب التقييمات المدرسية كما وعد وزير التعليم، بل ورود أسئلة بالنص فى بعض الإدارات من كتب خارجية، 

وقالت فاتن أحمد، أدمن مجموعة أولياء الأمور حوار مجتمعي، إنها تلقت شكاوى متعددة من أولياء الأمور على مستوى الجمهورية تتعلق بوجود مشكلات تقنية فى امتحانات التابلت من جميع محافظات ما تسبب فى ضغط عصبى على الطلاب وتخوفات من إعادة الامتحان فى إجازة نصف العام الدراسى كما حدث فى مادة البرمجة. 

واستنكرت أمانى الشريف، مؤسس اتحاد أولياء أمور المدارس التجريبية، تعدد نماذج الامتحانات بأسئلة «مختلفة»، لأن ذلك باب كبير لظلم الطلاب وغياب العدالة فى حين أن مبدأ «تكافؤ الفرص» هو الأساس فى أى عملية تعليمية. 

وأشارت إلى أن الدليل القاطع على أن نظام تعدد الأسئلة غير عادل، هو عدم تطبيقه فى امتحانات شهادة الثانوية العامة؛ لأنها سنة مصيرية وحساسة، وتعتمد على نظام (نفس الامتحان للكل) ولكن بـ (ترتيب مختلف للأسئلة) فقط لمنع الغش. 

وقالت فاطمة فتحى، مؤسس ائتلاف تعليم بلا حدود، إن أولياء الأمور اشتكوا فى أول يوم امتحانات النقل من اختلاف مستويات النماذج فى الامتحانات التى أخلت بمبدأ تكافؤ الفرص، مشيرة إلى مخالفة تعليمات الوزير بالاعتماد على كتب الوزارة والتقييمات فى وضع الامتحان. 

وحذر الدكتور محمد كمال، خبير تعليمى وأستاذ بجامعة القاهرة، من أن مشكلات امتحانات النقل جرس إنذار لامتحانات الثانوية العامة، قائلا: «المشكلة أن هذه المشكلات تتكرر كل تيرم، وكل عام، وفى كل مرة قبل الامتحانات يكون هناك وعود بعدم حدوث أى منها، وكل مرة تتكرر، وأخشى ما نخشاه أن يحدث ذلك فى امتحان الثانوية العامة هذا العام وقتها سيكون هناك حديث آخر».

ولفت إلى أن ظهور مشكلات الامتحانات الإلكترونية يؤكد رأيه بأن التابلت يصلح بديلا للكتاب المدرسى لكنه لا يصلح كوسيلة للامتحانات، مشيرا إلى تلك المشكلات تضمنت: عدم استقبال الامتحان، أو عدم انتظام الشبكة أو يفصل الامتحان دون أن يحفظ إجابات الطالب، وعند إحضار أوراق للإجابة على الامتحان لا يحصل الطالب على الوقت من جديد ما يهدر وقت الطالب فى الإجابة، أو يتم توزيع ورق الأسئلة لمن يؤدون الامتحان ورقيًا متأخرًا.

وأشار إلى أنه برغم تأكيد الوزارة على أن الامتحان سيكون من أسئلة كتب الوزارة وأسئلة كتب التقييمات وليس من الكتب الخارجية، إلا أن عددًا ليس قليلًا من الإدارات التعليمية جاء امتحانها من كتب خارجية بعينها بشكل حرفي، وهو ما يعنى إما عدم قدرة مستشارى المواد على تطبيق تعليمات الوزير، أو أن هناك مستفيدين من الترويج لكتب خارجية بعينها.

أوضح الخبير أنه فى الحالتين فالأمر يضرب مصداقية الوزارة فى مقتل، ويدل على عدم سيطرتها على المديريات والإدارات التعليمية المختلفة، واستنكر وضع نماذج امتحانات مختلفة لنفس الامتحان بدلا من وضع نموذج واحد ولكن بترتيب مختلف وهو ما يعد إخلالاً بمبدأ تكافؤ الفرص، ويظلم بعض الطلاب. 

وأكد الدكتور عاصم حجازي، خبير تربوى وأستاذ فى جامعة القاهرة، أن الرأى العلمى للامتحانات المتعددة يشتمل على اتجاهين: الأول أن يختلف ترتيب الأسئلة فقط، والثانى أن تختلف الأسئلة نفسها على أن تكون بنفس مستوى الصعوبة، وهذه الصورة غير مقبولة إلا بشروط تتمثل فى أن تكون هذه الأسئلة مسحوبة من بنوك أسئلة معدة وفقا للقواعد والمعايير العلمية والتى تتضمن تجريبها على عينات كبيرة من الطلاب واستخراج معاملات السهولة والصعوبة والتمييز لكل سؤال وتصنيفها فى بنوك الأسئلة وفقا للمحتوى والمستوى المعرفى الذى تقيسه ووفقا لخصائصها السيكومترية، وهو الأمر غير المتوافر لدى الوزارة فى الوقت الحالى.