رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

قلم صدق

ترامب.. دونالد جون ترامب هو رئيس الولايات المتحدة الأمريكية السابع والأربعون.. شخصية مثيرة للجدل ليس على مستوى رؤساء أمريكا فقط، بل على مستوى رؤساء العالم.

فى نهاية العام ٢٠٢٥ وبداية العام ٢٠٢٦ أبى ترامب إلا أن ينهى ودولته عامهما بأمر أثار استياء العالم بسوء قراره وتنفيذ دولته له، وهو اختطاف رئيس دولة فنزويلا «دولة كاملة السيادة تتمتع بالاستقلال التام فى شئونها الداخلية والخارجية»، ليظهر ويؤكد وجهه، بل وجه أمريكا الحقيقى فى تقديم مصلحتها على جميع حقوق الإنسان «الادعاء الكاذب لهم»، ويضرب بعرض الحائط القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة «أكذوبة أمريكا» التى اشتركت فى وضعها بحجة تنظيم المجتمع الدولى لعدم جور دولة على أخرى، والاحتكام إليها فى قضاياها.

هذا الاختطاف أو الاعتقال، والمصطلح الأصح هو «الاختطاف»، حتى نسمى الأمور بمسمياتها الحقيقية والقانونية بل والشرعية، هذا الاختطاف لرئيس دولة لا يعتبر حالة دفاع شرعى ولا قانونى، ولا يندرج حتى تحت أى بند من بنود وأحكام ميثاق الأمم المتحدة، بل يمثل جريمة وعدواناً، وتدخلاً غير مشروع فى شئون دول ذات سيادة، وانتهاكاً للقانون الدولى، وهو بالطبع يشكل جريمة من الجرائم الدولية وكذباً وافتراء.. فاعتراف ترامب بهذا الاختطاف، لا يسمى شجاعة، فكيف وهو المتعجرف والمتدخل فى شئون داخلية لدولة ذى سيادة مثل إيران حينما يقول لها «من الأفضل ألا تبدأوا بإطلاق النار على شعبكم، لأننا سنبدأ بإطلاق النار أيضاً»، بل هذه هو البجاحة عينها فى دفن كل هذا القوانين وشرعيتها.. وبها تسود شريعة الغاب، وحق لكل من يملك القوة أن يجترئ على حقوق الدول الأضعف، أو يقوم بخطف واعتقال رئيسها.. كما هى الحال عند بوتين فى قضيته مع زيلنيسكى بداعى الأمن القومى له، أو عند الرئيس الصينى شى جين بينغ فى قضيته مع لاى تشينغ تى ما يسى رئيس تايوان.

وما يؤسف له أن عملية اختطاف الرئيس الفنزويلى ليست الأولى فى العالم، أو الولايات المتحدة الأمريكية، فقد سبق أن قامت أمريكا بعمليات اختطاف على النحو التالى:

فى عام 1990 قامت باختطاف مانويل نورييجا، حاكم بنما، بعد غزو بنما. 

وفى مارس 1991 اعتقلت إميليو اغينالدو أول رئيس للفلبين.. فسجل أمريكا ممتلئ بالمخالفات الدولية والموبقات الشرعية.. إذن نحن أمام دولة مارقة كاذبة متكبرة متجبرة تهدد السلام العالمى، طامعة فى أقوات وموارد الدول الأقل منها قوة والأضعف ما يدفع بتأسيس قوانين الغاب المهيجة للعالم، والمتذرع بها غيرها فى السير على نهجها، وإلا ما تدخلت فى حق من حقوق الشعب الفنزويلى فى تقرير مصيره دون تدخل خارجى، أو تصريح رئيسها باحتمالية استعمار جزيرة جرينلاند لموقعها الجيوسياسى الاستراتيجى، حيث تقع بين الولايات المتحدة وأوروبا، واحتياطياتها الغنية من الموارد الطبيعية، بما فى ذلك النفط والغاز والمعادن الأرضية النادرة، التى تدخل فى تصنيع الإلكترونيات التى تستحوذ الصين على النصيب الأكثر منها على مستوى العالم.

اللهم احفظ مصر وجيشها وأهلها