هموم وطن
المهندس علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى استعرض مشكلة الكلاب الضالة على طريقة (الفلاش باك) فى الأفلام السينمائية حيث أكد أن عمر المشكلة 15 عامًا وأن الوزارة عاشت فترة عصيبة بعد الثورة ولم يوضح ماذا فعلت الوزارة فى هذه الفترة العصيبة وهل لدى الوزارة احصائية بعدد الكلاب التى قامت بإجراء عمليات التعقيم والتحصين لها؟ وما عدد الكلاب الأكثر خطورة التى تم استخدام الشلاشتر ضدها؟
وإذا كانت الوزارة تخلى مسئوليتها هذه الأيام لتلقيها على كاهل قيادات الوزارة عام 2011، فما الدور الذى لعبته خلال السنوات الأخيرة الماضية من حيث تقليل اعدادها أو تحصينها أو الخروج علينا بأرقام قريبة من الواقع، فالأرقام التى أدلى بها سيادته تؤكد أن أعداد الكلاب الضالة تتراوح بين 8 و14 مليون كلب. وهذا الرقم فى لغة الحصر غير دقيق، فلا يجوز ان يكون الفرق بين الرقمين يصل إلى حوالى 40% بين الحدين الأدنى والأعلى، مع العلم ان دقة هذا الرقم ستتوقف على طريقة التحصين والمتابعة وعدد الفرق التى ستجوب المحافظات، علمًا ان عدد الأطباء البيطريين تقلص عددهم حوالى 30% من تاريخ حصر الكلاب ذاته عام 2011، وان الاعداد الموجودة تعانى معاناة شديدة من حجم المسئوليات الملقاة على عاتقهم من حيث تحصين الماشية وعلاجها بالوحدات البيطرية والأسواق ومتابعة عمل المجازر والذبح خارجها، والكشف على اللحوم والدواجن بالأسواق ومن خلال مواصلة وزير الزراعة لحديثه عن أزمة الكلاب الضالة قام بإلقاء المسئولية على كاهل وزارة التنمية المحلية حيث أكد ان هذه الظاهرة ليست وليدة يوم وليلة، مضيفًا انها جاءت بسبب انتشار العشوائيات وأماكن تجميع القمامة المفتوحة. وبناء على هذه التصريحات يجب ان يكون هناك حملة كبيرة تقوم بها وزارة التمنية المحلية أولا لتجفيف منابع القمامة والبحث عن بدائل وأماكن أخرى بعيدة عن هذه العشوائيات والأكوام وبعد ذلك يأتى دور وزارة الزراعة
وتأتى سبل ووسائل المقاومة لإزالة هذا الوباء الذى أصبح يهدد البشر ويتقاسم معهم الأرزاق والشوارع ويتهش لحومهم دون رحمة.