ملتقى الجامع الأزهر اليوم.. الإعجاز العلمي والبياني في ميزان التفسير
أعلن الجامع الأزهر الشريف عن انطلاق لقاء جديد ضمن فعاليات ملتقى التفسير الأسبوعي، والذي سيعقد اليوم تحت عنوان: «وجوه الإعجاز في حديث القرآن عن العسل»، في إطار الجهود العلمية والفكرية التي يبذلها الأزهر الشريف لتعميق الفهم بكتاب الله، وربط التفسير القرآني بالعلوم الكونية والإنسانية المعاصرة.
رعاية أزهرية رفيعة للملتقى
ويأتي هذا الملتقى برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبتوجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، بما يعكس اهتمام مؤسسة الأزهر بدعم الأنشطة العلمية الجادة التي تسهم في إبراز وجوه الإعجاز القرآني، وتعزيز الوعي الديني الرشيد.
نخبة من العلماء تجمع بين التفسير والعلم
ويشهد اللقاء حضور نخبة متميزة من العلماء والمتخصصين، حيث يشارك فيه كل من:
الأستاذ الدكتور عبد الشافي الشيخ، أستاذ التفسير بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر،
الأستاذ الدكتور عبد ربه عيد حسين حسن، أستاذ علم الحشرات بكلية العلوم بجامعة الأزهر،
ويدير الحوار الدكتور عمر هاشم، الإعلامي بالتليفزيون المصري، في صيغة تجمع بين العمق العلمي والأسلوب الحواري المبسط.
العسل في القرآن.. دلالات إيمانية وإعجازية
ويتناول الملتقى أبعاد الإعجاز في حديث القرآن الكريم عن العسل، من حيث الإشارات البيانية والدلالات العلمية التي تضمنتها الآيات، خاصة في قوله تعالى:
﴿يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ [النحل: 69]،
وذلك من خلال الجمع بين التفسير القرآني الأصيل والمعرفة العلمية الحديثة، بما يبرز سبق القرآن الكريم ودقته في تناول الظواهر الكونية.
ملتقى للتدبر وفتح آفاق البحث
وفي هذا السياق، قال الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأنشطة العلمية للرواق الأزهري بالجامع الأزهر، إن ملتقى التفسير يمثل فرصة مهمة للتفكر في آيات القرآن الكريم وتدبر معانيه، وفتح آفاق جديدة للبحث في وجوه الإعجاز المختلفة.
وأوضح أن هذه اللقاءات العلمية تسهم في تعزيز الوعي الديني والثقافي لدى المشاركين، وتشجع على التفكير العميق في النصوص الدينية، بما يربط بين الإيمان والعقل، ويواجه القراءة السطحية للقرآن الكريم.
الإعجاز القرآني وبناء وعي الأمة
من جانبه، أعرب الدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، عن سعادته بانطلاق هذا الملتقى، مؤكدًا أن الإعجاز القرآني يمثل أحد المرتكزات الأساسية في تشكيل هوية الأمة الإسلامية، وترسيخ الثقة في مصدرية القرآن الكريم.
وقال مدير الجامع الأزهر إن الرواق الأزهري يحرص دائمًا على تقديم معارف رصينة تسهم في بناء مجتمع واعٍ ومتعلم، مشيرًا إلى أن ملتقى التفسير يُعد خطوة جديدة في هذا المسار، من خلال طرح قضايا علمية وفكرية تمس حياة الناس، وتربط النص القرآني بواقعهم المعاصر.
لقاءات دورية وحوار مفتوح
وأشار إلى أن ملتقى التفسير سيُعقد بصفة دورية كل يوم أحد، ويستضيف في كل لقاء نخبة من العلماء والأساتذة المتخصصين في مجالات متنوعة، مع تخصيص مساحة للأسئلة والمناقشات المفتوحة، بما يتيح للمشاركين فرصة التفاعل المباشر، وتبادل الرؤى والأفكار في أجواء علمية رصينة.
الأزهر ومنهجه في الجمع بين النص والعلم
ويعكس هذا الملتقى منهج الأزهر الشريف القائم على الجمع بين أصالة النص القرآني ومعاصرة الفهم العلمي، في إطار وسطي يواجه الجمود من جهة، والانفصال عن الثوابت من جهة أخرى، ليظل القرآن الكريم مصدر هداية ومعرفة، صالحًا لكل زمان ومكان.