رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

Clicks تعيد لوحة المفاتيح إلى الهواتف بلمسة حديثة

Clicks
Clicks

في عالم تهيمن عليه الهواتف ذات الشاشات الكاملة، تبدو شركة Clicks وكأنها تسير عكس التيار عن قصد. فالشركة، التي اكتسبت شهرتها من خلال إكسسوارات تعيد الإحساس الكلاسيكي للكتابة عبر لوحات مفاتيح فعلية، أعلنت خلال معرض CES 2026 عن خطوتين جديدتين تعززان هذا التوجه: لوحة مفاتيح مغناطيسية جديدة تعمل أيضًا كبطارية خارجية، وهاتف صغير مزود بلوحة مفاتيح يحمل اسم Clicks Communicator.

 الإعلانان يعكسان محاولة واضحة لإحياء تجربة مختلفة في استخدام الهواتف الذكية، بعيدًا عن الاكتفاء باللمس والشاشات الافتراضية.

المنتج الأول، Clicks Power Keyboard، يأتي بسعر 79 دولارًا ويُعد تطويرًا ملحوظًا مقارنة بحافظة لوحة المفاتيح التي كشفت عنها الشركة قبل عامين. اللوحة الجديدة تتصل بالهاتف عبر البلوتوث وتُثبت مغناطيسيًا على أي جهاز يدعم معيار Qi2، ما يجعلها أكثر مرونة من الحلول السابقة. 

تصميم لوحة المفاتيح نفسها قريب من الإصدار الأول، لكن إضافة صف أرقام مستقل تمنح المستخدم سرعة أكبر في الكتابة، خاصة لمن يعتمدون على الرسائل والبريد الإلكتروني بشكل مكثف.

ما يميز Power Keyboard حقًا هو تصميمها القابل للانزلاق، المستوحى من هواتف شهيرة مثل BlackBerry Torch وPalm Pre. عند إغلاقها، تبدو كأنها بطارية لاسلكية سميكة مثبتة خلف الهاتف، لكن مع حركة انزلاق بسيطة تنكشف لوحة المفاتيح بشكل مُرضٍ يعيد إلى الأذهان تجربة الأجهزة القديمة، هذا الجانب التصميمي لا يخاطب الحنين فقط، بل يضيف عنصرًا عمليًا أيضًا.

إلى جانب دورها كلوحة مفاتيح، تعمل Power Keyboard كبطارية مساعدة لشحن الهاتف عند الحاجة. صحيح أن سعتها لا تكفي لإعادة شحن هاتف حديث بالكامل، لكنها توفر دفعة طاقة سريعة في المواقف الطارئة.

 وتمنح Clicks المستخدم خيارات ذكية لإدارة الطاقة، مثل تخصيص جزء من الشحن لتشغيل لوحة المفاتيح فقط، أو تحديد حد أدنى لا يتم تجاوزه حتى تظل اللوحة تعمل لفترات طويلة قد تمتد لأسابيع دون إعادة شحن.

أما الإعلان الثاني، Clicks Communicator، فيُعد أكثر جرأة. فهو هاتف ذكي صغير الحجم مزود بلوحة مفاتيح فعلية وشاشة مربعة بقياس 4 بوصات، ويستهدف شريحة محددة من المستخدمين. ورغم عدم توفر نموذج عملي للاختبار حتى الآن، فإن فلسفة الجهاز تبدو واضحة: تقديم هاتف ثانٍ مختلف، لا مجرد نسخة مصغرة من آيفون أو بيكسل.

وفقًا لجيف جادواي، الشريك المؤسس للشركة والمدير السابق لتسويق بلاك بيري، فإن Communicator موجه لأشخاص يحتاجون فعلًا إلى جهاز إضافي. ويشمل ذلك موظفين ملزمين بحمل هاتف عمل منفصل، وأصحاب المشاريع الصغيرة، ومسافرين يحتاجون إلى شريحة اتصال ثانية، بالإضافة إلى فئة متنامية تسعى إلى الانفصال الرقمي وتقليل الاعتماد على الشاشات الكبيرة والتطبيقات المشتتة.

يعتمد الهاتف على نظام أندرويد، لكنه يستخدم واجهة Niagara Launcher المعدلة، وهي واجهة قائمة على القوائم بدل الشبكات التقليدية للتطبيقات، التركيز هنا ينصب على تطبيقات المراسلة والتنبيهات، مع إمكانية التنقل باستخدام لوحة المفاتيح الحساسة للمس. ورغم أن المستخدم يستطيع تحميل أي تطبيق يريده، فإن تصميم الجهاز يفرض استخدامات معينة ويجعل أنشطة مثل مشاهدة الفيديوهات الطويلة أقل جاذبية.

جادواي يرى أن الفكرة لا تكمن في تقييد المستخدم، بل في تقديم جهاز مكمّل. فكما يحمل البعض قارئ كتب إلكترونية بجانب الهاتف، أو ساعة ذكية مع خاتم ذكي، يمكن أن يكون الهاتف الثاني أداة متخصصة بدلًا من تكرار نفس التجربة.

ميزة Clicks كشركة صغيرة أنها لا تحتاج إلى بيع ملايين الوحدات لتحقيق النجاح. الهدف هو تقديم بديل مختلف لفئة محددة تبحث عن تجربة كتابة حقيقية وشكل استخدام أقل استهلاكًا. ومع فتح باب الحجز المسبق لهاتف Clicks Communicator بسعر 399 دولارًا، وهو سعر قريب من هواتف الفئة المتوسطة، يبقى السؤال مطروحًا: هل لا تزال هناك مساحة في سوق الهواتف الذكية لأجهزة تعتمد على لوحة مفاتيح فعلية؟ الإجابة ستتضح مع إطلاق الجهاز في النصف الثاني من العام.