30 دقيقة هزت التلفزيون المصري.. حكاية انفراد طارق عبد الجابر مع نيلسون مانديلا زعيم جنوب إفريقيا
كشف طارق عبد الجابر، مراسل التلفزيون المصري بالمناطق الساخنة بالأراضي الفلسطينية، عن مغامراته الصحفية في كوبا وجنوب إفريقيا، وكيف استطاع انتزاع موافقات من زعماء رحلوا، بمواقف جمعت بين الطرافة والدهاء المهني.
ووصف “عبد الجابر”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، رحلته إلى كوبا بأنها "متحف للسيارات الأمريكية القديمة"، موضحًا أنه استطاع إجراء حوار مع الزعيم التاريخي فيدل كاسترو، وخلال اللقاء، لم يفته أن ينقل تساؤلاً طريفاً للفنان عادل إمام كان قد ذكره في إحدى مسرحياته حول "صناعة السيجار الكوبي على أفخاذ العذراوات".
وقال: "سألت كاسترو عبر المترجم عن حقيقة هذا الأمر، فرفض الإجابة مباشرة، بل أمر رجال الرئاسة باصطحابي فورًا إلى مصانع السيجار لأرى الحقيقة بنفسي، وقال لي: (أنا في انتظارك لتقول لي ماذا رأيت)"، معقبًا: "بعد عودتي، قابلت الفنان عادل إمام وأخبرته بالقصة، فضحك وأكد لي أنه كان مجرد (إيفيه) مسرحي وضعه في مسرحية بودي جارد".
ولفت إلى أن الموقف الأكثر إثارة كان في جنوب إفريقيا، حين صمم على إجراء حوار مع الزعيم نيلسون مانديلا؛ لكنه لم يرد حوارًا عاديًا في القصور، بل طلب أن يتم اللقاء داخل السجن الذي قضى فيه مانديلا سنوات عمره، معقبًا: "السفير المصري وقتها سخر من طلبي، وقال لي جملته الشهيرة: (أقطع ذراعي وأمشي سواريه لو وافق مانديلا على التصوير في السجن)"؛ موضحًا أن المفاجأة كانت بموافقة مكتب مانديلا فورًا.
وعن سر هذه الموافقة، كشف مانديلا لعبد الجابر "خلف الكاميرا": "وافقت لأنك كنت الوحيد الذي فكر خارج المألوف، الجميع أرادوا القصور، وأنت أردت المكان الذي صنع قضيتي"، موضحًا أن الحوار الذي أُجري باللغة الإنجليزية واستمر لنحو 30 دقيقة، حقق نجاحًا عالميًا باهرًا، حيث بيع لوكالات الأنباء الدولية بمبالغ ضخمة نحو 5000 جنيه إسترليني آنذاك، ليصبح واحدًا من أهم الانفرادات في تاريخ التلفزيون المصري ووكالات الأنباء العالمية.







