رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

"سرير وكرسي وشبشب".. رسائل باقية من موقع استشهاد الشيخ أحمد ياسين يرويها طارق عبد الجابر

طارق عبد الجابر
طارق عبد الجابر

كشف طارق عبد الجابر، مراسل التلفزيون المصري بالمناطق الساخنة بالأراضي الفلسطينية، عن أصعب اللحظات التي عاصرها، مستشهدًا بـ"الانتفاضة الثانية" والمعروفة باسم “انتفاضة الأقصى”، واصفًا إياها بواحدة من أبشع مراحل الصراع، حيث استُخدمت فيها طائرات "إف 16" لتنفيذ عمليات اغتيال ممنهجة لم تفرق بين مدني وقائد.

واسترجع “عبد الجابر”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، ذكريات تلك الليلة الحزينة في غزة، حين أطلقت القيادة العسكرية الإسرائيلية تصريحات ملغومة تفيد بأنه لا توجد خطوط حمراء أمام آلتهم العسكرية، موضحًا أنه رغم اغتيال العديد من القادة مثل سعيد أبو شنب، إلا أنه لم يتوقع أحد أن تجرؤ إسرائيل على استهداف الرمز التاريخي، الشيخ أحمد ياسين.

وتابع: "كنت في الفندق حين دوى انفجار هائل هز أركان المدينة، واتصلت بصديق طبيب مصري بمستشفى الشفاء، ليزف إليّ الخبر الصادم: الشيخ أحمد ياسين استشهد"، واصفًا المشهد المهيب الذي لا يغادر ذاكرته: "ذهبت إلى موقع الحادث، كان جسد الشيخ أحمد ياسين قد تحول إلى أشلاء، لكن المعجزة الإلهية التي أبهرت الجميع كانت في بقاء كرسيه المتحرك وسريره وشبشبه البسيط دون أذى، كأنها رسالة باقية بعد رحيل صاحبها".

واستذكر اغتيال صلاح شحادة بقنبلة تزن 24 رطلًا سحقت منازل كاملة فوق رؤوس ساكنيها، مؤكدًا أن البشاعة التي يمارسها الاحتلال اليوم هي امتداد لسلسلة طويلة من المجازر وتدمير البنى التحتية، والتي لم تزد الشعب الفلسطيني إلا إصرارًا.

وتحدث عن صمود الشعب الفلسطيني الذي وصفه الزعيم الراحل ياسر عرفات بـ"شعب الجبارين"، موضحًا أن ما يحدث في غزة الآن هو معجزة عسكرية وإنسانية بكل المقاييس، معقبًا: "منذ أكثر من أربع سنوات من العدوان المتواصل، وفي ظل ظروف مناخية قاسية ونقص في كل مقومات الحياة، لا يزال هذا الشعب صامدًا؛ رغم كل ما تملكه إسرائيل من تكنولوجيا استخباراتية، لم تتمكن من كسر إرادة المقاومة أو الوصول إلى شبكة مترو الأنفاق التي تعد فخرًا للهندسة الفلسطينية تحت الأرض".

وأكد أن المشاهد التي رآها عبر سنواته الثماني في فلسطين جعلته يدرك يقينًا أن هذا الشعب يمتلك قدرة على الاحتمال لا يمتلكها أي شعب آخر في العالم.