رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الأزمات تحاصر كارت الفلاح

بوابة الوفد الإلكترونية
GTMInit(); function GTMInit() { (function (w, d, s, l, i) { w[l] = w[l] || []; w[l].push({ 'gtm.start': new Date().getTime(), event: 'gtm.js' }); var f = d.getElementsByTagName(s)[0], j = d.createElement(s), dl = l != 'dataLayer' ? '&l=' + l : ''; j.async = true; j.src = 'https://www.googletagmanager.com/gtm.js?id=' + i + dl; f.parentNode.insertBefore(j, f); })(window, document, 'script', 'dataLayer', 'GTM-P43XQ2XC'); var s, r = false; s = document.createElement('noscript'); s.innerHTML = ''; document.getElementsByTagName('body')[0].appendChild(s); }

 

تكرار أعطال المنظومة وراء تأخر صرف الأسمدة.. ومطالب بتشديد الرقابة

 

رغم الوعود الحكومية المتكررة بأن كارت الفلاح هو بوابة التحول الرقمى فى القطاع الزراعى، وضمان وصول الدعم لمستحقيه دون وسطاء، إلا أن الواقع فى القرى يكشف صورة مغايرة تمامًا، فبدلًا من تسهيل الإجراءات على المزارعين، تحوّل الكارت و«السيستم» المصاحب له إلى أزمة جديدة تعطل صرف الأسمدة، وتؤخر الخدمات الزراعية، وتضع آلاف الفلاحين فى مواجهة مباشرة مع أعطال تقنية وقرارات إدارية غير مفهومة، وتتسبب فى استمرار الفساد بالجمعيات الزراعية.

وتتمثل أبرز المشكلات التى تواجه منظومة «كارت الفلاح» فى تأخر إصدار أو تجديد الكارت، إلى جانب تعقيدات واجهت ورثة الحيازات الزراعية.

كما تعانى المنظومة من مشكلات فنية متكررة، أبرزها تعطل تفعيل بعض الكروت، أو توقف أجهزة التابلت وماكينات صرف الأسمدة داخل الجمعيات الزراعية، ما يؤدى إلى تعطّل مصالح المزارعين لفترات طويلة.

وتبرز أزمة نقص الأسمدة كأحد أخطر التحديات المرتبطة بالمنظومة، إذ يؤدى عدم توافرها داخل الجمعيات الزراعية فى بعض الأوقات إلى لجوء المزارعين للسوق السوداء وشرائها بأسعار مضاعفة، ما يُفرغ منظومة الدعم من مضمونها الحقيقى.

كما يواجه بعض المزارعين صعوبات فى الحصول على الدعم، خاصة فى حالات الأراضى التابعة للأوقاف أو الواقعة خارج الزمام الزراعى، ما يحرمهم من الاستفادة الكاملة من منظومة كارت الفلاح رغم ممارستهم للنشاط الزراعى فعليًا.

أكد ياسر الوكيل أحد المزارعين بمحافظة الجيزة أنه توجه للجمعية الزراعية لصرف الأسمدة المدعمة إلا أنه فوجئ بأن حيازته الزراعية غير مسجلة بالسجلات، وبعد تحرى الأمر تبين أن هناك بعض العاملين بالجمعية الزراعية صرفوا الأسمدة فى شهر واحد ثلاث مرات من أماكن مختلفة، وذلك باستغلال بياناته، مشيرا إلى أنه تواصل مع الجهات المختصة للتحقيق فى الواقعة.

وأوضح «الوكيل» أن شيكارة السماد تصل إلى ١٤٥٠ جنيها فى السوق السوداء ويتم بيعها فى الجمعيات بسعر ٢٨٠ جنيها، رغم أن وزارة الزراعة حددت سعر ٢٦٤ جنيها. وطالب بتشديد الرقابة على الجمعيات الزراعية لأنهم السبب الرئيسى فى عدم نجاح منظومة كارت الفلاح.

وأكد أحمد الكومى أحد المزارعين بمحافظة البحيرة أن الوزارة استبدلت البطاقة الورقية بكارت الفلاح لكن دون أى فاعلية، ودائمًا ما يواجه المزارعون ردًا واحدًا متكررًا من موظفى الجمعيات الزراعية، وهو عبارة «السيستم واقع»، لتصبح جملة جاهزة تُستخدم لتبرير تعطّل الخدمات وتأجيل حقوق المزارعين دون حلول واضحة.

وأضاف أن مصانع الأسمدة تضخ حوالى ٣٠% فقط من احتياجات المزارعين، ولذلك هناك فجوة كبيرة فى الأسمدة، فضلا عن فساد بعض المسئولين فى الجمعيات الزراعية فهناك بعض الأسمدة المدعمة يتم بيعها فى السوق السوداء.

وطالب «الكومى» بإعادة هيكلة الجمعيات الزراعية التى أصبح دورها تحصيل مبالغ من المزارعين لتجديد الحيازات وفى المقابل لا نحصل على أى مستحقات من مستلزمات الإنتاج من أسمدة ومبيدات وتقاوى، وأوضح أن الحل فى تشكيل كيانات كالتعاونيات الزراعية لحل مشاكل المزارعين.

وكانت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى قد أعلنت فى آخر تقرير لها عن إدراج نحو 8.3 مليون فدان ضمن منظومة «كارت الفلاح» الإلكترونى. وأكدت فى التقرير أن هذه الخطوة تعد بمثابة «جواز مرور» رقمى يتيح للمزارعين الحصول على الأسمدة والمبيدات والتمويلات البنكية بكل سهولة ويسر، بعيداً عن التعقيدات الورقية السابقة.

وكشفت البيانات الرسمية أن إجمالى عدد المزارعين المدرجين على المنظومة بلغ نحو 4.8 مليون مزارع حتى الآن. ويهدف هذا الربط الإلكترونى إلى إحكام الرقابة على توزيع مستلزمات الإنتاج، وضمان عدالة التوزيع، وتوفير خريطة صنفية دقيقة تساعد الدولة فى اتخاذ قرارات استراتيجية تتعلق بالمحاصيل الأساسية وتأمين الأمن الغذائى.