رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

حدث فلكي.. شاهد أكبر وألمع ظهور للمشتري هذا العام

بوابة الوفد الإلكترونية

 تشهد سماء سنغافورة، مساء العاشر من يناير، حدثًا فلكيًا لافتًا يتيح لعشاق مراقبة النجوم فرصة مشاهدة كوكب المشتري بحجم أكبر ولمعان أوضح من المعتاد، في ظاهرة تُعرف فلكيًا باسم المقابلة، هذا الحدث، الذي يتكرر كل نحو 13 شهرًا، يجعل من المشتري نجم السماء الأول طوال الليل، ويمكن رصده بالعين المجردة في حال كانت الأجواء صافية.

 ووفقًا لما أعلنه مرصد مركز العلوم في سنغافورة، فإن ظاهرة مقابلة المشتري تحدث عندما تقع الأرض مباشرة بين الشمس والكوكب العملاق، ليظهر المشتري في الجهة المقابلة للشمس في السماء، هذا الاصطفاف الفلكي يؤدي إلى انعكاس أكبر لكمية الضوء الشمسي عن سطح الكوكب، ما يجعله أكثر سطوعًا وأكبر حجمًا ظاهريًا مقارنة ببقية أيام العام.

 في هذه الليلة تحديدًا، سيبدأ المشتري في الظهور مع غروب الشمس، ويظل مرئيًا طوال ساعات الليل حتى شروق الشمس في صباح اليوم التالي، ويُعد هذا الامتداد الزمني الطويل أحد أبرز مميزات ظاهرة المقابلة، حيث لا يضطر الراصدون لانتظار ساعات متأخرة أو فجر اليوم التالي لمتابعة الحدث.

 أما عن أفضل أماكن المشاهدة داخل سنغافورة، فيشير مختصو الرصد إلى مواقع مفتوحة وبعيدة نسبيًا عن التلوث الضوئي، مثل مارينا باراج، وإيست كوست بارك، وساوذرن ريدجز، هذه المناطق توفر أفقًا أوسع ورؤية أوضح، ما يزيد من فرص مشاهدة الكوكب بوضوح، خاصة لمن يعتمدون على العين المجردة أو المناظير البسيطة.

 ويؤكد المرصد أن المشتري سيبدو للعين المجردة كنقطة ضوئية ساطعة وثابتة في السماء الشرقية، بخلاف النجوم التي قد تبدو وكأنها تومض، ومع ذلك، قد تختلف درجة الوضوح تبعًا للظروف الجوية ومكان الرصد، حيث تؤثر الرطوبة والغيوم والإضاءة المحيطة على جودة المشاهدة.

 بالنسبة للهواة الذين يمتلكون تلسكوبات صغيرة أو متوسطة، فإن الظاهرة تمثل فرصة أفضل لرؤية بعض تفاصيل المشتري المميزة، مثل أقماره الأربعة الكبرى أو خطوطه السحابية الشهيرة، ورغم أن المرصد أعلن عدم تنظيم جلسات مشاهدة خاصة بهذه المناسبة، فإن الكوكب سيظل حاضرًا في سماء سنغافورة خلال الأشهر المقبلة، ويمكن متابعته ضمن جلسات الرصد الأسبوعية التي ينظمها المرصد بشكل منتظم.

 فلكيًا، يُعد المشتري أكبر كواكب المجموعة الشمسية، ويحتل مكانة خاصة في رصد السماء نظرًا لمعانه الواضح وسهولة تمييزه، وتُعد ظاهرة المقابلة أفضل توقيت لمراقبته، سواء لأغراض علمية أو لهواة التصوير الفلكي، إذ يكون أقرب نسبيًا إلى الأرض في مداره، ما يقلل المسافة بين الكوكب والراصدين على سطح الأرض.

 ويشير مرصد مركز العلوم إلى أن مقابلة المشتري تتكرر تقريبًا كل 13 شهرًا، ومن المتوقع أن تحدث المرة المقبلة في فبراير 2027، هذا التكرار المنتظم يجعل من الحدث موعدًا ثابتًا في أجندة المهتمين بعلم الفلك، خاصة في المدن التي تتوافر فيها أماكن مناسبة للرصد.

 ورغم أن مشاهدة الكواكب لا تتطلب تجهيزات معقدة، فإن الخبراء ينصحون باختيار موقع مظلم نسبيًا، ومنح العين بضع دقائق للتأقلم مع الظلام، وتجنب النظر المباشر إلى مصادر الضوء الساطع قبل الرصد. كما يمكن الاستعانة بتطبيقات فلكية على الهواتف الذكية لتحديد موقع المشتري بدقة في السماء.

 وفي وقت تتسارع فيه وتيرة الحياة اليومية، تمثل مثل هذه الظواهر الفلكية فرصة للتوقف قليلًا ورفع النظر إلى السماء، حيث يذكرنا كوكب المشتري، في أوج سطوعه، باتساع الكون وبأن هناك دائمًا مشاهد مدهشة تنتظر من يخصص لها بعض الوقت والانتباه.