رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

المشتري في أبهى صوره.. اقتراب الكوكب العملاق من الأرض

بوابة الوفد الإلكترونية

 تستعد سماء عمان مساء غدٍ السبت، 10 يناير 2026، لمشهد فلكي استثنائي، حيث يصل كوكب المشتري إلى ظاهرة المقابلة مع الأرض، وفق ما أعلنت الجمعية العمانية للفلك. 

 هذا الحدث الفلكي يجعل المشتري في أقرب نقطة له من الأرض خلال العام، مسافة تقدر بحوالي 633 مليون كيلومتر، ما يجعله يبدو أكبر وأكثر لمعانًا في السماء ليلًا، ومثاليًا للرصد الفلكي والتصوير الفلكي.

 وأوضح مختار بن سيف الصائدي، رئيس برامج الجمعية العمانية للفلك، أن ظاهرة المقابلة تحدث عندما يقع كوكب خارجي تمامًا في الجهة المقابلة للشمس من منظور الأرض.

 بمعنى آخر، تكون الأرض بين الشمس والكوكب، ما يجعل المشتري أقرب للكوكب الأرضي خلال العام ويعزز وضوحه، وأضاف أن هذا الاقتراب يجعل المشتري بارزًا بشكل واضح في السماء، بحيث يمكن رؤيته بسهولة بالعين المجردة من مختلف أنحاء السلطنة.

 سيظهر المشتري لأول مرة في سماء مسقط عند الساعة 5:29 مساءً، ويستمر في الارتفاع حتى يصل إلى ذروته نحو منتصف الليل، قبل أن يغرب في صباح اليوم التالي عند 6:54 صباحًا، وبفضل لمعانه الظاهري الذي يبلغ –2.8، يُعد ثاني ألمع كوكب في السماء بعد الزهرة، ما يضمن للرصدين فرصة ممتازة لمتابعة تفاصيله.

 المشتري، الكوكب الغازي العملاق والأكبر في النظام الشمسي من حيث الحجم والكتلة، يتميز بعدم امتلاكه سطحًا صلبًا ووجود أربع أقمار رئيسية تعرف باسم أقمار غاليليو، يمكن رؤيتها باستخدام تلسكوبات صغيرة أو حتى مناظير مزدوجة، ومع التلسكوبات الأكبر، يمكن للراصدين مشاهدة الحزم السحابية الشهيرة للكوكب والبقعة الحمراء العظيمة التي تشتهر بها سحب المشتري.

حاليًا، يقع المشتري في كوكبة الثور، ويظهر في السماء الشرقية بعد غروب الشمس، متحركًا غربًا على مدار الليل. وسيظل ظاهرًا لعدة أشهر قادمة قبل أن يبدأ تدريجيًا في التلاشي مع اقترابه من اقتران الشمس في 29 يوليو 2026.

 وأشار الصائدي إلى الدور الحيوي للمشتري في الحفاظ على استقرار النظام الشمسي، إذ تساعد جاذبيته الهائلة على صد أو التقاط المذنبات والكويكبات، مما يقلل من احتمالية اصطدامها بالأرض، ما أكسبه لقب "درع النظام الشمسي". كما تسهم جاذبيته في استقرار مدارات الكواكب الأخرى، وهو عامل أساسي لفهم ديناميكيات النظام الشمسي.

 تُعد ظاهرة المقابلة حدثًا دوريًا يتكرر كل نحو 13 شهرًا نتيجة اختلاف فترات دوران الأرض والمشتري حول الشمس؛ فالأرض تكمل دورة كاملة في سنة واحدة، بينما يحتاج المشتري نحو 12 سنة لإتمام دورة كاملة. ويشير الصائدي إلى أن هذه الظاهرة تمنح هواة الفلك فرصة مثالية لمراقبة المشتري في أفضل ظروفه السنوية، والتأمل في موقعه ودوره في النظام الشمسي.

 وبالنسبة للراغبين في الرصد، ينصح بالابتعاد عن مصادر التلوث الضوئي، واستخدام التلسكوبات أو المناظير لتعزيز تفاصيل المشاهدة، والاستمتاع بمشهد أحد أعظم الكواكب العملاقة في النظام الشمسي، في تجربة تذكر بعظمة الكون واتساعه المذهل.