خلال مشاركتها بالاحتفال..
داليا البيلي: احتفالات عيد الميلاد في الكويت نموذج حضاري متقدم للتعايش والتسامح
أكدت الدكتورة داليا البيلي، خبيرة نظم الجودة والتميز المؤسسي والناشطة في العمل العام بدولة الكويت، أن احتفالات عيد الميلاد المجيد في الكويت تمثل نموذجًا إنسانيًا وحضاريًا متقدمًا للتعايش الديني والتسامح المجتمعي، وتعكس عمق العلاقات التاريخية والإنسانية الراسخة التي تجمع بين الشعبين الكويتي والمصري.
جاء ذلك خلال مشاركتها في قداس عيد الميلاد المجيد بكاتدرائية مار مرقس للأقباط الأرثوذكس في الكويت، بدعوة من القمص بيجول الأنبا بيشوي، راعي الكاتدرائية، حيث أوضحت البيلي أن المشاركة في القداس لم تكن مجرد حضور لمناسبة دينية، بل تجربة إنسانية وروحية متكاملة جسّدت القيم المشتركة بين أبناء المجتمع الواحد، ورسّخت رسالة السلام والمحبة التي تتميز بها دولة الكويت.
وأشارت إلى أن أجواء القداس، بما تضمنته من تراتيل الميلاد، وحضور رسمي ودبلوماسي ومجتمعي رفيع، إلى جانب الحشود الكبيرة من أبناء الكنيسة والجاليات المقيمة، عكست كيف تتحول الأعياد الدينية في الكويت إلى فضاء جامع يكرّس ثقافة الاحترام المتبادل وقبول الآخر، ويعزز السلم المجتمعي.
ولفتت البيلي إلى أن كلمات راعي الكاتدرائية، التي نقل خلالها تهاني قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا وبطريرك الكرازة المرقسية، وتهاني نيافة الأنبا أنطونيوس مطران القدس والكويت والشرق الأدنى، حملت رسائل واضحة تدعو إلى السلام والتنمية والرخاء، في وقت يحتاج فيه العالم إلى خطاب إنساني جامع يعيد الاعتبار لقيم المحبة والرجاء.
وثمّنت ما عبّر عنه القمص بيجول الأنبا بيشوي من تقدير لقيادة دولة الكويت السياسية، وعلى رأسها حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، لما يوليه من رعاية لقيم التآخي والسلام، مؤكدة أن الكويت تواصل في عهده مسيرتها كدولة رائدة في ترسيخ التعايش والتنمية.
كما أشادت بالتحية التي وُجّهت إلى سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد الصباح، والحكومة الكويتية برئاسة سمو الشيخ أحمد العبدالله، تقديرًا لجهودهم في خدمة الوطن والمقيمين.
وفي الشأن المصري، أوضحت البيلي أن الإشادة بالكلمة التي وجّهها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المسيحيين بالخارج تعكس الروح الوطنية الجامعة للدولة المصرية، وتؤكد حرص القيادة السياسية على ترسيخ وحدة الصف الوطني داخل مصر وخارجها.
وتطرقت البيلي إلى عظة القداس التي جاءت بعنوان «السلام والطمأنينة»، معتبرة أنها شكّلت جوهر الرسالة الروحية للمناسبة، حيث أكدت أن السلام الحقيقي يبدأ من داخل الإنسان، وأن الإيمان والالتزام بالقيم الأخلاقية يمثلان الأساس الراسخ للاستقرار النفسي والمجتمعي، مع الدعوة إلى نشر ثقافة السلام والتسامح في مختلف العلاقات الإنسانية.
واختتمت الدكتورة داليا البيلي تصريحها بتوجيه التهنئة لأقباط مصر في الداخل والخارج بمناسبة عيد الميلاد المجيد، مؤكدة أن هذه المناسبة جسّدت من جديد كيف يمكن للأعياد الدينية أن تتحول إلى منصات إنسانية جامعة تعزز ثقافة السلام، وتعمّق جسور المحبة، وتجعل من التعايش قيمة أصيلة وممارسة يومية، في عالم بات أحوج ما يكون إلى هذه الرسالة الحضارية.







