رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الناصية

«ساعات الواحد وهو ماشى فى الشارع يرى شخص يشبه آخر كان يعرفه.. ويمر هذا الغريب من جانبك ويرحل ويختفى فى الزحام ولكن صورة من ذكرك به لا تختفى من ذهنك طوال اليوم.. وربما لأيام!».

وفيلم «الست» تأليف أحمد مراد، وإخراج مروان حامد، بطولة منى زكى، كان من المفروض أن نرى منى زكى لتذكرنا بأم كلثوم وتختفى «منى» وتبقى «ثومة» معنا.. ولكن ما حدث أن أم كلثوم هى التى اختفت وظلت منى زكى طوال الفيلم!

وأعتقد هذه مشكلة الفيلم التى لم تجعله كما كان متوقعًا حدثًا فنيًا كبيرًا، عكس ما جرى فى مسلسل أم كلثوم تأليف محفوظ عبد الرحمن وإخراج إنعام محمد على وبطولة صابرين، الذى لم يتوقع أحد انه سيكون حدثا فنيا كبيرا بسبب الاعتراض فى البداية على اختيار صابرين للدور، ولكنها اختفت وبقيت أم كلثوم طوال المسلسل الذى نجح أكثر مما توقع أحد!

ومع ذلك كان أداء الممثلين فى الفيلم منضبطًا يعكس قدرة المخرج على إدارة الممثلين فى تناغم دقيق يخدم ويساند الخط الدرامى الرئيسى والمعالجة الدرامية للفيلم كما أراده المؤلف بالاتفاق مع المخرج بالتعامل مع الجانب الذاتى والإنسانى والوطنى لشخصية أم كلثوم، أكثر من التعامل مع الفنى ولذلك لم يتضمن الفيلم شخصيات موسيقية كان لها دور كبير فى عبقرية أم كلثوم مثل رياض السنباطى وزكريا أحمد وعبد الوهاب وبليغ حمدى وكذلك بالنسبة للشعراء وهم بالعشرات فقد حرص –المؤلف والمخرج- على تقديم أبعاد أخرى للست يعرفها من عاش وتعامل معها فى حياتها اليومية ولا يعرفها الجمهور العاشق لثومة والذى كان متوقعًا أن يرى نفس الشخصية المبهرة والفذة والعبقرية التى يعرفها ويراها على المسرح.. وهو ما لم يرده المؤلف والمخرج بإعادة انتاج ما تم معالجته فى المسلسل من قبل!

ومروان حامد وأحمد مراد حافظا على إيقاع الفيلم من خلال هذا البناء الدرامى المحكم، ولذلك جاء أداء الممثلين متناسقًا مع الإيقاع العام وخاصة سيد رجب فى دور الأب، مدركًا ومتناغمًا مع المعالجة الدرامية للفيلم، وكذلك ابدع محمد فراج وكريم عبدالعزيز وآسر ياسين ونيلى كريم وأحمد أمين.. وغيرهم!

والفيلم ضم عددا كبيرا من الموهوبين المبدعين بداية من كاتب الحوار أحمد أبوالسعد وموسيقى هشام نزيه وما ادراكم بهذا المشغول بالموسيقى ومونتاج أحمد حافظ الذى اعطى لإيقاع الفيلم حيوية رغم الكثير من اللقطات الوثائقية التى مزجها ببراعة دون التورط فى الإطالة فقد كان جريئًا فى التدخل فى الوقت المناسب، وديكور محمد عطية كان منسجما مع حالة الفيلم وروحه، وكذلك مدير التصوير عبد السلام موسى وملابس ياسمين القاضى، وحسن أبوجبل مهندس الصوت.. بصراحة الوحيد الذى نجح فى كل شيء ولم يوفق فى شيء واحد هو احمد الزغبى مدير اختيار الممثلين (كاستينج دايركتور) إذا كان هو المسئول عن اختيار منى زكى.. وهنا يأتى الحديث عن منى التى أدت الدور المكتوب لها ببراعة واحترافية وهى صاحبة موهبة كبيرة ليست فى حاجة لاختبار قدراتها التمثيلية.. وما واجهته من رفض فى أداء الدور ليس لأنها سيئة، ولكن لأنها ظلت منى زكى ضد رغبات الجمهور الذى كان يريد ام كلثوم التى يعرفها!

[email protected]