تعظيم قدر النبي ﷺ في الكتاب الكريم
عظَّم اللهُ قدرَ النبي ﷺ في القرآن، فقد عظَّمه في الأكوان حيًّا ومنتقِلًا، أما وهو حيٌّ، فقد أجرى الله المعجزات على يديه، وورد عنه ﷺ أكثر من ألف معجزة، جمعها الشيخ يوسف النبهاني في كتابه «حجة الله على العالمين في معجزات سيد المرسلين».
النبي صلى الله عليه وسلم
وهي معجزاتٌ حسية، جمع الله له فيها كل ما أُرسل به المرسلون من معجزات؛ فكلمه النبات، والجماد، والحيوان، وأحيا الله له الموتى، وآمن به الجن والإنس، ورأى الجن على خلقتهم، ولا يرى الجن على خلقتهم سوى الأنبياء والمرسلين.
أكثر من ألف معجزةٍ، وفيها أيضًا ما لم يكن للمرسلين من قبل، كالإسراء والمعراج، وهو قد اختُصَّ به. والإسراء والمعراج غيرُ الرفع إلى السماء؛ فالرفع إلى السماء كان لبعض الأنبياء، منهم سيدُنا عيسى عليه السلام، حيث رفعه الله إليه، ومنهم سيدُنا إلياس عليه السلام، رفعه الله إليه، لكنَّ رحلة الإسراء والمعراج تفرَّد بها سيدُنا النبي ﷺ دون سائر الأنبياء.
تعظيم النبي في القرآن الكريم
ارسل الله سبحانه وتعالى النبي ﷺ خاتمًا للأنبياء والمرسلين، وسيدًا للعالمين، ومصطفًى، فاختاره خيارًا من خيارٍ من خيار، وهو ﷺ الباب إلى الله، وليس هناك بابٌ سواه، ومن أراد الوصول إلى الله من غير طريقه ضلَّ.
معجزات النبي في القرآن الكريم
كانت له ﷺ المعجزات المعنوية؛ فإذا نظرت إلى حال العرب قبل بعثته، كان حالًا لا يمكن معه بقدرة الإنسان المعتادة أن يجتمعوا على شيء، فقد كانوا شَذَرَ مَذَرَ، فألَّف الله بين قلوبهم، وكان من الصعب، بل من المستحيل في قدرة البشر، أن يتحوَّل هذا الجيل إلى خير جيلٍ في الأرض إلى يوم الدين.
هذا كلُّه من معجزاته ﷺ التي هي من عند الله، وبحول الله وقدرته، وغيرُ ذلك كثير.
أما بعد انتقال النبي ﷺ، فقد أظهر الله قبره الشريف، وليس هناك من أُظهر قبرُه من الأنبياء سواه. وكلُّ قبرٍ لنبيٍّ باقٍ إلى يومنا هذا ففيه احتمالٌ وشكٌّ، أما قبرُ النبي ﷺ فظاهرٌ بلا احتمالٍ ولا شكٍّ، عند المسلمين وعند غيرهم من الكافرين.
وحفظ الله كتابه الذي أُنزل عليه، فوصل إلينا من غير حولٍ منا ولا قوة. حُرِّفت الكتب السابقة ولم تُحفَظ، أما القرآن الكريم فبَقِي محفوظًا بحفظ الله تعالى.
وأكثَر الله من نسل النبي ﷺ، وكان نسله قليلًا، فأبقى هذا النسل الشريف، وأبقى الله أمته، لكي لا تُعدَم النصرة، وعلَّق قلوبهم به ﷺ، رغم محاولات الإبادة المتكررة: من اليهود والمشركين، ثم من الفرس والروم، ثم من المغول والصليبيين، ثم من الاستعمار الحديث، وغيرهم، ومع ذلك يزداد أتباعه.
فمعجزاته ﷺ وهو حيٌّ كانت كثيرة، ومعجزاته بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى أكثر.
وكما كان في حياته يُؤذى في سبيل الله، فقد سلَّط الله عليه بعد انتقاله من يسبُّه ويفتري عليه الكذب، فتعلو درجتُه عند ربه.
ولا يزال بعضهم إلى الآن يفعلون كما كان يفعل الكفار في حياته ﷺ، وعلى مرِّ التاريخ يظهر أولئك الأوباش، لماذا؟ ليزداد ﷺ رفعةً عند الله؛ لأن الله سبحانه وتعالى يُعلي شأن المظلوم، فما بالك لو كان سيدَ الخلق أجمعين ﷺ؟!
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض