رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الرئيس الكولومبى يتحدى «ترامب»: «اقبض عليَّ»

بوابة الوفد الإلكترونية

بعد العملية الأمريكية التى انتهت بالقبض على الزعيم الفنزويلى، نيكولاس مادورو، تصاعدت الحرب الكلامية بشكل حاد بين الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، والرئيس الكولومبى، جوستافو بيترو، فى مشهد ينذر بتوسيع رقعة المواجهة السياسية وربما العسكرية فى أمريكا اللاتينية

وترى إدارة ترامب أن ما تصفه بالهجوم الناجح فى فنزويلا قد يشكل نموذجا لعمليات عسكرية جديدة فى المنطقة ولا سيما داخل كولومبيا تحت ذريعة استهداف منشآت تهريب المخدرات أو قياداتها.

وفى خضم هذه الأجواء بدا أن بيترو سخر علنا من ترامب عندما قال فى بيان موجه إلى واشنطن: «تعال واقبض على أنا أنتظرك هنا» فى إشارة مباشرة إلى تهديدات أمريكية محتملة.

وكتب بيترو على منصة اكس محذرا من عواقب اى تدخل عسكرى قائلا: إذا قصفتم حتى جماعة واحدة من دون معلومات استخباراتية كافية فستقتلون العديد من الأطفال إذا قصفتم الفلاحين فسيعود آلاف المقاتلين إلى الجبال وإذا اعتقلتم الرئيس الذى يريده ويحترمه جزء كبير من شعبى فستطلقون العنان للغضب الشعبى.

وفى محاولة لخفض التصعيد أعلنت وزارة الخارجية الكولومبية فى بيان، أن البلاد مستعدة للحفاظ على العلاقات الدولية القائمة على الحوار والتعاون والاحترام المتبادل مؤكدة ان التهديدات أو استخدام القوة فى العلاقات بين الدول أمر غير مقبول.

لكن ترامب صعد من لهجته بعد ذلك بساعات وقال للصحفيين فى هجوم مباشر على بيترو: إن كولومبيا مريضة جدا أيضا وأنها تدار من قبل رجل مريض يحب صنع الكوكايين وبيعه للولايات المتحدة مضيفا أن هذا الوضع لن يستمر طويلا على حد تعبيره.

وأكد ترامب أن لدى بيترو مصانع لإنتاج الكوكايين وأنها لن تبقى لفترة طويلة، وعندما سئل عما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن عملية عسكرية ضد كولومبيا رد قائلا: يبدو الأمر جيدا بالنسبة لى.

وفى تعليق رسمى على هذه التصريحات قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، انا كيلى، لـ أكسيوس، إن الإدارة تعيد تأكيد وإنفاذ مبدأ مونرو كما ورد فى استراتيجية الأمن القومى لترامب بهدف استعادة التفوق الأمريكى فى نصف الكرة الغربى والسيطرة على الهجرة ووقف تهريب المخدرات.

وأضافت «كيلى» أن لدى ترامب العديد من الخيارات المتاحة لمواصلة حماية الولايات المتحدة من المخدرات غير المشروعة التى تقتل عشرات الآلاف من الأمريكيين كل عام.

وتعود جذور التوتر بين الطرفين إلى أكتوبر الماضى عندما فرض ترامب عقوبات على بيترو وعدد من أفراد عائلته ووزير الداخلية الكولومبى بسبب مزاعم تتعلق بالارتباط بتجارة المخدرات غير المشروعة.

غير أن بيترو نفى بشكل قاطع أي تورط له فى تهريب المخدرات مؤكدا أنه أشرف على أكبر عملية ضبط للكوكايين فى تاريخ العالم كما اتهم الولايات المتحدة بقتل صياد قضى حياته فى البحر خلال غارة جوية فى سبتمبر ضمن سلسلة هجمات على سفن قالت الإدارة الأمريكية إنها ضرورية لوقف تدفق المخدرات.

وفى ديسمبر الماضى حذر ترامب من أن بيترو بحاجة إلى الحذر بشأن شحنات الكوكايين التى قال إن كولومبيا ترسلها إلى الولايات المتحدة فى مؤشر إلى أن المواجهة بين الجانبين مرشحة لمزيد من التصعيد السياسى والأمنى خلال الفترة المقبلة.