هَذَا رَأْيِى
العملية التى قام بها ترامب باختطاف رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو من وسط عاصمته ومن بين جنوده هى عملية بلطجة عالمية سواء اختلفنا أو اتفقنا على سياسة مادورو أو على طريقة وصوله للحكم.. اختطاف مادورو بترنج النوم انذارا ترامبيا لرؤساء الدول صاحبة الثروات بأن نهايتهم ستكون كما رأوا وشاهدوا مصير من يقول لا لترامب..اختطاف مادورو مؤداه «سلم ثروات بلادك لترامب بالتى هو أحسن فأن رفضت أو تلكأت هجيبك «بلبوص» من غرفة نومك ولن تكون وحدك فسوف تكون زوجتك رفيقتك لترى بأم أعينها ما سيُفعل بك وكيف ستُهان».. اختطاف مادورو من عاصمة بلاده كاراكاس ومن غرفة نومه تقول لأى رئيس دولة لا يدور فى فلك ترامب ويدين له بالسمع والطاعة احفر لنفسك خندق لا يعلمه إلا أنت واختبئ به خوفا من الجواسيس والعملاء وحتى لا يكون مصيرك الاختطاف والتنكيل بك وباسرتك.. شعار ترامب سلم ثروتك وثروة بلادك أو سلم نفسك.. خياران كلاهما مر ولكن هذا هو عنوان المرحلة فلا عاصم لأحد من ترامب.. لا تحدثنى عن قوانين دولية أو قرارات أممية أو سيادة فكله تحت البيادة.. ترامب فى دور البلطجى ذكرنى بدور محمود مرسى فى فيلم شئ من الخوف والذى لعب فيه دور «عتريس» الرجل الظالم الفاشى الذى يجعل أهل بلدة «الدهاشنة» فى رعب وخوف بسبب فرضه الضرائب والإتاوات عليهم وقتلهم فى بعض الأحيان.
اختطاف مادورو هو إنذار عالمى لإمبراطورية الشر الأمريكية تقول وباعلى صوت أنها قادرة على سرقة أى ثروة وإسقاط أى نظام.. اختطاف رئيس فنزويلا هو فاشية جديدة تهدد السلام والإنسانية جمعاء.. تصريحات ترامب ووزير حربه الصهيونى المتعصب «هيغسيث» بأنهما سيستخدما قوة أمريكا الفتاكة فى أى وقت وأى مكان فى العالم بعد نجاح عملية اعتقال مادورو هى إعلان حرب على العالم وتأكيد رسمى على استخدام القوة العسكرية الأمريكية بلا قيود جغرافية أو زمنية لأى نظام معارض أو رافض لأوامر ترامب فى العالم.
تصريحات ترامب ووزير حربه مفادها أن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام أقصى قوتها فى أى خلاف سياسى أو أمنى أو اقتصادى.
خطف واعتقال الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو بذريعة مكافحة المخدرات أو السلاح أو الإرهاب هى ذرائع تقدم على طبق من ذهب لدول أخرى لكسر ودهس القانون الدولى وسيادة الدول وتمثل تهديدا للأمن والسلم العالمى.. على رؤساء الدول الغنية بالثروات الطبيعية والمواقع الجغرافية الهامة أن يحسنوا التخطيط للإستفادة من ثروات بلادهم لمصلحة شعوبهم وتحسين أحوال معيشتهم وحتى لا تتحول النعم إلى نقم..خطف واعتقال رئيس فنزويلا من قلب عاصمة بلادة ومن غرفة نومه تحذير وإنذار لرؤساء الدول صاحبة الثروات خاصة النفط والغاز والطاقة والمعادن النفيسة أو حتى المواقع الجغرافية المميزة بأنهم رهائن لترامب ونزواته وجنونه إذا لم يتحرك العالم لكبح جماح مجنون البيت الأبيض.
[email protected]