التمويل الأوروبي ينعش بحيرة البرلس.. شريان تنمية يخدم 59 قرية بكفر الشيخ
يعد مشروع التوسع في خدمات الصرف الصحي، الممول من مؤسسات دولية كبنك الاستثمار الأوروبي والاتحاد الأوروبي، حجر الزاوية في استعادة النظام البيئي لبحيرة البرلس، مما ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي ومصادر الرزق.
1. تعظيم الثروة السمكية وجودة الإنتاج
تحسين جودة المياه: يهدف المشروع إلى تحسين جودة مياه البحيرة عبر الحد من التلوث الناتج عن الصرف الصحي والزراعي غير المعالج.
زيادة الإنتاجية: توفير بيئة مائية نظيفة يساهم في نمو الزريعة السمكية وزيادة أعداد الأسماك المتنوعة، مما يرفع من إجمالي إنتاج البحيرة السنوي.
جودة المنتج السمكي: تقليل نسب التلوث يضمن خروج منتج سمكي صحي مطابق للمعايير البيئية، مما يزيد من قيمته التسويقية في الأسواق المحلية والتصديرية.
2. العوائد الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة
دعم مجتمع الصيادين: تحسين بيئة البحيرة يضمن استدامة مهنة الصيد لآلاف الأسر في مراكز البرلس والحامول وسيدي سالم، مما يرفع من مستوى معيشة المواطنين.
خفض تكاليف المعالجة الصحية: الارتقاء بالمستوى الصحي والبيئي يقلل من انتشار الأمراض المرتبطة بالتلوث، مما يوفر النفقات الحكومية والفردية على الرعاية الطبية.
تنشيط الاستثمار البيئي: استعادة نقاء البحيرة والحد من التلوث بالبحر المتوسط يفتح آفاقاً للاستثمار في السياحة البيئية والمشروعات الخدمية حول البحيرة.
3. الاستدامة البيئية كركيزة اقتصادية
الحماية من التلوث العابر: يساهم المشروع في حماية شواطئ البحر المتوسط من الملوثات، مما يحافظ على الثروة السمكية البحرية والأنشطة الاقتصادية الساحلية.
تحقيق رؤية 2030: يتماشى المشروع مع أهداف الدولة في التنمية المستدامة عبر ربط البنية التحتية بالنمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية للمحافظة.
الخلاصة: إن اكتمال إنشاء محطات المعالجة الأربع وخطوط الطرد والشبكات الممتدة بمسافة تتجاوز 500 كيلومتر ليس مجرد مشروع بنية تحتية، بل هو "استثمار أخضر" يحول بحيرة البرلس من وعاء لاستقبال الصرف إلى مورد اقتصادي متجدد يدعم الأمن الغذائي المصري.
توزيع القرى حسب النطاق الجغرافي (59 قرية)
المشروع يستهدف القرى التي تقع في مناطق تفتقر لخدمات الصرف الصحي وتؤثر بشكل مباشر على بحيرة البرلس ومصرف كيتشنر، وتتركز في مراكز: (مطوبس، دسوق، بيلا، الحامول، بلطيم).
أولاً: نطاق مركز مطوبس ودسوق والبرلس (المرحلة الأولى - 22 قرية)
هذه المرحلة تركز على القرى الأكثر تأثيراً على "بحيرة البرلس" والبحر المتوسط، وتتضمن:
عنقود محطة معالجة "الروبا": يخدم القرى المحيطة بمنطقة مطوبس والساحل لتقليل التلوث المباشر للبحر المتوسط.
عنقود "الناصرية": (محطة معالجة بطاقة 10 آلاف م3/يوم) وتخدم القرى التابعة لها والواقعة ضمن الحيز الجغرافي القريب من المصارف الرئيسية.
ثانياً: نطاق مصرف كيتشنر (المرحلة الثانية - 37 قرية)
تستهدف هذه المرحلة القرى الملوثة لمصرف كيتشنر في مراكز بيلا والحامول، ومن أهمها:
مركز بيلا: قرى (دار السلام، الناصرية، الكراكات، أبو مصطفى، عزبة نيل) والقرى التابعة لها.
مركز الحامول: قرى (الأبعادية، الحجر، البنا، الحامول، المناوفة، 61 الحامول) وقرى أخرى محيطة.
مركز بلطيم: منطقة (الخاشعة 1) والقرى المجاورة التي تصب في المصارف المغذية للبحيرة.
خريطة العائد الاقتصادي حسب المنطقة:
منطقة شمال المحافظة (مطوبس وبلطيم): العائد الأساسي هو "تنشيط السياحة الشاطئية" وزيادة جودة "المزارع السمكية" الخاصة التي تعتمد على مياه البحر والبحيرة.
منطقة الوسط والشرق (الحامول وبيلا): العائد الأساسي هو "تحسين الإنتاج الزراعي" لأكثر من 460 ألف فدان تعتمد على الري من المصارف، مما يرفع إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية.
قطاع البحيرة (البرلس): الفائدة مشتركة للـ 59 قرية، حيث ستتخلص البحيرة من مئات الآلاف من الأمتار المكعبة من الصرف غير المعالج يومياً، مما يعيد التوازن البيولوجي لـ 70% من صناعة الصيد في مصر.
تنبيه: القائمة النهائية بأسماء الـ 59 قرية بالتفصيل (خاصة التوابع والعزب) يتم تحديثها وفقاً للمناقصات الجارية وخطط التنفيذ لشركة مياه الشرب والصرف الصحي بكفر الشيخ.
المواصفات الفنية لمحطات المعالجة
عدد المحطات الإجمالي: يتضمن المشروع إنشاء 4 محطات معالجة مياه صرف صحي جديدة وفق أحدث المعايير البيئية.
توزيع القدرة الاستيعابية:
إنشاء 3 محطات معالجة بطاقة استيعابية تصل إلى 15 ألف متر مكعب/يوم لكل محطة على حدة.
إنشاء محطة معالجة واحدة بطاقة استيعابية تبلغ 10 آلاف متر مكعب/يوم.
مكونات المنظومة التكنولوجية الملحقة
محطات الرفع المساعدة: ترتبط هذه المحطات بمنظومة متكاملة تضم 38 محطة رفع موزعة جغرافياً لضمان كفاءة نقل المياه.
شبكات الانحدار: تعتمد المحطات في تشغيلها على شبكات انحدار ضخمة تم تنفيذها بطول إجمالي يصل إلى 400 كيلومتر.
خطوط الطرد: يتم نقل المياه المعالجة عبر خطوط طرد متطورة تمتد بطول 106 كيلومترات.
الأهداف الفنية والبيئية للمحطات
كفاءة المعالجة: صُممت هذه المحطات لتضمن معالجة مياه الصرف الصحي وفق المعايير البيئية المعتمدة، مما يمنع تصريف الملوثات في المصارف.
حماية المسطحات المائية: تهدف المحطات فنياً إلى تحسين جودة مياه بحيرة البرلس والحد من التلوث الموجه للبحر الأبيض المتوسط.
تحسين الخدمة الريفية: تساهم هذه الإنشاءات الفنية في الارتقاء بالمستوى الصحي بقرى المرحلة الأولى والثانية البالغ عددها 59 قرية.
التكنولوجيا المستخدمة في المعالجة
تعتمد المحطات الأربع الجديدة على تقنيات متطورة تضمن مطابقة المياه المعالجة للمعايير البيئية قبل تصريفها في المصارف المؤدية لبحيرة البرلس، وتشمل المواصفات الفنية ما يلي:
نظام المعالجة الثلاثية/الثنائية المتقدمة: تهدف التكنولوجيا المستخدمة إلى ضمان كفاءة منظومة نقل ومعالجة مياه الصرف الصحي وفق المعايير البيئية المعتمدة للحد من التلوث بالبحر الأبيض المتوسط.
البنية التحتية الذكية: تتكامل المحطات مع 38 محطة رفع وشبكات انحدار بطول 400 كيلومتر، مما يضمن تدفقاً منتظماً وتقليل الفواقد أو التسربات الملوثة للتربة.
الطاقة الاستيعابية: تم تصميم ثلاث محطات بطاقة 15 ألف متر مكعب/يوم لكل منها، ومحطة رابعة بطاقة 10 آلاف متر مكعب/يوم لاستيعاب الزيادة السكانية المستهدفة في 59 قرية.
الجدول الزمني والتشغيل التجريبي
وفقاً للموقف التنفيذي الذي استعرضه اللواء الدكتور علاء عبدالمعطي، محافظ كفر الشيخ:
متابعة معدلات التنفيذ: تم استعراض الموقف التفصيلي لمعدلات التنفيذ ونسب الإنجاز الحالية لضمان الالتزام بخطط العمل بمراحل المشروع المختلفة.
المواعيد النهائية لاستلام الأبحاث الفنية: ترتبط بعض الدراسات العلمية والتقييمات الخاصة بالمشاريع المماثلة في الكلية (تجارة كفر الشيخ) بجداول زمنية تنتهي في 10 أبريل 2026، مما يشير إلى تكثيف العمل الميداني والأكاديمي خلال هذه الفترة.
تاريخ الانعقاد والتقييم: من المقرر عقد مؤتمر دولي لمناقشة تحديات الاستثمار واستدامة الأعمال (بما يشمل مشروعات البنية التحتية) في 27 أبريل 2026، حيث يمثل هذا التاريخ محطة هامة لتقييم المخرجات البيئية والتنموية لمثل هذه المشروعات الكبرى.
