خامنئى يخطط للهروب إلى موسكو
كشفت أمس تقارير صحفية عن وجود خطة طوارئ لدى المرشد الإيرانى على خامنئى لمغادرة إيران فى حال فشل الأجهزة الأمنية فى احتواء موجة الاحتجاجات المتصاعدة أو حدوث انشقاقات داخل الجيش وقوات الأمن. ووفق تقرير صحيفة التايمز البريطانية، فقد وضع خامنئى سيناريو لمغادرة طهران برفقة دائرة ضيقة من مساعديه وعائلته، بمن فى ذلك ابنه مجتبى، الذى يوصف بالوريث المعين للنظام، إذا تبين أن القوات المكلفة بقمع الاحتجاجات تخلت عن مهامها أو رفضت تنفيذ الأوامر.
وأضاف التقرير نقلا عن بنى سابتى، الذى عمل لعقود فى الاستخبارات الإسرائيلية بعد فراره من إيران، أن المرشد قد يتجه إلى موسكو إذا اضطر للهروب، مشيرا إلى إعجابه بالرئيس الروسى فلاديمير بوتين واعتبار الثقافة الإيرانية أقرب إلى الثقافة الروسية مقارنة بغيرها. وأشارت الصحيفة إلى أن سيناريو الهروب يشبه ما حدث مع الرئيس السورى المخلوع بشار الأسد الذى غادر دمشق إلى موسكو قبل سيطرة قوات المعارضة على العاصمة فى ديسمبر 2024.
وتأتى هذه التقارير فى ظل موجة احتجاجات واسعة اجتاحت عددا من المدن الإيرانية خلال الأسبوع الماضى، بينها مدينة قم، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية. وفى محاولة لاحتواء الغضب الشعبى، أعلنت السلطات الإيرانية إطلاق أكبر حزمة دعم نقدى فى تاريخ الجمهورية الإسلامية، تتضمن تحويل عشرة ملايين ريال إيرانى، أى ما يعادل نحو خمسة جنيهات إسترلينية، على شكل قسائم إلى نحو ثمانين مليون مواطن على مدار أربعة أشهر.
وقد سبق هذه الخطوة عرض نادر من خامنئى للتحدث مباشرة مع المتظاهرين، معترفا بوجود مظالم اقتصادية حقيقية، فى تنازل غير معتاد من زعيم اعتاد رفض الاحتجاجات واعتبارها تحريضا مدعوما من الخارج.
وامتدت الاحتجاجات إلى ثلاث وعشرين محافظة من أصل إحدى وثلاثين محافظة، وشهدت إغلاق المتاجر وتنظيم التجار لمسيرات احتجاجية ضد الغلاء وارتفاع الأسعار، لتشكل التحدى الأكبر للنظام منذ عام 2022.
وتفاقمت الضغوط على النظام مع خسارته لحليف استراتيجى جديد بعد سقوط حكومة نيكولاس مادورو فى فنزويلا، حيث كانت كاراكاس قد أعلنت دعمها لإيران قبل ساعات من اعتقال مادورو فى ظل تهديدات بالتدخل من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب.
وفى خطوة لدعم القدرة الشرائية للمواطنين، تعهد وزير الاقتصاد بيزشكيان بتغطية أى زيادات محتملة فى الأسعار بشكل كامل، مؤكدا أن إشراك أصحاب المصلحة والمنفذين فى جميع مراحل صنع القرار ضرورى لمعالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية. وأضاف أن التفاعل المباشر مع الناس والاستماع إلى مخاوفهم ومطالبهم يلعب دورا محوريا فى تخفيف الضغوط النفسية والاجتماعية، وأن المجتمع لا يمكن تهدئته بالقوة أو بالأساليب غير السليمة.
وعلى الأرض، بدت غالبية المتاجر مفتوحة فى طهران إلا أن الشوارع كانت أقل ازدحاما مع انتشار كثيف لقوات مكافحة الشغب والأمن عند التقاطعات الرئيسية. ورفعت فى ساحة فلسطين لافتات مناهضة لإسرائيل والولايات المتحدة فى محاولة لإعادة توجيه الغضب الشعبى نحو الخارج.
وقال محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيرانى، إن الحكومة تعترف بحق النقد والاحتجاج، لكنه حذر من استغلال بعض الأطراف للوضع وتحويل الاحتجاجات إلى أعمال عنف، مضيفا ان إيران تواجه تهديدات غير مباشرة من الأعداء، وعلى رأسها الاقتصادية التى تهدف إلى خلق أزمات فى سبل العيش.
وأفادت وكالة مهر بوقوع اشتباكات فى مالكشاهى أسفرت عن مقتل أحد عناصر الحرس الثورى، بينما نقلت وكالة فارس عن محاولة مشاغبين اقتحام مركز للشرطة أسفرت عن مقتل اثنين منهم.