رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

​قضية ورأى

تستمر الهيمنة الأمريكية المطلقة على العالم، رغم محاولات دول المحور الجديد ( روسيا والصين وكوريا الشمالية) مقاومة هذه الهيمنة.

وربما تحتاج الأنظمة الجديدة حول العالم، إلى «فرض عضلات» أمريكى، بين فترة وأخرى، حتى لا ينسى العالم أن الولايات المتحدة أجهزت على جيوش هتلر النازية فى 1945، ثم قوضت جيوش الاتحاد السوفييتى 1991.

من لم ير اعتقال مانويل نورييجا فى بنما 3 نوفمبر 1990، تراه مندهشا من اعتقال نيكولاس مادورو فى فنزويلا 3 يناير 2026.

ومن لم ير الحشد الأمريكى لتدمير الجيش العراقى فى 2003، تراه مندهشا من قصف للطائرات الشبحية على إيران أو فى الساحل السورى.

 فى 1954 نفذت المخابرات الأمريكية انقلابا للإطاحة برئيس جواتيمالا المنتخب «أربينز» بعد تأميمه أراضى شركة «يونايتد فروت» الأمريكية.

وفى 1961 نفذت واشنطن غزوا فاشلا لإسقاط نظام فيدل كاسترو فى كوبا، فيما يعرف بأزمة خليج الخنازير.

وفى 1964 دعمت انقلابا عسكريا للإطاحة برئيس البرازيل جواو غولار، ما قاد إلى حكم عسكرى دام 21 عاما.

لم تتوقف محاولات الهيمنة الأمريكية، إذ بعدها بعام واحد، أرسل الرئيس الأمريكى جونسون، 42 ألف جندى أمريكى لمنع وصول اليساريين للسلطة فى جمهورية الدومنيكان.

بعدها عام 1973، نفذت المخابرات الأمريكية عملية الإطاحة بالرئيس الاشتراكى فى شيلى سلفادور الليندى واستبداله بالجنرال بينوشية، ثم تسليح جماعات «الكونترا» لإسقاط الحكومة اليسارية فى نيكاراجوا، ثم غزو «غرينادا»، ثم غزو بنما فى 1989.

 تاريخ طويل من تمويل الانقلابات ودعم المعارضة المسلحة والتدخل المباشر ضد الحكومات اليسارية فى أمريكا اللاتينية، لا لشيء سوى عدم تبعيتها للإمبراطورية الاستعمارية الأمريكية.

المدهش حقا، أن مصر قاومت هذه الهيمنة فى منطقة الشرق الأوسط.

فبينما تنتشر القواعد الأمريكية فى المنطقة العربية هنا وهناك، ترفض الدولة المصرية، أى قواعد أجنبية، وتقاوم بشرف هذا التوغل العسكرى الذى لا يرحم.

هذا الرفض نابع من وطنية خالصة، صقلتها المعارك التى خاضتها الدولة ضد المستعمرين على اختلاف مسمياتهم منذ 1965 وحتى اللحظة الراهنة. 

حتى أوروبا التى تفخر باقتصادها وثقافتها وتقدمها وزخمها الوطنى من ألمانيا إلى فرنسا وإيطاليا وانجلترا، هى فى الحقيقة تابعة للهيمنة الأمريكية، إذ إنها خاضعة عسكريا للولايات المتحدة، ولم تحصل على استقلالها الكامل منذ الحرب العالمية الثانية.

وأبسط دليل، هى التفاهمات الأمريكية - الروسية بخصوص الأزمة الأوكرانية.. فأوروبا لم تعد شريكا فاعلا، وإنما طرف تابع، فى انتظار القرار الأمريكى.

مرة أخرى تحية للدولة المصرية.