رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

“الليثي”: لدينا أرشيف ضخم من الصور والخرائط النادرة التي توثق الآثار المصرية 

بوابة الوفد الإلكترونية

كشف الدكتور هشام الليثي، رئيس قطاع حفظ وتسجيل الآثار بوزارة السياحة والآثار، أن المركز يضم أرشيفًا ضخمًا من الصور والخرائط والرسومات النادرة للآثار المصرية، لا مثيل له، يرجع أقدمها إلى عام 1800 ميلادي، مشيرًا إلى أن عمليات تسجيل الأثر ليست بالأمر الهين، بل تتطلب جهدًا علميًا متخصصًا من الأثريين، حتى يمكن توثيقه ودراسته وفق منهج علمي دقيق.
وتناول الدكتور الليثي تاريخ تأسيس مركز حفظ وتسجيل الآثار، موضحًا أنه نشأ بالتزامن مع بدايات بناء السد العالي عام 1955، حيث واجهت مصر آنذاك تحديًا تاريخيًا تمثل في ضرورة تسجيل وتوثيق الآثار التي كانت مهددة بالغمر خلف السد. وكان الهدف هو تسجيلها علميًا من خلال أعمال الرفع المعماري والرسم والتصوير، لتصبح هذه الجهود لاحقًا الأساس العلمي لعمليات إنقاذ ونقل آثار النوبة، بالتعاون مع المجتمع الدولي وتحت مظلة منظمة اليونسكو. ومن ثم بدأ المركز في توثيق عدد من المواقع الأثرية في مدن الأقصر وأسوان وإسنا.

جاء ذلك خلال حديثه في صالون نفرتيتي الثقافي، الذي عقد مساء أمس الأحد 4 يناير، بعنوان «الآثار المصرية.. تسجيل وتوثيق وحفظ»، بمركز إبداع قصر الأمير طاز، التابع لقطاع صندوق التنمية الثقافية، بحضور عدد من الباحثين والمهتمين بالشأن الأثري.


واستعرض الليثي خلال اللقاء منظومة العمل داخل القطاع، مؤكدًا أن عمليات الحفظ والتسجيل والتوثيق تمثل خطوط الدفاع الأولى عن الآثار المصرية في مواجهة الفقد والتعدي والتشويه.


وخلال اللقاء، الذي شارك فيه عدد من الأثريين، أكد الدكتور الليثي أن دور المركز تطور عبر العقود، فلم يعد يقتصر على الحصر والتسجيل فقط، بل توسع ليشمل إعداد الخرائط الأثرية، والتوثيق العلمي الدقيق، ودعم قرارات الحماية والتخطيط العمراني، وصولًا إلى دوره الحالي كجزء أساسي من قطاع حفظ وتسجيل الآثار.


وأوضح أن المركز يواكب اليوم التقنيات الحديثة من خلال تطبيق نظم الرقمنة، وقواعد البيانات الإلكترونية، ونظم المعلومات الجغرافية (GIS)، بما يعزز حماية المواقع الأثرية، ويدعم ملفات استرداد الآثار المصرية المهربة إلى الخارج. كما يضم إدارات مركزية معنية بالمنافذ الأثرية، والتعديات، والمضبوطات، والمخازن، والنشر العلمي، إلى جانب إدارات المساحة والأملاك.


كما تطرق الدكتور الليثي إلى حرص المصري القديم على التسجيل والتوثيق منذ أقدم العصور، مستشهدًا بما يُعرف بـ«رسائل الموتى»، وهي المكاتبات التي كان المصريون يرسلونها إلى ذويهم المتوفين عبر وضعها داخل المقابر، مشيرًا إلى أنها كانت بمثابة سجل اجتماعي لأحوال المصريين منذ عصر الأسرة السادسة بالدولة القديمة، وهي عادة استمرت بأشكال مختلفة حتى وقتنا الحالي، وتظهر بوضوح داخل أضرحة أولياء الله الصالحين.


وشهدت الفعالية نقاشًا مفتوحًا مع الحضور حول التحديات التي تواجه حفظ وتسجيل الآثار، وأهمية الوعي المجتمعي في حماية التراث، ودور التوثيق في صون الذاكرة الحضارية للأمة.


وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة الأنشطة الثقافية التي ينظمها صالون نفرتيتي الثقافي، تأكيدًا لدوره في نشر الوعي الأثري وتعزيز الحوار الثقافي حول الحضارة المصرية وتراثها الإنساني. ويُشرف على الصالون كل من الإذاعية وفاء عبد الحميد، والكاتبات الصحفيات مشيرة موسى، وكاميليا عتريس، وأماني عبد الحميد.