رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

مصر فى عيون السودانيين

حب يتجاوز الجغرافيا

بوابة الوفد الإلكترونية

سارة الطيب: مصر حضن لا يسأل عن الاسم.. وعلاقتنا تاريخ دموع وضحكات

رجل أعمال سودانى: «السيسى» أنقذ مصر بحكمته.. وبورتسودان ستكون عروس البحر الأحمر

 

 

فى مشاعر تفيض بالامتنان والحنين، عبرت شخصيات سودانية متنوعة عن رؤيتها لعلاقة السودان بمصر، مؤكدة أن الروابط تتجاوز حدود الجوار لتصل إلى درجة الأخوة والمصير الواحد. جاءت هذه التصريحات فى سياق الحديث عن الأزمة الراهنة فى السودان، والدور المصرى الداعم.

 هذه الأصوات لم تكن خطاباً رسمياً، بل كانت شهادات شخصية تنقل مشاعر وقناعات تمتد جذورها إلى تاريخ مشترك ووجدان واحد، معترفة بالتحديات وداعية إلى فهم أعمق لهذه الرابطة المصيرية.

تحدثت الإعلامية والكاتبة سارة الطيب بلغة شعرية مؤثرة،. وصفت وصول السودانيين إلى أرض مصر بأنه ليس مجرد سفر إلى بلد مجاور، بل هو «عودة» إلى حضن دافئ. قالت: «كنا أهلًا دخلوا بيتًا قديمًا يعرف وجوههم وصوتهم ورائحتهم». وأشادت بتضامن مصر مع السودانيين فى محنتهم الراهنة، مشيرة إلى أن مصر «حملت السودانيين فى محنتهم كما تُحمل الروح فى الجسد». كما هدمت فكرة أن العلاقة قائمة على مصلحة باردة أو وصاية، مؤكدة أنها علاقة «تاريخ دموع وضحكات، نيل واحد، ووجدان واحد». واختتمت بالربط الواضح بين أمن البلدين، قائلة: «أمن السودان خط أحمر».

قدم رجل الأعمال السودانى جمال الدين مصطفى رؤيةً استراتيجيةً حافلةً بالتحليل السياسى والاقتصادى، مشيداً بالقيادة المصرية وداعياً إلى تعميق التكامل بين البلدين فى ظلّ التحديات الإقليمية الراهنة.

بدأ مصطفى حديثه بالإشادة البالغة بالرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى، واصفاً فترته بـ«الدهرة التى أنقذت مصر». وقال: «كان من الممكن أن تضيع مصر لولا حكمة الرئيس السيسى وصبره فى التعامل مع الملفات الشائكة، خاصة مع الإسرائيليين وفى محيط عربى ملتهب. العالم كله يحاول استفزازه وإدخاله فى حروب، لكنه تعامل بحكمة متناهية».

وأضاف أن النهضة العمرانية والبنية التحتية العالمية التى تشهدها مصر حالياً هى نتاج هذه الرؤية، معتبراً أن مصر الآن مؤهلة لأن تصبح تايوان العرب صناعياً، وروسيا القمح عربياً.

أطلق مصطفى تحذيراً شديد اللهجة مما وصفه بـ«المشروع الاستعمارى الجديد» المتمثل فى الاعتراف الإسرائيلى المتبادل مع إقليم «أرض الصومال» (صوماليلاند). وفسّر ذلك قائلاً: «الهدف استهداف مصر. سيقيمون قاعدة عسكرية هناك لاستهداف أمن مصر والبحر الأحمر. إذا ضربوا مصر، سيضربون السعودية والخليج والسودان وكل العرب». وأشاد بالرفض المصرى والخليجى السريع لهذه الخطوة.

سلطت الطبيبة السودانية سماح الضوء على أبعاد العلاقة السودانية المصرية من منظور إنسانى ومهنى، مؤكدة أن الروابط التاريخية والثقافية تترجم اليوم إلى تعاون ملموس فى المجال الصحى، الذى أصبح «خط الدفاع الأول عن الحياة» فى ظل الأزمة الراهنة.

أكدت سماح أن العلاقة بين الشعبين تجاوزت مفهوم الجوار الجغرافى إلى مستوى الأخوة العميقة، قائلة: «السودانيون والمصريون يشتركون فى تاريخ طويل وثقافة متداخلة ونهر واحد. لذلك يشعر كثير من السودانيين بأن مصر هى البلد الشقيق وليس مجرد دولة مجاورة». وأشارت إلى أن هذه الروابط تتجسد فى حركة الطلاب والفنانين والمواطنين بين البلدين.

وحول الملف السودانى تحديداً، قالت سماح: «السودان ليس مجرد جار لمصر، بل هو عمق جغرافى وأمنى مباشر وشريك فى نهر النيل. مصر تنظر إلى استقرار السودان كمسألة وجودية وليست هامشية، وتميل إلى الحفاظ على وحدته».

ومن جانبه قدم الكاتب والباحث جمال جنقرة، رؤية نقدية جريئة تنطلق من إيمانه بأن البلدين هما «بلد واحد». وحذر من المفاهيم المغلوطة التى قد تعوق العلاقة، منتقداً ظاهرة أن بعض المسئولين فى الجانبين يصبحون «خبراء» بمجرد توليهم المنصب دون فهم عميق. ووجه تحذيراً خاصاً لما أسماه «وهم» بعض المختصين فى الشأن السودانى، الذين قد يعتقدون أنهم يفهمون مصالح السودان أكثر من أهله. ودعا إلى معالجة هذه القصور بجرأة وصراحة قبل فوات الأوان.