قصر العيني ترسم خريطة استخدام الذكاء الاصطناعي في الطب
بادرت كلية طب قصر العيني التابعة لجامعة القاهرة، في تمهيد الطريق نحو الذكاء الاصطناعي من خلال تدشين مكتب متخصص ليضع أساس علمي للانطلاقات الذكية.
وعلى مدار عام منذ إنشاء مكتب الذكاء الاصطناعي في يناير 2025، ساهم في تدشين العديد من الأنشطة والفعاليات كبذرة أساسية للنهوض بالكلية والمستشفيات لتواكب أحدث التطورات العالمية.
أنشئ مكتب الذكاء الاصطناعي تحت قيادة الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، وبرئاسة الدكتور عمر عزام وكيل كلية طب قصر العيني، وتكليف الدكتور إيهاب الرفاعي بتنسيق مهمة تأسيس المكتب.
إطار مؤسسي يحكم استخدام الذكاء الاصطناعي

وقال الدكتور حسام صلاح مراد عميد كلية طب قصر العيني، إن استحداث إنشاء مكتب الذكاء الاصطناعي جاء في إطار الرؤية الاستراتيجية لجامعة القاهرة نحو دعم التحول الرقمي وتعظيم الاستفادة من التقنيات الحديثة في التعليم والبحث العلمي والرعاية الصحية.
ونوه عميد كلية طب قصر العيني بأنها ضمن خريطة الذكاء الاصطناعي بجامعة القاهرة، التي تمت تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس الجامعة، بهدف وضع إطار مؤسسي منظم يحكم استخدام الذكاء الاصطناعي داخل القطاعات الأكاديمية والطبية المختلفة.
وأضاف عميد كلية طب قصر العيني أن مكتب الذكاء الاصطناعي يستهدف إدخال التحول الرقمي والتكنولوجيا الحديثة في منظومة التعليم الطبي، والرعاية الصحية، وإدارة المستشفيات، بالإضافة دعم الابتكار في البحث العلمي.
وضع أساس قوي لاستخدام الذكاء الاصطناعي

وأكد الدكتور عمر عزام، وكيل كلية طب قصر العيني لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن تمكن المكتب خلال عام من وضع أساس قوي للابتكار المسؤول في التعليم الطبي مما يعزز مكانة جامعة القاهرة كجهة رائدة في هذا المجال في مصر والمنطقة.
وأشار وكيل طب قصر العيني إلى نجاح مكتب الذكاء الاصطناعي في تحقيق تقدم ملحوظ في فترة وجيزة منذ تأسيسه كجهة تنسيق مركزية للاستفادة من الإمكانات التحويلية للذكاء الاصطناعي في التعليم الطبي الممارسة الإكلينيكية، والبحث العلمي.
ونوه وكيل طب قصر العيني بأهمية إدراك الحاجة الملحة لإطار أكاديمي ينظم دمج الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية والتعليم الطبي والبحث العلمي.
وبدأ المكتب ممارسة أنشطته فعليًا في يناير 2025، ليكون جهة تنسيقية مركزية تهدف إلى تنظيم الاستفادة من الإمكانات التحويلية للذكاء الاصطناعي في مجالات التعليم الطبي، والممارسة الإكلينيكية، والبحث العلمي.
ويواجه مكتب الذكاء الاصطناعي عدة تحديات تشمل: إدارة النزاعات والتحكم في نقل البيانات بين أعضاء هيئة التدريس والشركاء الخارجيين، وتوحيد جهود أعضاء هيئة التدريس المهتمين بالذكاء الاصطناعي، ورسم مهام قصيرة وطويلة الأمد للعمل داخل العالم الرقمي.
إنجازات مكتب الذكاء الاصطناعي
شكّل مكتب الذكاء الاصطناعي فريق متعدد التخصصات لصياغة واعتماد المبادئ التوجيهية الداخلية لاستخدام الذكاء الاصطناعي إطلاق ناد للمجلات العلمية (Journal Club) وبدء تعاون استراتيجي مع شركاء أكاديميين وصناعيين.
وتم اختيار أعضاء اللجنة بناء على معايير دقيقة تشمل: التميز الأكاديمي من كبار الأساتذة ذوي الخبرة القيادية، والكفاءة البحثية من خلال اختيار أعضاء بمن فيهم الشباب لديهم أبحاث منشورة في الذكاء الاصطناعي ومعامل "H-index" مرتفع، وتمثيل متعدد التخصصات مزيج من التخصصات الإكلينيكية، العلوم الطبية الأساسية، وتحليل البيانات.
وأقرت اللجنة مجموعة من الأهداف، تشمل: نشر المعرفة زيادة الوعي بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس حول مبادئ الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته الطبية، وتطوير السياسات الداخلية من خلال وضع مبادئ توجيهية لاستخدام الذكاء الاصطناعي تضمن سلامة المرضى أمن البيانات وأخلاقيات البحث العلمي، ودعم الابتكار من خلال دعم تطوير أدوات وخوارزميات ذكاء اصطناعي محلية المصدر داخل الكلية.
مبادرات تعليمية للذكاء الاصطناعي
وتضمنت أنشطة مكتب الذكاء الاصطناعي خلال هذا العام مبادرات تعليمية من خلال تنظيم ناد شهري للمجلات العلمية عبر الإنترنت، وتقديم جلسات في المؤتمر السنوي للكلية شملت مواضيع مثل تهديد استنساخ الذكاء الاصطناعي"، وسلسلة محاضرات الخبراء: استضافة خبراء دوليين مثل الدكتور أحمد الهاروني والمهندس حسام صالح، وتطوير السياسات: إتمام صياغة "السياسة الداخلية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الممارسة الإكلينيكية والبحث العلمي" واعتمادها من مجلس الكلية.
مشاريع تعاونية لإدخال الذكاء الاصطناعي في السجلات الطبية
كما تضمنت إنجازات مكتب الذكاء الاصطناعي مشاريع تعاونية، مثل: مشروع مع الجامعة الألمانية الدولية (GIU) لاستخدام الذكاء الاصطناعي في النسخ الطبي بالعيادات الخارجية، وتعاون مستقبلي مع MENDEL Cairo لبناء نظام سجل طبي إلكتروني (EMR) مدعوم بالذكاء الاصطناعي.