رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى


 

الزواج السليم ليس ساحة صراع لإثبات القوة أو فرض الرأي، بل هو مساحة مشتركة تُبنى على الاحترام والتوازن، وحين يسعى أحد الطرفين للسيطرة، يتحول الحب إلى معركة خفية ينهك فيها الطرفان، وتضيع فيها روح العلاقة الأسرية.
عندما يصبح التكامل والوعي دعامتي العلاقة، يصبح الحب أعمق، والثقة أمتن، والبيت أكثر دفئًا وأمانًا
وأما حين يدرك الزوجان أن القوة الحقيقية تكمن في التكامل، تبدأ العلاقة في النمو على أسس صحية تستند إلى الوعي، والنضج، والمسؤولية.
الاحتواء والتفاهم أعمق من أي اتفاق
في الزواج الواعي، لا يُقاس النجاح بقدرة أحدهما على إخضاع الآخر، بل بقدرتهما على الاحتواء والتفاهم، فكل طرف يحمل رؤيته وتجربته وطباعه، ولا يُفترض أن يكون نسخة مطابقة للآخر، الاختلاف هنا ليس تهديدًا، بل مصدر ثراء إنساني ونفسي، وعندما تُدار الاختلافات بحكمة، تتحول من مناطق الصدام إلى جسور تقرّب القلوب، وتعمّق الفهم المشترك، لذلك الزواج الواعي هو رحلة فهم متبادل، لا سباق لفرض الرأي أو الشخصية.
الحب الصادق لا يوجد من يعلو على الآخر، بل يوجد من يدعم شريك حياته ليكون أفضل نسخة من نفسه:
العلاقة السليمة تقوم على شراكة عادلة، يكون فيها القرار نتاج حوار لا أوامر، واتفاق لا فرض، وتفاهم لا جدل مستمر، فلا أحد يعلو على الآخر، ولا أحد يُلغى أو يُهمّش، كل طرف يُمنح مساحته ليكون نفسه، دون خوف أو شعور بالتهديد، فالحب الصادق لا يحتاج إلى السيطرة ليثبت وجوده، بل يحتاج إلى الثقة، والطمأنينة، والأمان العاطفي.
الزواج يصمد أمام التحديات، ويكبر معها الروابط الإنسانية:
حين يدرك الزوجان أن لا غالب ولا مغلوب ليست مجرد عبارة مثالية، بل مبدأ للحياة المشتركة، تتحول العلاقة إلى رحلة تعاون، يتحمل فيها كل طرف مسؤوليته تجاه نفسه وشريكه والأسرة، وعندها يصبح النجاح مشتركًا، والانتصار متبادلاً، والخسارة درسًا يتعلم منه الاثنان معًا لا ذريعة للوم أو اتهام.
الزواج ليس امتلاكًا، بل رحلة مشاركة:
فالزواج السليم هو اتحاد روحين يعرفان أن القوة لا تُمارس على الشريك، بل تُمارس معه، وأن التكامل لا يعني الذوبان، بل التلاقي في منتصف الطريق، هناك فقط يتشكل البيت الحقيقي، بيت قوامه المودة، ودعائمه الرحمة والاحترام.
المودة والرحمة والاحترام هي أعمدة البيت الحقيقي.
ومن هذا المنطلق، لابد من وجود التوازن الذي يجعل كل طرف يشعر بأنه رابح دون أن يخسر الآخر، لذلك الزواج الناجح ليس مسألة امتلاك أو سيطرة، بل هو رحلة شراكة وحب متبادل، وعندما يُقدّر كل طرف الآخر ويُحتضن اختلافه، يتحول البيت إلى ملاذ للأمان والمودة، وتصبح الحياة المشتركة مساحة للنمو المشترك والسعادة الحقيقية، وختامًا البيت الذي يبنى على المودة والرحمة والإحترام يمنح كل طرف شعورًا بالأمان.