قبل 15 عامًا.. كيف كانت المواجهة الأخيرة بين مصر وبنين في أمم إفريقيا
تعود ذاكرة المواجهات القارية بين منتخبي مصر وبنين إلى أكثر من 15 عامًا، وتحديدًا إلى بطولة كأس أمم إفريقيا 2010، حين جمع اللقاء الأخير بين الطرفين ضمن الجولة الختامية من دور المجموعات، في نسخة احتضنتها أنجولا وشهدت تتويج “الفراعنة” باللقب القاري للمرة السابعة في تاريخهم.
في تلك المباراة، دخل المنتخب المصري المواجهة وهو قد ضمن بالفعل التأهل إلى الدور التالي متصدرًا للمجموعة الثالثة، بعد تحقيق نتائج قوية في أول جولتين، ما منح الجهاز الفني حينها فرصة لإدارة اللقاء بأريحية نسبية دون ضغوط حسابات التأهل.
ورغم غياب الدوافع التنافسية المباشرة، فرض المنتخب المصري سيطرته على مجريات اللعب، ونجح في الخروج بانتصار بثنائية نظيفة أكدت تفوقه الفني والتنظيمي أمام منتخب بنين، الذي كان يبحث عن ظهور مشرف في ختام مشاركته بالبطولة.
وسجّل أحمد المحمدي الهدف الأول لمصر مبكرًا في الدقيقة السابعة، بعدما استغل انطلاقة سريعة في الجانب الأيمن، ليسكن الكرة الشباك ويمنح “الفراعنة” أفضلية نفسية منذ الدقائق الأولى، وهو ما انعكس على أداء الفريق خلال الشوط الأول.
ومع تقدم الوقت، حافظ المنتخب المصري على توازنه الدفاعي، مع الاعتماد على التحولات السريعة، قبل أن ينجح عماد متعب في إضافة الهدف الثاني في الدقيقة 81، مؤكدًا فوز مصر وحسم اللقاء بشكل رسمي في الدقائق الأخيرة.
وحملت تلك المباراة دلالات خاصة، كونها جاءت ضمن النسخة التي شهدت واحدًا من أنجح أجيال الكرة المصرية، حيث واصل المنتخب طريقه بثبات نحو منصة التتويج، معتمدًا على مزيج من الخبرة والانضباط التكتيكي.
وبعد مرور 15 عامًا على تلك المواجهة، تعود منتخبات مصر وبنين للاصطدام من جديد في بطولة أمم إفريقيا، لكن بظروف ومعطيات مختلفة تمامًا، سواء على مستوى الأجيال أو الطموحات أو شكل المنافسة القارية.