حكم عمل الوليمة في شهر رجب.. دار الإفتاء توضح
أكدت دار الإفتاء المصرية أن عمل الوليمة في شهر رجب جائز شرعًا، سواء كان ذلك بإطعام الطعام وجمع الناس عليه، أو بإقامة الذبيحة التي تسمى العتيرة، مشيرة إلى ضرورة مراعاة الاعتدال وتجنب الإسراف.
معنى الوليمة في الشريعة
لفظ الوليمة مشتق من الوَلْم بمعنى الاجتماع، وتشمل كل طعام يُتخذ للفرح أو السرور، سواء كان في الأعراس أو في المناسبات الدينية والاجتماعية، ويُستحب أن تكون باللحم عند القدرة على تحصيله.
وقد ورد في السنة النبوية مثال على ذلك، حيث أقام النبي ﷺ ولائم بسيطة بالتمر والأقط والسمن، مبيّنًا أن الأساس هو الإحسان والإطعام وليس الترف والتبذير. (مرقاة المفاتيح، الملا علي القاري)
حكم عمل الوليمة في شهر رجب
قالت دار الإفتاء إن الوليمة في شهر رجب قد تكون:إطعام الطعام وجمع الناس عليه: وهو عمل مستحب في أي وقت، ويزداد فضل إقامته في الأشهر الحرم، لما لها من مكانة دينية.
الذبيحة أو العتيرة: وقد وردت نصوص نبوية مشرفة تشير إلى استحباب الذبح في شهر رجب تقربًا إلى الله، كما جاء عن مخنف بن سليم وحبيب بن مخنف رضي الله عنهما.
وتشير النصوص إلى أنه يجوز لكل بيت أن يذبح شاة في شهر رجب، وأن يكون هذا العمل للخير والإطعام، ولا يقتصر على الأغنياء، بل يشمل الفقراء، بما يحقق معنى الإحسان وجبر الخواطر.
المراد من النهي الوارد عن الولائم
ورد في الأحاديث: «لا فرع ولا عتيرة»، وقد فسر الفقهاء ذلك على أنه نفي الوجوب، أو نفي الذبح لأصنام الجاهلية، وأكدوا أن الذبح للخير والصدقة هو مستحب ويقرب إلى الله. (المجموع، الإمام النووي)
شروط إقامة الوليمة
أكدت دار الإفتاء أن إقامة الوليمة أو الذبيحة في شهر رجب مشروعة إذا تم مراعاة الآتي:
- عدم الإسراف أو التبذير.
- عدم وجود محرمات في الطعام أو الشراب أو المفرش.
- عدم حصر الفائدة على الأغنياء فقط، بل شمول الفقراء.
- الابتعاد عن اللهو المحرم والمبالغة في الزينة على حساب الهدف الشرعي للوليمة.
إذن، عمل الوليمة في شهر رجب جائز ومستحب شرعًا، سواء بإطعام الطعام وجمع الناس عليه، أو بإقامة الذبيحة المعروفة بالعتيرة، مع مراعاة الاعتدال وتحقيق المعاني النبيلة للإحسان وجبر الخواطر، وفقًا لتعاليم السنة النبوية.