رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الذهب الأصفر في دائرة الخطر بالمنيا

زراعة محصول القمح
زراعة محصول القمح

يواجه محصول القمح بمحافظة المنيا ، الذي يُعرف بـ«الذهب الأصفر» كونه المحصول الإستراتيجي الأهم في مصر، تحديًا خطيرًا بمحافظة المنيا، بعد تسجيل انخفاض حاد في المساحة المنزرعة، من نحو 250 ألف فدان إلى 135 ألف فدان فقط، في تراجع يقترب من النصف، ما يهدد الأمن الغذائي ويضع منظومة الزراعة بالمحافظة أمام تساؤلات مشروعة.

 

محصول إستراتيجي ومسؤولية وطنية

ويُعد القمح المكون الرئيسي لرغيف الخبز، والقوت الأساسي للمواطن المصري، الأمر الذي يجعل التوسع في زراعته، والإلتزام بمواعيده المثلى، واجبًا وطنيًا يستلزم دورًا فاعلًا من مديرية الزراعة وأجهزة الإرشاد الزراعي، عبر تحفيز المزارعين، وتوفير التقاوي المعتمدة والأسمدة المدعمة، وضمان أسعار توريد عادلة تشجع على زيادة المساحات المنزرعة.

 

- تراجع مقلق ومسؤولية تحت المجهر ..

الإنخفاض الكبير في المساحات المنزرعة أثار حالة من القلق بين المزارعين والخبراء، وفتح باب الانتقادات تجاه أداء مديرية الزراعة بالمنيا، خاصة في ظل غياب حملات توعوية فعالة تسبق موسم الزراعة، وعدم وضوح الرؤية التحفيزية للمزارعين، ما انعكس سلبًا على حجم المساحات المزروعة.

 

- جدل حول «إطلاق زراعة القمح» في توقيت متأخر ..

وزادت حدة الجدل بعد تنظيم فعالية لإطلاق زراعة محصول القمح يوم 25 ديسمبر بقرية بردنوها بمطاي ، بحضور محافظ المنيا ووكيل وزارة الزراعة، وهي خطوة اعتبرها مزارعون وخبراء متأخرة زمنيًا، حيث إن المواعيد المثلى لزراعة القمح في شمال الصعيد تنتهي في منتصف نوفمبر، واعتبر مزارعون أن هذه الخطوة أربكت المشهد الزراعي، ورسخت مواعيد غير صحيحة للزراعة، بما ينعكس سلبًا على إنتاجية الفدان، ويُعرض محصول القمح لمخاطر مثل ضعف النمو و«رقاد القمح».

 

- مزارعون: نزرع بخبرتنا لا بالإرشاد ..

يقول مخلوف سيد، مزارع من المنيا، إن الإعلان عن إطلاق الزراعة بعد انتهاء موعدها بشهر كامل ، تسبب في صدمة للمزارعين، مؤكدًا أن الإرشاد الزراعي غائب فعليًا عن أرض الواقع، وأن المزارعين يعتمدون على خبراتهم الشخصية، محذرًا من خسائر فادحة نتيجة انخفاض الإنتاج عند الزراعة المتأخرة.

 

- انتقادات للظهور الإعلامي على حساب المصلحة الزراعية ..

من جانبه، أشار عبد الواحد فالح، مزارع من أبناء المحافظة، إلى أن بعض المسؤولين يلجؤون – بحسب وصفه – إلى تحركات شكلية هدفها الظهور الإعلامي، دون مراعاة المصلحة الفعلية للمزارع، مطالبًا بوقف ما وصفه بـ«الارتباك الناتج عن رسائل غير دقيقة على مواقع التواصل الاجتماعي».

 

- خبير زراعي: المبادرات يجب أن تسبق الموسم لا أن تلحق به..

بدوره، أكد المهندس محمد خلف فهمي، مدير الشؤون الزراعية بالمنيا سابقًا، أن التوعية بمواعيد زراعة القمح يجب أن تبدأ قبل الموسم، مشددًا على أن النصف الأول من نوفمبر هو التوقيت الأمثل للزراعة في شمال الصعيد لتحقيق أعلى إنتاجية، وأوضح أن أي مبادرة حقيقية يجب أن تشمل الاستعداد المبكر، وتجهيز الأرض، وتنظيم الندوات الإرشادية، وتوفير التقاوي المعتمدة والأسمدة المدعمة، إضافة إلى الإعلان المبكر عن أسعار التوريد لتحفيز المزارعين على التوسع في زراعة القمح بدلًا من المحاصيل المنافسة.

 

دور الإرشاد الزراعي بين الغياب والتحديات..

وأشار فهمي إلى أن جهاز الإرشاد الزراعي يمثل حلقة الوصل الأساسية بين الوزارة والمزارع، عبر نقل التوصيات الفنية، ومتابعة التغيرات المناخية، واستخدام الوسائل الحديثة مثل ،  الإرشاد الرقمي وتقنيات الـGPS لضبط الحصر الزراعي، ومنع تسرب الأسمدة المدعمة، وتقديم بيانات دقيقة تساعد الدولة في التخطيط السليم.

 

-انخفاض المساحات… مؤشر خطر متصاعد ..

واختتم فهمي تحذيره بالتأكيد على أن المساحة المنزرعة بالقمح في المنيا تتراجع عامًا بعد عام، بعد أن تجاوزت في وقت سابق 700، 249 ألف فدان، لتصل حاليًا إلى 135 ألف فدان فقط، محذرًا من أن التأخير في الزراعة يؤدي مباشرة إلى نقص الإنتاج، ويزيد من تعرض المحصول لمخاطر بيئية ومناخية، بما يفاقم الفجوة بين الإنتاج والإستهلاك.