بعد إعلان واشنطن اختطافه
«مادورو» على حافة المجهول
فنزويلا تطالب المواطنين بالنزول للشوارع.. والعالم يدين.. وترامب: العملية رائعة
دخلت فنزويلا مرحلة غير مسبوقة من التصعيد العسكرى بعد أن أعلن وزير الدفاع الفنزويلى فلاديمير بادرينو أن بلاده ستقاوم أى وجود لقوات أجنبية على أراضيها، وذلك بالتزامن مع إعلان للرئيس الأمركى دونالد ترامب زعم فيه أن الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو وزوجته قد أُلقى القبض عليهما ونقلا جوا خارج البلاد.
بدورها، طالبت نائبة الرئيس الفنزويلى ديلسى رودريغيز «بدليل على أن مادورو وزوجته على قيد الحياة»، مشيرة إلى أن «لا علم لنا بمكان وجود الرئيس مادورو».
وفى رد فعل خارجى أكدت وزارة الخارجية الروسية، إدانتها لأى تدخل عسكرى فى فنزويلا، مشددة على أن الذرائع التى قدّمتها الولايات المتحدة، لتنفيذ عملية عسكرية ضد كاراكاس، غير صحيحة. ودعت لوقف التصعيد
كما دعت إسبانيا إلى خفض التصعيد والاعتدال واحترام القانون الدولى فى فنزويلا، حسبما ذكرت وزارة الخارجية الإسبانية فى بيان لها كما عرضت نفسها كمفاوض للمساعدة فى إيجاد حل سلمى بين الطرفين.
أعربت ألمانيا عن قلق بالغ إزاء التطورات فى فنزويلا، مؤكدة أن وزارة الخارجية على اتصال مستمر بالسفارة فى كاراكاس، وأن فريق إدارة الأزمات سيجتمع لاحقًا لمناقشة الوضع واتخاذ خطوات مناسبة لمتابعة الأزمة عن كثب.
من جانبها، قالت إيطاليا إن الحكومة تتابع الوضع عن كثب من خلال ممثليتها الدبلوماسية فى كاراكاس، مع إيلاء اهتمام خاص لحماية الجالية الإيطالية فى البلاد، والتى تضم حوالى 160 ألف شخص، أغلبهم يحملون جواز سفر مزدوجا. وأشار وزير الخارجية أنطونيو تاجانى إلى أن رئيسة الوزراء جورجيا ميلونى تتلقى تحديثات مستمرة حول الوضع، وأن وحدة إدارة الأزمات التابعة للوزارة تعمل على مدار الساعة لضمان التنسيق واتخاذ الإجراءات الضرورية.
وكان ترامب قد أعلن فى ساعة مبكرة من صباح أمس فى منشور عاجل على منصة تروث سوشيال أن الولايات المتحدة نفذت ما وصفه بضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا وزعيمها نيكولاس مادورو، مؤكدا أن العملية أسفرت عن اعتقال مادورو وزوجته ونقلهما جوا خارج البلاد، مشيرا إلى أن العملية نُفذت بالتنسيق مع أجهزة إنفاذ القانون الأميركية، على أن يتم الإعلان عن تفاصيل إضافية لاحقا خلال مؤتمر صحفى يعقد فى منتجع مارالاغو بالأمس. ووصف ترامب العملية بأنها رائعة، مشيدا بما اعتبره نجاحا استثنائيا.
وأكد « ترامب» أن الضربة جاءت بعد تخطيط طويل ومشاركة قوات وصفها بالرائعة. وفى مقابلة هاتفية مع صحيفة نيويورك تايمز، قال ترامب إن اعتقال مادورو كان نتيجة تخطيط دقيق وجهود كبيرة، لكنه رفض تأكيد ما إذا كان قد حصل على تفويض من الكونجرس لتنفيذ العملية، مشيرا إلى أنه سيتناول هذه المسألة خلال المؤتمر الصحفى فى مارالاغو.
وسبق إعلان ترامب تقارير أفادت بأن القوات الأمريكية شنت غارات جوية على العاصمة كاراكاس فى وقت مبكر من صباح أمس، باستخدام طائرات هليكوبتر من طراز بلاك هوك وشينوك، قبل الإعلان عن نبأ اعتقال مادورو وزوجته ونقلهما جوا خارج البلاد. وأكد شهود عيان سماع ما لا يقل عن سبعة انفجارات قوية فى أحياء متفرقة من العاصمة الفنزويلية خلال ساعات الليل.
وفى تطور لافت، وصفت وزارة الخارجية الأمريكية نيكولاس مادورو بأنه رئيس دولة إرهابية مرتبطة بتجارة المخدرات، فى تصعيد واضح للخطاب السياسى المرافق للعملية العسكرية. وكشف مسئولون أمريكيون أن قوات النخبة من القوات الخاصة الأمريكية نفذت عملية اعتقال مادورو، مؤكدين لشبكة سى بى إس نيوز أن الرئيس الفنزويلى أُلقى القبض عليه فجر يوم السبت على يد عناصر من قوة دلتا، وهى أعلى وحدات المهام الخاصة فى الجيش الأمريكى.
على الجانب الآخر، أعلنت الحكومة الفنزويلية حالة الطوارئ صباح السبت فى أعقاب الضربات الأمريكية، ودعت المواطنين إلى النزول إلى الشوارع احتجاجا على ما وصفته بالهجوم الإمبريالى. وجاء فى بيان رسمى مقتضب صادر عن الحكومة البوليفارية دعوة مباشرة للشعب بالنزول إلى الشوارع، مؤكدة أنها تدعو جميع القوى الاجتماعية والسياسية فى البلاد إلى تفعيل خطط التعبئة ورفض هذا الهجوم الأمريكى.
فى المقابل، ظهر وزير الدفاع الفنزويلى فلاديمير بادرينو فى مقطع فيديو نُشر فى وقت مبكر من صباح السبت، نقلته وكالة رويترز، ليؤكد أن فنزويلا ستقاوم أى وجود عسكرى أجنبى، متهما الولايات المتحدة بشن هجوم استهدف مناطق مدنية فى ساعات الفجر الأولى. وأوضح أن السلطات تجمع معلومات عن أعداد القتلى والجرحى جراء الهجوم.