دعاء الشتاء القارس.. كلمات ترفع الأجر وتخفف البرد
مع استمرار موجات البرد القارس التي تجتاح البلاد، يبحث كثير من المواطنين عن الأدعية المأثورة لتخفيف وطأة هذا الطقس القاسي، خاصة مع خروج الملايين يوميًا إلى أعمالهم ودراستهم في درجات حرارة منخفضة جدًا.
دعاء الشتاء القارس:
يعتبر دعاء البرد الشديد من الأدعية التي تحمل أبعادًا روحية وعاطفية عميقة، إذ يمنح الإنسان شعورًا بالسكينة والطمأنينة وسط صقيع الشتاء القارس.
ويشير علماء الدين إلى أن المشقة في مثل هذا الطقس مضاعفة للأجر، فالعمل والسعي في البرد له فضل عظيم، مستشهدين بأحاديث النبي ﷺ التي توضح أن الصبر على المشقة في الطاعات يرفع من قدر الإنسان عند الله.
كما جاءت السنة النبوية مزودة بأدعية خاصة بالبرد والمطر، منها الدعاء بالمغفرة والرحمة والاستعاذة من البرد القارس، والدعاء للضعفاء والمحتاجين والمشردين، ليصبح الدعاء في هذا الوقت صورة من صور التكافل الاجتماعي والرحمة الإنسانية.
وفي القرآن الكريم، وردت آيات تصف مشاهد السحاب والبرد والمطر، لتكون تذكيرًا بقدرة الله وحكمته في تدبير الكون، ولتُعلم أن هذه الظواهر قد تكون رحمة أو ابتلاء بحسب حال العباد.
ويؤكد علماء الدين أن الدعاء في هذه الأوقات يحمل معاني الروحانية والرجاء، ويحفز المؤمن على الصبر والاعتماد على الله في جميع الظروف.
وعن الأحكام الشرعية المرتبطة بالطقس القاسي، أوضح الفقهاء أنه يجوز ترك الجماعة في المسجد عند شدة البرد أو المطر، كما يجوز التيمم بدل الوضوء أو الغسل إذا كان استعمال الماء يضر بالصحة، مشددين على أن هذه الرخصة مشروطة بالمشقة الفعلية.
كذلك يجوز جمع الصلوات عند المطر الغزير إذا كان الذهاب إلى المسجد يشكل صعوبة، بما يحقق مبدأ التيسير في الدين.
يبقى دعاء البرد الشديد أداة روحية تمنح المؤمن القوة والسكينة، وتعيد إلى قلبه معاني التوكل والرضا، مؤكدة أن في كل صقيع شدة هناك فرصة للأجر والرحمة، وأن المشقة في سبيل الله لها ثواب عظيم وعائد روحي لا يُقدر بثمن.