رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

3 خطوات تُحيي بها قلبك من الغفلة

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن القلب هو محل نظر الله تعالى، وميزان الإيمان والكفر، ومنبع الطاعة والمعصية، مشيرًا إلى أن القلوب ليست على حال واحدة؛ فمنها الحي والبصير، ومنها الميت والأعمى، ومنها السليم والمريض، بحسب ما يحمله الإنسان في داخله من إيمان وصدق أو هوى وغفلة.

 

القلب بين الحياة والموت

أوضح الدكتور علي جمعة أن للقلب حياة وموتًا، وإبصارًا وعمى، مستشهدًا بقول الله تعالى:﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج: 46]، مبينًا أن الله سبحانه وتعالى يريد من المؤمن أن يحيا قلبه، وأن يكون بصيرًا مدركًا للحقائق، لا منساقًا خلف الظواهر أو الأهواء.

 

قلوب البشر ليست سواء

وأشار إلى أن قلوب البشر تختلف في طبيعتها؛ فقد يكون القلب غليظًا قاسيًا، وقد يكون رقيقًا لينًا، قال تعالى:
﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ [البقرة: 74].

وأضاف أن قلب النبي ﷺ كان مثالًا للرقة والرحمة، ولو كان فظًّا غليظ القلب لانفض الناس من حوله، مصداقًا لقوله تعالى:﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: 159].

 

القلب السليم والقلب المريض

وبيّن الدكتور علي جمعة أن القلوب قد تكون سليمة أو سقيمة مريضة، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم تحدث عن مرض القلوب في أكثر من موضع، منها قوله تعالى:﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ [البقرة: 10]، وقوله:﴿فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ [الأحزاب: 32].

وأكد أن الفلاح الحقيقي لا يكون إلا لصاحب القلب السليم، كما قال الله تعالى:﴿إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [الشعراء: 89].

 

القلب مكشوف أمام الله

وشدد على أن القلب مكشوف لله سبحانه وتعالى، يعلم ما فيه على حقيقته، حتى وإن حاول الإنسان خداع الناس أو التزيّن بالكلام، مستشهدًا بقوله تعالى:﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا...﴾ [البقرة: 204].

وأوضح أن القلب قد يكون منبعًا للطاعات إذا صلح، وقد يكون منبعًا للآثام إذا فسد، كما قال تعالى:
﴿وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ [البقرة: 283].

 

القلوب بيد الله وحده

وأكد الدكتور علي جمعة أن الإنسان لا يملك قلبه ولا يملك تغييره بذاته، فالقلب ملك لله، يقلبه كيف يشاء، مستشهدًا بقوله تعالى:﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: 24].

وأضاف أن العبرة في الإيمان بحقيقة ما في القلب، لا بمجرد الأقوال، موضحًا أن من أُكره على الكفر وقلبه مطمئن بالإيمان لا يُحاسب على النطق، لقوله تعالى:﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النحل: 106].

 

خطر الغفلة واتباع الهوى

وحذّر من غفلة القلب واتباع الهوى، مؤكدًا أن الله نهى نبيه ﷺ عن طاعة من غفل قلبه عن ذكر الله، قال تعالى:
﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا﴾ [الكهف: 28].

كما أشار إلى أن القلوب تتقلب من شدة الخوف يوم القيامة، كما تتقلب الأبصار، قال تعالى:﴿يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ [النور: 37].

 

كيف تحيا القلوب؟

واختتم الدكتور علي جمعة حديثه بالتأكيد على أن تطهير القلوب واجب على كل مسلم، حتى تحيا وتستقبل أنوار الهداية، موضحًا أن ذلك يكون من خلال:

  • التوبة الصادقة
  • كثرة ذكر الله
  • الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ
  • مؤكدًا أن بذكر الله تحيا القلوب، وتغفر الذنوب، وتصفو الأرواح.