رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

إيلون ماسك يتبرع بأسهم تسلا بقيمة 100 مليون دولار

إيلون ماسك
إيلون ماسك

كشف إفصاح رسمي قُدِّم إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية أن إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، تبرع بعدد 210,699 سهمًا من أسهم الشركة لصالح جهات خيرية، بقيمة تقترب من 100 مليون دولار، وذلك في خطوة أُدرجت ضمن ما وصفه الملف بـ«التخطيط الضريبي لنهاية العام». 

وتم تنفيذ هذه التبرعات في 30 ديسمبر 2025، لتُضاف إلى سلسلة من التبرعات الكبيرة التي دأب إيلون ماسك على تقديمها خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب المستندات الرسمية، فإن التبرع شمل أسهمًا في تسلا جرى نقل ملكيتها إلى «جهات خيرية محددة» دون الإفصاح عن أسمائها، مع التأكيد على أن هذه الجهات «لا تعتزم حاليًا بيع الأسهم». هذه النقطة تعكس نمطًا متكررًا في تبرعات إيلون ماسك، حيث يفضّل تقديم الأسهم بدلًا من السيولة النقدية، بما يسمح للجهات المستفيدة بالاحتفاظ بالأصول على المدى الطويل والاستفادة من نموها المستقبلي.

هذه الخطوة ليست الأولى من نوعها بالنسبة لأغنى رجل في العالم. ففي عام 2024، تبرع إيلون ماسك بأسهم من تسلا بلغت قيمتها نحو 112 مليون دولار، بينما شهد عام 2022 واحدة من أكبر التبرعات في تاريخ وادي السيليكون، عندما قدّم أسهمًا بقيمة 1.95 مليار دولار خلال الفترة ما بين أغسطس وديسمبر، أما في عام 2021، فقد تصدّر العناوين بتبرعه بأسهم تُقدّر قيمتها بنحو 5.7 مليار دولار، قيل آنذاك إنها وُجّهت إلى مؤسسته الخيرية.

ورغم هذه التبرعات المتتالية، لا يزال إيلون ماسك يحتفظ بلقب أغنى شخص في العالم. ووفقًا لمؤشر بلومبرغ للمليارديرات، تبلغ ثروته الصافية حاليًا نحو 619 مليار دولار، مدفوعة بشكل أساسي بحصصه الكبيرة في تسلا وسبيس إكس.

 ويأتي في المرتبة التالية لاري بايج، الشريك المؤسس لجوجل، بثروة تُقدّر بنحو 269 مليار دولار، يليه مؤسس أمازون جيف بيزوس بثروة تقارب 253 مليار دولار.

اختيار ماسك التبرع بالأسهم بدلًا من النقد يسلّط الضوء على طبيعة ثروته، التي ترتكز في معظمها على ملكيته لأسهم شركاته، وليس على أموال سائلة، هذا الأسلوب يمنحه مرونة ضريبية، كما يعكس قناعته المعلنة بأن قيمة ثروته ترتبط مباشرة بأداء الشركات التي أسسها ويقودها، وليس بمجرد أرقام نقدية في الحسابات البنكية.

وتأتي هذه التبرعات في وقت تتزايد فيه النقاشات العالمية حول دور المليارديرات في العمل الخيري، وحدود المسؤولية الاجتماعية لأصحاب الثروات الضخمة، خاصة في ظل اتساع فجوة عدم المساواة الاقتصادية.

 ويُنظر إلى تبرعات ماسك، رغم ضخامتها، باعتبارها جزءًا من هذا الجدل المستمر، حيث يرى البعض أنها خطوة إيجابية لدعم العمل الخيري، بينما يعتبرها آخرون وسيلة لإدارة الالتزامات الضريبية أكثر من كونها تعبيرًا عن توجه اجتماعي طويل الأمد.

على صعيد آخر، وفي سياق منفصل لكنه يعكس التزام ماسك بشركته الأهم، أكد الملياردير الأميركي مؤخرًا أنه يخطط للاستمرار في منصبه كرئيس تنفيذي لشركة تسلا خلال السنوات الخمس المقبلة. جاء ذلك خلال مشاركة افتراضية له في منتدى قطر الاقتصادي، حيث طُرح عليه سؤال مباشر حول ما إذا كان يرى نفسه لا يزال على رأس الشركة بعد خمس سنوات، ورد ماسك بإجابة قاطعة: نعم، سأظل الرئيس التنفيذي خلال خمس سنوات… إلا إذا مت. لا يمكنني أن أكون رئيسًا تنفيذيًا إذا كنت ميتًا.

هذا التصريح، الذي جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصة إكس، يعكس إصرار ماسك على الاستمرار في قيادة تسلا في مرحلة تُعد من الأكثر حساسية في تاريخ الشركة، مع احتدام المنافسة في سوق السيارات الكهربائية، وتزايد الضغوط التنظيمية، وتسارع الابتكار في مجالات القيادة الذاتية والذكاء الاصطناعي.

وبينما يواصل ماسك إدارة إمبراطوريته المتشعبة بين السيارات الكهربائية، والفضاء، والذكاء الاصطناعي، تظل تحركاته المالية، سواء في شكل تبرعات أو استثمارات، محل متابعة دقيقة من الأسواق والمراقبين. فكل خطوة يقوم بها لا تعكس فقط قرارات شخصية، بل ترسم أيضًا ملامح العلاقة المعقدة بين رأس المال الضخم، والعمل الخيري، ومستقبل الشركات التكنولوجية العملاقة.