رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

اغتيالات الضباط في العراق عام 2025 بين الغموض والضغط النفسي المستمر

بوابة الوفد الإلكترونية

شهد العراق خلال عام 2025 حالة من الاستقرار الأمني الظاهر، في وقت تتوالى فيه حوادث غامضة لضباط المخابرات والأمن الوطني داخل بيوتهم ومقار عملهم، ما أثار علامات استفهام كبيرة حول طبيعة هذه الوفيات، هل هي اغتيالات أم انتحارات حقيقية

اغتيالات الضباط في العراق تضرب قلب المؤسسات الأمنية

سجلت اغتيالات الضباط في العراق خلال الأسابيع الأخيرة حالات وفاة مفاجئة داخل منازلهم أو مقراتهم، ما أثار جدلا واسعا حول الأسباب الحقيقية وراء هذه الأحداث. 

كشفت المصادر الرسمية عن تراجع ملحوظ في الهجمات الإرهابية الكبرى واختفاء السيارات المفخخة ذات التأثير الواسع، بينما أظهرت الحوادث الفردية للضباط فجوة واضحة بين الاستقرار المعلن والواقع داخل الأجهزة الأمنية.

تراجع الجرائم الكبرى مقابل حوادث الضباط الغامضة

أظهرت البيانات الرسمية انخفاضا كبيرا في الجرائم المنظمة مقارنة بالسنوات السابقة، الأمر الذي اعتبره المسؤولون إنجازا أمنيا خلال عام 2025. 

إلا أن أغلب هذه البيانات لم تتطرق إلى حوادث اغتيالات الضباط في العراق التي لم تكشف تفاصيلها، حيث انتهت بعض التحقيقات بعبارة مقتضبة: "فتح تحقيق لمعرفة ملابسات الحادث"، ثم غاب أي تقرير مفصل عن الطب العدلي أو التحقيق الجنائي، ما أعطى الفرصة لتساؤلات كبيرة حول حقيقة هذه الحوادث.

رواية النائب ياسر وتوت عن الأمن في العراق

أكد النائب ياسر وتوت أن الوضع الأمني في العراق خلال عام 2025 يعد الأفضل منذ سنوات طويلة، موضحا أن ملفي مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة شهد إنجازات واضحة. 

وأوضح وتوت أن الحديث عن اغتيالات الضباط في العراق خلال الأشهر الماضية غير صحيح، وأن حادثة مقتل ضابط في مدينة الحلة تحقق فيها الأجهزة الأمنية المختصة حاليا، وسيصدر بيان رسمي يوضح تفاصيلها قريبا، مشيرا إلى أن بعض الأخبار المبالغ فيها حول الحوادث لا تعكس الواقع.

انتحار الضباط في ذاكرة العراقيين

تكرر في السنوات الأخيرة تسجيل حالات وفاة لضباط داخل مقراتهم أو منازلهم تحت عنوان "انتحار"، وهو ما جعل هذه المفردة مثقلة بإرث طويل من الحروب السرية والاغتيالات المقنعة. 

حيث أشار خبراء إلى أن الضابط الذي يمتلك معلومات حساسة قد يتحول هدفا للتهديد أو الابتزاز، وقد تستخدم عبارة الانتحار كغطاء لتصفية بعض الضباط. هذه الحوادث تركت لدى العراقيين شعورا بعدم اليقين تجاه صحة الروايات الرسمية.

الضغط النفسي والاقتصادي يفاقم الأزمة

عانى الضباط العراقيون من ضغوط نفسية واقتصادية كبيرة نتيجة سنوات طويلة في مواجهة تنظيمات إرهابية وعمل في بيئات خطرة، إضافة إلى أعباء الحياة اليومية في المدن المزدحمة، وضعف الرواتب، وغياب برامج دعم نفسي منظمة. 

هذا الضغط المركب، مع شعور بعدم الاستقرار الوظيفي والخوف من النقل أو الإقصاء، أدى في بعض الحالات إلى حالات يأس قصوى، ما يجعل بعض الوفيات قابلة للتفسير كحوادث انتحار حقيقية أو اجتهاد فردي.

شبكات المصالح والفساد داخل المنظومة الأمنية

أظهرت شهادات ضباط متقاعدين وخبراء في الشأن الأمني وجود شبكات مصالح داخل الأجهزة الأمنية، تشمل عقود التسليح والإطعام وحماية المنافذ، بالإضافة إلى عمليات تهريب ومشاريع اقتصادية مشبوهة. 

وذكروا أن الضابط الذي يملك وثائق أو معلومات عن هذه الملفات يصبح عبئا على جهات نافذة، وقد يدفع أحيانا إلى حافة الانتحار أو يقضى عليه عبر "حادث" متقن الإخراج، يغطيه عنوان اغتيالات الضباط في العراق.

غياب الشفافية يزيد الشكوك

أشارت المصادر إلى أن غياب آليات تحقيق مستقلة وشفافة يعمق حالة الشك بين الرأي العام، فغالبا ما يقتصر الإعلان على بيان مقتضب يعلن "فتح تحقيق"، ثم يختفي أي تقرير أو مؤتمر صحفي يوضح الملابسات، ما يجعل عبارة اغتيالات الضباط في العراق أكثر تأثيرا على المجتمع العراقي ويزيد من القلق داخل الأجهزة نفسها.

تحقيق الاستقرار الأمني الحقيقي يتطلب حماية الضباط

أكدت التحليلات الأمنية أن استقرار العراق الحقيقي لا يقتصر على انخفاض الهجمات أو تحسن مؤشرات الجريمة، بل يحتاج إلى حماية قانونية ونفسية واجتماعية للضباط، مع ضمان مساءلة حقيقية وشفافية كاملة في التحقيقات. 

وعندها فقط يمكن تحويل عبارة "الوضع الأمني في العراق مستقر ويعد الأفضل منذ سنوات" إلى واقع ملموس يشعر به الضابط والمواطن معا.