رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

إزالة أشجار الفيكس بمسار القطار الكهربائي بالعاشر.. الجهاز يوضح الأسباب

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أصدر جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان توضيحًا رسميًا في ضوء ما أُثير من تساؤلات بين عدد من المواطنين بشأن إزالة مجموعة من أشجار الفيكس بالطريق الفاصل بين المرحلتين الأولى والثانية بالمدينة.

وكشف جهاز المدينة ملابسات الموضوع المثار وأسبابه الفنية، مؤكدًا أن ما جرى يأتي في إطار تنفيذ مشروع القطار الكهربائي، أحد أهم المشروعات القومية الجاري تنفيذها حاليًا لتطوير منظومة النقل وربط المدن الجديدة بشبكة مواصلات حديثة وآمنة.

وأوضح المهندس علاء عبد اللاه مصطفى، رئيس جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان والمشرف على جهاز حدائق العاشر، أن الأشجار التي تمت إزالتها تقع بشكل مباشر داخل مسار خط القطار الكهربائي وفي نطاق موقع المحطة المزمع إنشاؤها، وهو ما استلزم إزالتها للضرورة القصوى، حتى لا تعيق تنفيذ الأعمال الإنشائية أو تؤثر على الجدول الزمني للمشروع.

وأشار رئيس الجهاز إلى أن الأشجار التي أُزيلت من نوع “الفيكس” المعمّر، وهو من الأنواع كبيرة الحجم ذات الجذور العميقة والمتشعبة، موضحًا أن التعامل مع هذا النوع من الأشجار يختلف عن غيره، سواء من حيث النقل أو إعادة الزراعة، نظرًا لطبيعة جذوره الممتدة التي يصعب حصرها داخل كرة جذرية متكاملة تضمن بقاء الشجرة حية بعد نقلها.

وأكد أن عمليات نقل الأشجار المعمّرة تُعد من الإجراءات شديدة التعقيد وغير المضمونة النتائج، إذ تتسبب في فقدان نسبة كبيرة من الجذور أثناء النقل، ما يؤدي غالبًا إلى ضعف الشجرة أو عدم استقرارها بعد إعادة زراعتها، فضلًا عن احتمالية تعرضها للتلف الكامل. 

كما لفت إلى أن نقل هذا النوع من الأشجار يتطلب توقيتًا موسميًا محددًا يتناسب مع دورات النمو، وهو ما لا يتوافق مع المرحلة الحالية من تنفيذ مشروع القطار الكهربائي الذي يسير وفق جدول زمني دقيق.

وأضاف المهندس علاء عبد اللاه أن التكلفة المالية لنقل الأشجار الكبيرة والمعمرة تكون مرتفعة للغاية، مقارنة بزراعة أشجار جديدة، سواء من حيث المعدات الثقيلة المطلوبة أو العمالة المتخصصة أو إجراءات النقل والزراعة، وهو ما يجعل خيار النقل غير اقتصادي في مثل هذه الحالات، خاصة مع وجود بدائل أكثر كفاءة من الناحية الفنية والمالية.

وفي السياق نفسه، أوضح رئيس الجهاز أن عملية الإزالة تمت بشكل منظم ووفق الإجراءات القانونية المعتمدة، حيث جرى طرح الأشجار للبيع من خلال مزاد علني أسفر عن تحقيق عائد مالي جيد، تم توجيهه لدعم مشروعات خدمية وتنموية أخرى داخل المدينة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة وتوظيفها بما يخدم الصالح العام.

وشدد رئيس جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان على أن الجهاز يولي اهتمامًا كبيرًا بالحفاظ على المسطحات الخضراء والبعد البيئي، ويضع ذلك ضمن أولوياته في مختلف المشروعات، إلا أن تنفيذ المشروعات القومية الاستراتيجية قد يفرض أحيانًا إجراءات فنية حتمية لا يمكن تجاوزها، مع الالتزام الكامل بالمعايير البيئية والفنية المعتمدة من الجهات المختصة.

وأكد أن جهاز المدينة يعمل بشكل متوازٍ على دعم وزيادة الرقعة الخضراء من خلال أعمال الزراعة والتشجير في مناطق أخرى، بما يحقق التوازن البيئي ويُسهم في تحسين المظهر الحضاري للمدينة ورفع جودة الحياة للمواطنين.

وأكد المهندس علاء عبد اللاه مصطفى على أن مشروع القطار الكهربائي يمثل نقلة نوعية مهمة في منظومة النقل بمدينة العاشر من رمضان، لما يوفره من وسائل انتقال آمنة وحديثة وسريعة، تسهم في تقليل الاعتماد على وسائل النقل التقليدية، وتدعم خطط التنمية المستدامة، وتعزز من جاذبية المدينة للاستثمار والسكن خلال المرحلة المقبلة.