رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

علاء نصر الدين: توطين الصناعة يحول استثمارات القطاع الخاص من الاستيراد للتصدير

علاء نصر الدين
علاء نصر الدين

أكد علاء نصر الدين، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصرية، وعضو لجنة التعاون العربي بالاتحاد، أن التوجه المتنامي للدولة نحو دعم القطاع الصناعي وفتح أسواق تصديرية جديدة للمنتجات المصرية أسهم بشكل واضح في تشجيع القطاع الخاص على إعادة توجيه استثماراته من أنشطة الاستيراد إلى التصنيع والإنتاج بغرض التصدير، بما يحقق قيمة مضافة أعلى للاقتصاد الوطني.

وأوضح نصر الدين، في تصريحات صحفية، أن الاقتصاد المصري لا يزال يعتمد بدرجة كبيرة على الواردات، سواء من مستلزمات الإنتاج أو السلع الغذائية والمواد الخام، في مقابل محدودية الصادرات، الأمر الذي يفرض ضغوطًا متزايدة على موارد النقد الأجنبي اللازمة لتمويل الواردات.

 

وأشار إلى أن اتساع الفجوة بين الصادرات والواردات يمثل أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في سعر الصرف وارتفاع معدلات التضخم، لافتًا إلى أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج ما زالت تمثل المصدر الأهم للعملة الأجنبية، في ظل التحديات الجيوسياسية التي أثرت على إيرادات السياحة وقناة السويس.

 

وأضاف أن الحكومة تستهدف إحداث تحول هيكلي في بنية الاقتصاد المصري، والانتقال إلى نموذج إنتاجي أكثر كفاءة واستدامة، من خلال توطين الصناعة وزيادة نسبة المكون المحلي، بما يعزز تنافسية الصادرات المصرية ويرفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.

 

وأكد نصر الدين أن المنظومة التجارية لا تزال تواجه عددًا من التحديات الهيكلية والتشغيلية التي تعوق تعظيم الاستفادة من القدرات التصديرية المتاحة، وهو ما ينعكس في استمرار العجز المزمن بالميزان التجاري، نتيجة هيمنة الصادرات منخفضة القيمة المضافة والاعتماد على استيراد السلع الوسيطة والرأسمالية.

 

وحذر من التوسع في تصدير العمالة المصرية خلال المرحلة الراهنة، مشددًا على أن السوق المحلية لا تزال في حاجة ماسة إلى العمالة لدعم خطط التوسع الصناعي وفتح أسواق تصديرية جديدة. وأوضح أن خروج العمالة يؤثر سلبًا على قدرة الصناعة الوطنية على تحقيق معدلات النمو المستهدفة.

 

وأشار إلى الجهود المبذولة لتأهيل طلاب المدارس الفنية ودمجهم تدريجيًا في سوق العمل عبر الورش والمصانع، مؤكدًا أن هذه الجهود تحتاج إلى وقت حتى تؤتي ثمارها، خاصة في ظل النقص الحالي في العمالة المدربة، ما يستوجب الحفاظ على الكوادر البشرية الموجودة داخل البلاد.

 

وشدد نصر الدين على أن العمالة المصرية تمثل أحد الأعمدة الرئيسية للنهوض بالصناعة الوطنية، مؤكدًا أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لتلبية احتياجات السوق المحلية وتمكين المصانع من زيادة الإنتاج ورفع قدرتها التنافسية، بما يحقق أهداف التنمية الصناعية المستدامة.