حوار عن الإعجاز العلمي فى تفسير قول الله والصبح اذا تنفس
الإعجاز العلمي في قوله تعالى "والصبح إذا تنفس" (سورة التكوير: 18) يتحدث الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الازهر ويقول يكمن في وصفه لظاهرة طبيعية دقيقة تحدث عند انبلاج الفجر، حيث تقوم الأرض كـ"رئة عملاقة" بعملية تبادل هوائي؛ فمع شروق الشمس، تبدأ تيارات الهواء الدافئة المحملة بثاني أكسيد الكربون (ناتج تنفس الكائنات ليلاً) بالارتفاع (كالزفير)، ويحل محلها هواء بارد نقي من طبقات الجو العليا (كالشهيق)، وتطلق النباتات الأكسجين بعملية التمثيل الضوئي، مما يجسد "تنفس" الأرض وتجدد الهواء للحياة.
- ظاهرة "تنفس الأرض":
- الليل: تستقر الغازات الملوثة والهواء الدافئ بالقرب من سطح الأرض بسبب سكون الرياح، وتطلق الكائنات ثاني أكسيد الكربون.
- الصبح (الشهيق): مع شروق الشمس، يسخن سطح الأرض، مما يدفع الهواء الدافئ الملوث إلى الأعلى (كالزفير).
- الصبح (الزفير): يهبط الهواء البارد النقي من الطبقات العليا، ويحمل معه الأكسجين وغاز الأوزون، ليحل محل الهواء الساخن، وتنتج النباتات الأكسجين عبر التمثيل الضوئي (عملية التنفس الضوئي).
- دقة التعبير القرآني:
- "إذا تنفس": تشبيه حيوي دقيق لعملية تجديد الهواء التي تجعل الأرض صالحة للحياة، كما يتنفس الإنسان ليحيا.
- تلازم الظاهرة: استخدام "إذا" يدل على اقتران بداية عملية التنفس (التمثيل الضوئي وإنتاج الأكسجين) ببداية ظهور ضوء الصباح.
- اهمية العملية:
- هذه العملية أساسية لاستمرار الحياة، فبدونها تتحول الأرض إلى مكان غير صالح كالقمر (الذي لا يمتلك غلافاً جوياً حيوياً).
- تُظهر الآية لطف الله في تهيئة الظروف للحياة، حيث يزول الظلام والركود ليحل النور والهواء النقي.
- باختصار، الآية تصف إيقاع الكون الدقيق وتجدد الحياة عند بزوغ الفجر، في مشهد يعكس توازنًا بيئيًا ومعجزة علمية لا تدرك إلا بالمعرفة الحديثة.
- تفسير "والصبح إذا تنفس" (من سورة التكوير) يعني أن الصبح عندما يشرق وينبسط ضوءه وينجلي الظلام، يخرج النسيم والهواء النقي (الأكسجين) فتتنفس به الكائنات، وهو تعبير مجازي عن ظهور النهار وانتشاره، وتشبيه بإنسان يخرج زفيرًا بعد كرب أو سكون، وقد يشير إلى الإعجاز العلمي بانتشار الأوزون في الفجر، والمقسم عليه هو عظمة القرآن وقدرة الله.