وفاة السيدة النبوية محمد الزيادي رائدة العمل الخيري بكفر الشيخ عن عمر 85 عامًا
توفيت مساء اليوم الإثنين السيدة النبوية محمد الزيادي، إحدى أبرز رموز العمل الخيري والإنساني بمحافظة كفر الشيخ، عن عمر ناهز 85 عامًا، بعد رحلة طويلة حافلة بالعطاء والعمل المجتمعي، تركت خلالها بصمة إنسانية عميقة في نفوس آلاف الأسر المستفيدة من جهودها على مدار أكثر من ستة عقود.
وعُرفت الراحلة بمكانتها المرموقة في مجال العمل الأهلي، حيث كرست حياتها لخدمة الفئات الأولى بالرعاية، وعلى رأسهم الأسر الفقيرة، وكفالة الأيتام، ورعاية الأرامل والمسنين، انطلاقًا من إيمانها العميق بدور التكافل الاجتماعي في بناء مجتمع متماسك وقادر على مواجهة التحديات.
وشكل تأسيسها لـ«جمعية المرأة المسلمة» نقطة تحول بارزة في مسيرة العمل الخيري بمحافظة كفر الشيخ، إذ ركزت الجمعية منذ إنشائها على تمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا، ودعم الأسر المتعففة، وتوفير فرص عمل حقيقية للأرامل والمطلقات، بما يضمن لهن حياة كريمة ودخلًا ثابتًا، بعيدًا عن الاحتياج أو العوز.
كما أولت الراحلة اهتمامًا خاصًا برعاية الأيتام، حيث ساهمت في إنشاء دار متخصصة للأيتام، لم تقتصر خدماتها على الإيواء فقط، بل امتدت لمتابعة تعليمهم، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم، والعمل على تأهيلهم لسوق العمل، فضلًا عن المساهمة في توفير فرص الزواج والعمل للشباب منهم، بما يحقق لهم الاستقرار ويعزز اندماجهم في المجتمع.
ولم يكن عطاؤها مقتصرًا على جانب بعينه، بل شمل مختلف أوجه العمل الإنساني، حيث عُرفت بمواقفها الداعمة للمحتاجين في صمت، وحرصها الدائم على الحفاظ على كرامة المستفيدين، ما أكسبها احترام وتقدير الجميع داخل محافظة كفر الشيخ وخارجها.
ومن المقرر أن تُشيع جنازة الفقيدة ظهر غدٍ الثلاثاء من مسجد الجبانة بمدينة بيلا، على أن يُوارى جثمانها الثرى بمقابر العائلة، فيما يتلقى أفراد الأسرة العزاء في مضيفة المعداوي بمدينة بيلا.
وفي هذا السياق، قالت حفيدتها الصيدلانية سهيلة محمد عبد النبي، إن جدتها كانت نموذجًا نادرًا في العطاء غير المشروط، مضيفة «عاشت حياتها كلها لخدمة الناس، وكانت تعتبر مساعدة المحتاجين رسالة وليست واجبًا، وتركَت لنا إرثًا من القيم الإنسانية والعمل الصادق سنظل نفتخر به ونحاول استكمال مسيرته .
وبرحيل السيدة النبوية محمد الزيادي، يفقد العمل الأهلي بمحافظة كفر الشيخ إحدى قلاعه الإنسانية، إلا أن أثرها سيظل حاضرًا في كل يد امتدت بالعون، وكل يتيم وجد الرعاية، وكل أسرة نالت دعمًا أعاد لها الأمل، لتبقى سيرتها شاهدًا على أن العمل الخيري الصادق لا يرحل برحيل أصحابه، بل يظل حيًا في وجدان المجتمع.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض