وزيرا الثقافة والأوقاف يفتتحان متحف قرّاء القرآن الكريم بالعاصمة الإدارية الجديدة
افتتح الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، والدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أمس متحف قرّاء القرآن الكريم بالعاصمة الإدارية الجديدة، في خطوة ثقافية نوعية تهدف إلى توثيق تاريخ فن تلاوة القرآن الكريم، والحفاظ على التراث السمعي والبصري لكبار القرّاء في مصر والعالم الإسلامي، وذلك في إطار دعم الدولة للمشروعات الثقافية ذات الطابع الحضاري والروحي.

جاء ذلك في حضور المعماري حمدى سطوحى ورئيس شركة العاصمة الإدارية والعديد من القيادات الثقافية وأولاد وأحفاد القراء.
وتفقد الوزيران قاعات المتحف وسط حضور إعلامى كبير.


يُعد متحف قرّاء القرآن الكريم من المتاحف المتخصصة والفريدة من نوعها، حيث يسلط الضوء على مسيرة كبار قرّاء القرآن الكريم، ويقدم توثيقًا شاملًا لتاريخ التلاوة وتطوّر أساليبها عبر العصور، من خلال عرض تسجيلات صوتية نادرة، ومخطوطات، ومصاحف تاريخية، ومقتنيات شخصية تمثل محطات بارزة في حياة القرّاء.


يضم المتحف مجموعة من القاعات المتخصصة، من بينها أجنحة مخصصة لعدد من كبار القرّاء، وقاعات استماع تتيح للزائرين الاستماع إلى تسجيلات أصلية ونادرة، إلى جانب شاشات تفاعلية تعرض معلومات توثيقية عن علم القراءات وتطوره، بما يدمج بين العرض المتحفي التقليدي والتقنيات.



ويحتوي المتحف على مجموعة متميزة من المخطوطات والمصاحف النادرة، إضافة إلى صور ووثائق أصلية، وأدوات خط وتحف إسلامية ذات قيمة تاريخية، تعكس مكانة القراءة القرآنية في الوجدان الثقافي والديني المصري، ودورها في تشكيل الهوية الروحية للمجتمع.
لا يقتصر دور المتحف على العرض والتوثيق فحسب، بل يستهدف أيضًا أداء رسالة تعليمية وتوعوية، من خلال تنظيم الندوات وورش العمل، وإتاحة محتوى معرفي يخدم الباحثين وطلاب علوم القرآن والمهتمين بالدراسات الدينية والتراثية.
ويأتي افتتاح المتحف ضمن جهود صندوق التنمية الثقافية بالتعاون مع وزارة الثقافة، لدعم المشروعات المتحفية المتخصصة، وفتح آفاق جديدة أمام الجمهور للتعرف على مكونات التراث الثقافي غير المادي، وتقديمه في صورة معاصرة تواكب متطلبات العرض المتحفي الحديث.
ويمثل متحف قرّاء القرآن الكريم إضافة مهمة إلى المشهد الثقافي بالعاصمة الإدارية الجديدة، ويؤكد اهتمام الدولة بتوثيق رموزها الدينية والثقافية، والحفاظ على تراث التلاوة بوصفه أحد أبرز ملامح القوة الناعمة المصرية، ورافدًا من روافد الهوية الثقافية الوطنية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض