ختمت القرآن كاملًا في سن التاسعة..جنا حمادة دربالة تحصد المركز الرابع فى المسابقة العالمية فى القرٱن
في مسيرة قرآنية مضيئة ومشرفة ، سطرت الطالبة جنا حمادة محمد بسيوني دربالة إبنه مركز إيتاي البارود بمحافظة البحيرة، وهى تبلغ من العمر 13 عامًا، وتدرس بالصف الأول الإعدادي في مدرسة ماجدة الصيرفي، نموذجا مشرفا لجيل نشأ على حب كتاب الله وإتقانه، حيث استطاعت رغم صغر سنها أن تحجز لنفسها مكانة متقدمة بين أهل القرآن، جامعـة بين الحفظ المتقن، والدراسة العلمية، والطموح المستقبلي الواعد.
إلتقت عدسة الوفد بالمتسابقة جنا حمادة دربالة ، والتى أكدت فى حديثها أنها بدأت حفظ القرآن الكريم في سن الخامسة من عمرها، وسط رعاية وتشجيع كبيرين من والديها، اللذين كان لهما الدور الأبرز في غرس حب القرآن في قلبها، وتوفير البيئة الداعمة لمراجعته اليومية والمواظبة عليه.
حيث أتمّت ختم القرآن الكريم كاملًا بفضل الله وهي في التاسعة من عمرها، على يد الشيخيين عادل أحمد صباح وإبراهيم محمد راغب، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة من التعمق في علوم القراءات.
ولم تكتف جنا بالحفظ فقط، بل اتجهت إلى دراسة القراءات العشر الصغرى، فحفظت متون القراءات، وعلى رأسها الشاطبية والدرة، لتجمع بين الرواية والدراية، في مسار يعكس نبوغا مبكرا ووعيا علميا مميزًا.
وحصلت خلال رحلتها على خمس إجازات في قراءة الإمام عاصم بروايتي شعبة وحفص، من عدد من المشايخ والجهات المعتبرة، من بينهم الشيخ عادل صباح، و الشيخ محمد عبدالحميد دراز، إلى جانب إجازات موثقة من المسجد النبوي الشريف ومؤسسة الراجحي بالمملكة العربية السعودية.
كما نالت إجازات أخرى في روايات ورش عن نافع، وابن ذكوان وهشام عن ابن عامر، وخلف عن حمزة (إفراد)، على يد الشيخ محمد عبدالحميد دراز، الذي تواصل جنا حاليا القراءة عليه بالقراءات العشر الصغرى بطريقة الجمع، وهو مدرس القراءات بمعهد قراءات دمنهور.
لم تقتصر إنجازاتها على الحفظ فقط، بل شاركت جنا في العديد من المسابقات المحلية والعالمية، منها مسابقة شيخ الأزهر والمسابقة العالمية للقرآن الكريم، وخضعت لعدة مراحل دقيقة شملت اختبارات شفوية وتحليلية، وصولًا إلى مراحل التفسير والتعامل مع المتشابهات، ما ساعدها على صقل قدراتها العلمية والقرآنية.
وعلى صعيد المشاركات التنافسية، حققت جنا إنجازا بارزا بحصولها على المركز الرابع في المسابقة العالمية لوزارة الأوقاف المصرية، ضمن الفرع الرابع للناشئة، مع فوزها بجائزة مالية قدرها 250 ألف جنيه، إضافة إلى حصولها على المركز الثاني في قراءة ابن عامر، وعدد من المراكز الأولى في مسابقات محلية متعددة، ما يعكس تميزها وثبات مستواها.
وتميزت جنا في الفرع الرابع للناشئة لحفظ القرآن الكريم، برواية حفص عن عاصم أو ورش عن نافع، مع تفسير الجزأين التاسع والعشرين والثلاثين، مؤهلة للفوز بإحدى الجوائز الكبرى التي تمنح للمتميزين تحت سن 14 عامًا.
وعبرت مريم عن سعادتها الكبيرة بحصولها على المركز الثاني في المسابقة العالمية للقرآن الكريم، قائلة: سعدت كثيرا إني أمثّل مصر
وعن طموحاتها المستقبلية، قالت جنا إن حلمها الأكبر هو أن تصبح معيدة بكلية القرآن الكريم بجامعة الأزهر الشريف، وواعظة بوزارة الأوقاف المصرية، لتجمع بين العلم والدعوة وخدمة كتاب الله.
ووجهت جنا الشكر لوالديها لمشايخها ومعلميها ، تقديرا لما بذلوه من جهد وتعب في دعمها،.
وفي ختام مسيرتها، توجهت جنا بخالص الشكر والعرفان لوالديها، ثم لمشايخها ومعلميها الذين كان لهم الفضل في توجيهها ودعمها، مؤكدة أن ما وصلت إليه هو ثمرة توفيق من الله، ثم دعاء الوالدين، وجهد المعلمين، وعزيمة لا تعرف التراجع.