علي جمعة: طريق الإنسان مقيد بـ «الذكر والفكر» لله تعالى
أوضح الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن طريقنا هذا مقيد بـ «الذكر والفكر»، موضحًا أن الفكر يكون لله سبحانه وتعالى، أي إن مقصده ووجهته إلى الله، وينبغي أن يكون في ملكوت الله، وفي ملك الله؛ في السماوات والأرض، وفي النفس، وفي الحيوان، وفي النبات، وفي كل ما يتأتى للإنسان أن يستشعره، ويدركه، ويفهمه، ويعلمه، ويطلع عليه، ويحصل معناه؛ أي أن يتفكر الإنسان في كل شيء.
الذكر والفكر
وأضاف فضيلة الدكتور أن لا بد أن يؤدي هذا الفكر إلى علم، وهذا العلم يؤدي إلى يقين، وهذا اليقين يؤدي إلى مشاهدة، وهذه المشاهدة تؤدي إلى حضور، وفي الحضور أنس بحضرة القدس؛ فهذه مراتب متتابعة، غاية الفكر فيها أن يسوق صاحبه إلى حضرة القدس سبحانه وتعالى، فهذا هو هدف الفكر.
وقال فضيلته إن هدف الفكر ليس التكبر والتعالي على الناس، ولا الضلال، ولا الإيذاء، بل إن هدف الفكر دائمًا هو الله.
وأكد الدكتور علي جمعة أنه ينبغي علينا أن نوجه فكرنا ليدفعنا إلى الله؛ فكل شيء حولناه في نفوسنا إلى دلالة على الله صار علمًا، وكل ما لم يكن كذلك لا يكون علمًا، وإنما يكون معرفة لا تنفع، أي إدراكًا لا يثمر قربًا من الله، والجهل بها لا يضر.
الفكر
واستشهد فضيلته بحديث رسول الله ﷺ، حيث قال: «العلم ثلاثة، وما سوى ذلك فهو فضل: آية محكمة، أو سنة قائمة، أو فريضة عادلة».
وأشار فضيلته إلى أن السالك في سيره إلى الله تعالى عليه أن ينظر، ويتأمل، ويتفكر، ويستنبط من هذا الترتيب العجيب في العالم العلوي والعالم السفلي ما يوقن معه بالله سبحانه وتعالى يقينًا لا يتزعزع، لا يكون بعده ريب، ويتفكر في مخلوقات الله تعالى، ويتفكر في نفسه، وقديمًا قالوا: «من عرف نفسه فقد عرف ربه».