هل تنتقل السلطة التشريعية إلى الرئيس؟.. السيناريوهات البديلة لإلغاء انتخابات "النواب"
قال اللواء دكتور طارق خضر أستاذ القانون الدستوري بأكاديمية الشرطة، إن الهيئة الوطنية للانتخابات أدارت المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب وبدأت بالفعل في تنفيذ المرحلة الثانية، إلا أن الفترة الماضية شهدت تقديم نحو 259 طعنًا أمام المحكمة الإدارية العليا ضد بعض القرارات الصادرة عن الهيئة، واعتراضًا على نتائج عدد من الدوائر.
وأضاف خضر في تصريحه لـ"الوفد"، أنه بناءً على ما تقضي به القوانين من أن أحكام المحكمة الإدارية العليا واجبة النفاذ وعلى الهيئة الوطنية للانتخابات الالتزام بها فور صدورها، ترتب على ذلك زيادة عدد الدوائر التي تقرر إعادة الانتخابات بها، فبعد أن كانت 19 دائرة فقط من المرحلة الأولى مقررة للإعادة، أصدرت المحكمة أحكامًا جديدة بإلغاء نتائج 30 دائرة إضافية، ليصبح إجمالي الدوائر التي ستشهد إعادة الانتخابات 49 دائرة من أصل 70، أي بنسبة تصل إلى نحو 70% من المرحلة الأولى.
وتابع: نحن الآن على مشارف تصويت المصريين في الخارج للمرحلة الثانية يومي 1 و2 ديسمبر، ومع ضيق الوقت وتعدد الالتزامات الانتخابية المقبلة، فإن المسؤولية تستوجب على الهيئة الوطنية للانتخابات، فور تسلم الأحكام النهائية من المحكمة الإدارية العليا، أن تعلن على الفور جدولًا واضحًا وتفصيليًا لمواعيد إعادة الانتخابات في الدوائر الـ30 التي أعلنت عنها الإدارية العليا، إلى جانب الجدول الزمني لإعادة انتخابات النظام الفردي في المرحلة الثانية، وما قد يترتب عليها من طعون جديدة.
وأوضح خضر، أنه نظرًا لأن المدة الدستورية المحددة لانعقاد مجلس النواب الجديد تنتهي في 12 يناير، فإن إنجاز العملية الانتخابية بالكامل قبل هذا الموعد يعد أمرًا بالغ الأهمية، حتى يتسنى بعد ذلك استكمال تشكيل المجلس بتعيين الـ28 عضوًا من قِبل رئيس الجمهورية، ليكتمل النصاب القانوني لعدد أعضاء المجلس البالغ 596 عضوًا.
وتأتي أهمية ذلك من الدور المحوري لمجلس النواب بوصفه الركيزة الأساسية للسلطة التشريعية في البلاد، والمسؤول عن سن القوانين والرقابة على عمل الحكومة وحماية مصالح المواطنين.
ويبقى التساؤل المطروح: ماذا لو لم يكتمل تشكيل مجلس النواب قبل 12 يناير؟
أكد أستاذ القانون الدستوري، أنه في هذه الحالة، ووفقًا للدستور، لا يجوز بأي حال مد مدة المجلس الحالي أو استمرار ولايته بعد هذا التاريخ، وبالتالي تنتقل السلطة التشريعية بصورة مؤقتة إلى رئيس الجمهورية، إلى حين انتهاء الهيئة الوطنية للانتخابات من استكمال مراحل العملية الانتخابية وإعلان المجلس الجديد.







