رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي

كلمة حق

لا صوت يعلو، فى البيت، وفى الغيط، فى القهوة وفى كل قعدة وفى كل مجلس على صوت الانتخابات البرلمانية وما يدور فيها، لن أتطرق إلى أحداثها التى اختلفت نظرة الناس إليها وعنها، حسب أهوائهم وميولهم ومصالحهم، ولكن سوف أتناول هنا السبب والمسبب الذى حوّل بركة المياه الراكدة إلى بحر هائج، واسمح لى عزيزى القارئ أن أقولها بالبلدى كده، «كشاف النور العالى اللى ضربه الرئيس عبدالفتاح السيسى فى عيون الجميع ليستفيق الكل بأن هناك خطرًا، يستوجب تصحيح الأوضاع لهذه الممارسات الخاطئة فى الانتخابات البرلمانية».

والسؤال هنا ماذا يريد الرئيس السيسى؟

يريد الرئيس أن تكون الانتخابات حرة وحقيقية، بمعنى أن تعبر عن الإرادة الحقيقية للناس، انتخابات تحافظ على هيبة القانون، وبأن يكون المشهد الانتخابى منضبطًا، شفافًا، ومحميًا من أى تجاوز يمسّ الإرادة الشعبية.

الرئيس السيسى اعترض واستخدم الفيتو فى الانتخابات وخلينى أسميه «الفيتو الوطنى» وحمل عددًا من اللاءات (لا ) لإفساد العملية الانتخابية، لا للتلاعب بإرادة الناخبين، لا لاهدار مبدأ تكافو الفرص، لا لتشويه نزاهة المشهد العام،  الفيتو الوطنى هو اعتراض على الفوضى والانحراف وهو رسالة واضحة بأنه لا أحد فوق القانون… ولا مساس بنزاهة الانتخابات.

السيسى أراد حماية الشرعية والمشروعية فى الانتخابات فالرئيس يريد انتخابات تمتلك شرعية الإرادة الشعبية ومشروعية الإجراء القانونى، فى أى مرحلة من مراحل العملية الانتخابية.

من وجهة نظرى الرئيس السيسى أنقذ البرلمان وأعطى قُبلة الحياة لمجلس النواب القادم 2025 بتصحيح الإجراءات، فدائمًا تدخلات الرئيس تأتى لإنعاش المريض، العلاج مُر أعلم ذلك ولكن السيسى اختار أصعب ما فى الروشتة، وهى مواجهة المرض ومواجهة الخطر لإنقاذ المسار الديمقراطى.

يحسب لهذا الرجل أنه برغم كل ما لديه من مسئوليات لكنه فى الأول والآخر مواطن مصرى شريف لا يرضى بالخطأ ولا يقبله، وتاريخه شاهد على تدخلاته المباشرة لإنقاذ أوضاع صعبة، فشاهدناه فى التدخل فى قضية اللاعب أحمد رفعت، وفى قانون الإجراءات القانونية بإعادته الى البرلمان للتصحيح، وفى الانتخابات لضبط المشهد الانتخابى بالتوجيه والمطالبة المشروعة بدون تدخل فى العملية الانتخابية، توجه ينم عن مسئولية لإنقاذ المشهد.

السيسى عاقد العزم ومبيت النية على انتهاج مسار ديمقراطى منضبط، ولن يسمح بأى حال من الاحوال أن يكون هناك أى إفساد من أى طرف، وأن الممارسات الخاطئة والأمراض المزمنة الموروثة آن الأوان لمواجهتها والقضاء عليها بالعلاج بالمواجهة.

وللحديث بقية ما دام فى العمر بقية.

المحامى بالنقض

وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ