رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي

جلسة نقاشية عن دورة حياة المواهب في قمة التعليم التنفيذي

بوابة الوفد الإلكترونية

عُقدت جلسة نقاشية بعنوان «دورة حياة المواهب من منظور ثقافي»، ضمن فعاليات قمة التعليم التنفيذي التي نظمتها جامعة إسلسكا. 

وناقشت الأبعاد الحديثة لإدارة المواهب ودور الثقافة المؤسسية في جذب الكفاءات واستبقائها وتطويرها، بمشاركة نخبة من القيادات التنفيذية في كبرى المؤسسات المصرية والدولية.

أدار الجلسة الإعلامية عُلا شعبان، واضعةً تساؤلات محورية حول التحولات التي تشهدها إدارات الموارد البشرية في ظل التغيرات التكنولوجية والثقافية المتسارعة.

الثقافة المؤسسية محرك أساسي للأداء

أكد الدكتور حسن المليجي، الرئيس التنفيذي للعمليات بجامعة جامعة ESLSCA، أن الثقافة المؤسسية لم تعد مفهوماً نظرياً بل أصبحت أداة استراتيجية لإدارة دورة حياة المواهب، بداية من الاستقطاب وحتى بناء القيادات المستقبلية.

و أكد المليجي، أن الموارد البشرية تمثل العمود الفقري لنجاح أي مؤسسة، مشددًا على أن الاستثمار الحقيقي لا يكون في الأنظمة فقط، بل في الإنسان بالدرجة الأولى.

وأوضح المليجي، أنه يولي اهتمامًا بالغًا بأن يشعر الموظفون داخل أي مؤسسة بالأمان الوظيفي والاستقرار النفسي، مؤكدًا أن ذلك لا يتحقق إلا من خلال ثقافة مؤسسية سوية تتيح حرية التعبير والتواصل الإيجابي.

وأشار المليجي إلى أن احترام منهجية خروج الموظف من المؤسسة لا يقل أهمية عن استقباله، لافتًا إلى أن مغادرة الموظف يجب أن تتم «على أصول وأسس جميلة»، تترك أثرًا طيبًا ولقطة أخيرة إيجابية تعزز صورة المؤسسة وتحفظ علاقات إنسانية ومهنية راقية.

وفي سياق حديثه عن دور التعليم، شدد على أهمية تنمية المهارات البشرية لدى الطلاب، باعتبارهم قادة المستقبل، سواء في سوق العمل أو في تأسيس شركاتهم الخاصة، مؤكدًا أن الجامعة تلعب الدور الأهم في غرس القيم والأخلاق والمبادئ التي تشكّل شخصية الخريج ومساره المهني لاحقًا.

الموارد البشرية بين الثقافة والتحول الرقمي

وأوضح الدكتور تاج الدين الطبّاخ، الرئيس التنفيذي للموارد البشرية بالمجموعة في مجموعة إي-فاينانس، أن التحول الرقمي فرض نماذج جديدة لإدارة المواهب، لافتاً إلى أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي دون ثقافة تنظيمية داعمة للابتكار.

وأضاف أن بناء الثقة والشفافية داخل المؤسسات أصبح شرطاً أساسياً لنجاح أي استراتيجية للموارد البشرية، خاصة في قطاعات تعتمد على البيانات والأنظمة الذكية.

الإبداع والموهبة في بيئات العمل المرنة

وأكد الدكتور أحمد سيد سالم، المدير العام لخدمات الأعمال الإبداعية والتكنولوجيا ومدير الموارد البشرية المؤسسي في مجموعة أبو داوود، أن المواهب الإبداعية لا تزدهر في بيئات تقليدية مغلقة، مشدداً على أهمية تمكين الموظفين، ومنحهم مساحات للتجريب والخطأ والتطور.
وأشار إلى أن المؤسسات الناجحة هي التي تنظر للموظف بوصفه «شريك نجاح» لا مجرد عنصر في هيكل إداري.

خبرة الموظف مفتاح الاستبقاء

بدورها، شددت الدكتورة  نجلاء قناوي، مدير الموارد البشرية في فودافون مصر، على أن تجربة الموظف (Employee Experience) أصبحت عنصراً حاسماً في دورة حياة المواهب، موضحة أن الأجيال الجديدة تبحث عن معنى للعمل، وتوازن بين الحياة المهنية والشخصية، وفرص حقيقية للتعلم المستمر.
وأكدت أن المؤسسات التي تستثمر في تطوير مهارات موظفيها وتحفيزهم هي الأقدر على الاحتفاظ بالمواهب في سوق شديد التنافسية.

رؤية مشتركة لمستقبل إدارة المواهب

اتفق المتحدثون على أن إدارة المواهب لم تعد مسؤولية إدارة الموارد البشرية وحدها، بل هي مسؤولية قيادية مشتركة داخل المؤسسة، تبدأ من مجلس الإدارة وتمتد إلى المديرين المباشرين. كما أجمعوا على أن الثقافة التنظيمية الإيجابية تمثل «الوعاء الحاضن» لكل سياسات واستراتيجيات التنمية البشرية.

واختُتمت الجلسة بتوصيات أكدت ضرورة دمج البعد الثقافي في خطط التعليم التنفيذي، وتطوير القيادات الشابة القادرة على إدارة التنوع وبناء بيئات عمل مستدامة وجاذبة للمواهب.