أهل مصر .. تفاصيل افتتاح الملتقى الـ22 لثقافة وفنون الفتاة والمرأة
شهد قصر ثقافة الطور بمحافظة جنوب سيناء، اليوم السبت، انطلاق فعاليات الملتقى الثقافي الثاني والعشرين لثقافة وفنون الفتاة والمرأة بالمحافظات الحدودية، ضمن مشروع "أهل مصر"، وذلك برعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، تحت شعار "يهمنا الإنسان".

شهد الافتتاح كل من د. دينا هويدي مدير عام الإدارة العامة لثقافة المرأة والمدير التنفيذي لمشروع "أهل مصر" للفتاة والمرأة، سهير عبد العاطي نائب رئيس مدينة الطور، د. نهى الحسيني مقرر المجلس القومي للمرأة بجنوب سيناء، منيرة فتحي مدير عام فرع ثقافة جنوب سيناء.

وخلال كلمتها، أوضحت د. دينا هويدي أن الملتقى يأتي تجسيدا لرؤية وزارة الثقافة في دعم الإبداع والمرأة، وخاصة في المحافظات الحدودية التي تمثل خط الدفاع الأول للوطن وركنا أساسيا في ثرائه الثقافي والحضاري، مؤكدة أن فتيات وسيدات هذه المحافظات يحملن إرثا غنيا من العادات والتقاليد والفنون التي تعبر عن الهوية المصرية الأصيلة وتسهم في تعزيز قيم الوطنية والانتماء.

وأضافت أن الحرف التراثية تحتل مكانة بارزة في الملتقى لدورها في الحفاظ على الذاكرة الفنية والهوية الثقافية للمجتمع المصري، مؤكدة أنها تمثل مصدرا اقتصاديا مهمًا للفتاة والمرأة، ودعامة لتمكينها اجتماعيا واقتصاديا خاصة في البيئات الحدودية الزاخرة بالمهارات التراثية.
وأشارت إلى أن الاستثمار في ثقافة الفتاة والمرأة بالمحافظات الحدودية هو استثمار في مستقبل الوطن، ودعم قدراتهن يرسخ قيم المشاركة والعدالة الثقافية والتنمية المستدامة.
واختتمت هويدي كلمتها بتوجيه الشكر للجهات المشاركة والداعمة للملتقى، مثمنة دعم وزير الثقافة ورئيس الهيئة وقيادات الهيئة لهذا الحدث.
وفي كلمتها، رحبت منيرة فتحي بالحضور، معربة عن سعادتها باحتضان جنوب سيناء لفعاليات هذا الملتقى، ودعت المشاركات للاستفادة من الأنشطة الفنية والثقافية والورش التراثية التي تسهم في بناء وعي وشخصية الفتاة والمرأة، مؤكدة دور المرأة الحيوي باعتبارها نصف المجتمع.
أعقب ذلك محاضرة بعنوان "التثقيف الصحي والوقاية من الأمراض" قدمتها د. نهى الحسيني، وتطرقت خلالها إلى دور المجلس القومي للمرأة في التوعية الصحية، وتشجيع المقبلين على الزواج على إجراء الفحوصات الطبية لتفادي الأمراض الوراثية، إضافة إلى جهود المجلس في مناهضة ختان الإناث وتصحيح المفاهيم المغلوطة حماية للأسرة والمجتمع. كما استعرضت المبادرات الصحية التي أطلقتها الدولة للكشف المبكر عن الأمراض المزمنة ودعم صحة المرأة المصرية.

كما شددت الحسيني على ضرورة الحد من الاستخدام المفرط للتكنولوجيا والهواتف المحمولة لما له من تأثير سلبي على صحة الأطفال وتحصيلهم الدراسي، مع أهمية ممارسة النشاط الرياضي وأبسطه رياضة المشي. واختتمت بالتأكيد على استمرار التعاون بين المجلس وهيئة قصور الثقافة في تنفيذ الأنشطة التوعوية والثقافية بجميع المحافظات.
عقب ذلك، تفقد الحضور انطلاق الورش الفنية والحرفية التي شملت: ورشة المكرمية تدريب شيرين عفيفي، ورشة الحُلي والإكسسوارات تدريب سماح فاروق، ورشة التطريز تدريب سليمة صالح موسى، ورشة الخيامية تدريب عماد عاشور، ورشة صناعة الشنط باللولي والخرز تدريب منى عبد الوهاب.

وتعرفت المشاركات على الخامات المستخدمة وطرق تنفيذ قطع فنية متنوعة، إلى جانب ورش اكتشاف المواهب وتنمية المهارات الإبداعية، ومنها: ورشة الكتابة الصحفية للصحفي محمد خضر، ورشة التصوير الفوتوغرافي تدريب طارق الصغير، ورشة المسرح تدريب محمد عبد الوهاب، ورشة الموسيقى والغناء للفنان عمر عدلي عبد الصادق.

ويتضمن برنامج الملتقى تنظيم لقاءات توعوية وتثقيفية تتناول موضوعات صحية واقتصادية واجتماعية وتكنولوجية وبيئية، بالإضافة إلى أمسية ثقافية وجلسات دوائر الدعم النفسي.
كما يشمل البرنامج زيارات ميدانية تعريفية لأبرز معالم مدينة شرم الشيخ، من بينها متحف الآثار، مسجد الصحابة، محمية رأس محمد، محمية نبق، وكنيسة السماويين، فضلا عن جولات حرة للتعرف على طبيعة المدينة وثقافتها.
ومن المقرر أن تتواصل فعاليات الملتقى حتى الخامس من ديسمبر بقصر ثقافة شرم الشيخ، بمشاركة 114 فتاة من محافظات: الوادي الجديد، شمال سيناء، جنوب سيناء، البحر الأحمر "الشلاتين وحلايب وأبو رماد"، مطروح، وأسوان.
وينفذ الملتقى من خلال الإدارة العامة لثقافة المرأة، التابعة للإدارة المركزية للدراسات والبحوث برئاسة د. حنان موسى، رئيس اللجنة التنفيذية لمشروع أهل مصر، وبالتعاون مع إقليم القناة وسيناء الثقافي بإدارة د. شعيب خلف، وفرع ثقافة جنوب سيناء.
ويأتي الملتقى ضمن مشروع "أهل مصر"، أحد أبرز مشروعات وزارة الثقافة الموجهة لأبناء المحافظات الحدودية من الأطفال والشباب والمرأة، والمنفذ في إطار البرنامج الرئاسي لتشكيل الوعي الوطني وتعزيز قيم الانتماء ودعم الموهوبين وتحقيق العدالة الثقافية.




