رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي

علي جمعة: تغيّر الموضوعات والمصالح يحدّد حكم الفتوى في الفقه الإسلامي

بوابة الوفد الإلكترونية

أوضح الدكتور علي جمعة أن تغيّر الموضوعات يلعب دورًا كبيرًا في تعديل الأحكام الفقهية، مستشهدًا بتطور معنى كلمة "الصورة" التي كانت تُطلق في البداية على التمثال والأوثان، ثم شملت احتباس الظل في العصر الحديث، ما استدعى إعادة النظر في الأحكام المتعلقة بها.

تغير المفاهيم وأثرها على الأحكام

وأشار إلى ما ذكره الشيخ محمد بخيت المطيعي في كتابه «الجواب الشافي في إباحة التصوير الفوتوغرافي»، الذي ذهب إلى إباحة التصوير الفوتوغرافي لأنه لا يندرج تحت النهي عن التمثال والأوثان، مؤكّدًا أن إدراك حقيقة الموضوع يوجِب على الفقيه إصدار الفتوى المناسبة دون التمسك بحكم سابق لموضوع آخر.

 

أثر اختلاف المصالح والحكام على الفتوى

لفت جمعة إلى أن تغيّر المصالح أو الأشخاص الذين يسنّون القوانين في الأحكام السلطانية قد يؤدي أيضًا إلى تغيّر الفتوى.
وأوضح أن الفقه القديم كان يطلق على الحاكم مسميات مختلفة مثل "الحاكم" أو "ولي الأمر"، وكان الهدف دائمًا تحقيق مصلحة الأمة ومقاصد الشرع الشريف، ما يختلف باختلاف الزمان والمكان، لكنه يظل دائمًا ضمن دائرة المباح.

 

تقييد الحاكم للمباح ضمن الشريعة

أكد جمعة أن الحاكم يمكنه تقييد المباح وفق المصلحة، سواء بالتحريم والمنع، أو بالإيجاب والإلزام، مع مراعاة الظروف، دون أن ينكر الحكم الأصلي الذي يظل قائمًا عند تغير الأحوال أو الزمان أو المكان أو الأشخاص.

وأشار إلى أن كتب علم أصول الفقه وفروع الفقه بيّنت أن تقييد المباح مؤقت ومرتبط بالظرف، ولكنه لا يلغي أصل الحكم، بل يتيح الرجوع إليه عند تغير المعطيات، موضحًا أن هذا التوازن بين الأصل والظرف يحقق الحكمة من الشريعة الإسلامية ويصون مصالح الأمة.